قرار جامعة بنها تدريس الإتيكيت الرابط بين الذوق الرفيع والصحة النفسية

قرار جامعة بنها تدريس الإتيكيت الرابط بين الذوق الرفيع والصحة النفسية

في عالمنا المعاصر المتسارع، والذي تضاعفت وتيرته بفعل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، قد يتبادر إلى الأذهان أن الالتزام بآداب السلوك، وخصوصًا فن الإتيكيت، أصبح جزءًا من الماضي، الأمر الذي دفع جامعة بنها إلى اتخاذ قرار بتدريسه لطلابها، لكن الواقع يؤكد أن لهذه الآداب دورًا جوهريًا في تعزيز صحتنا النفسية بشكل عام، فالإتيكيت يتجاوز كونه مجرد إتقان التعامل مع المواقف المختلفة، ليشمل تجسيد قيم الاحترام، والتقدير، والتعاطف مع الآخرين، هذا ما أكدته الدكتورة سلمى أبو اليزيد، استشارية الصحة النفسية، في تصريحاتها لـ “اليوم السابع”، موضحةً العلاقة الوطيدة بين الإتيكيت وتحسين السلوك، وزيادة الوعي، وتحقيق الراحة في التعامل مع مختلف تحديات الحياة.

علاقة الإتيكيت بالصحة النفسية

وأشارت استشارية الصحة النفسية إلى أنه في ظل تزايد معدلات الجريمة، وانتشار مقاطع الفيديو التي تثير الجدل وتتضمن سلوكيات مزعجة وعدوانية، يصبح من الضروري دعوة جميع أفراد المجتمع المصري لتعلم فن الإتيكيت وتطبيقه، سواء داخل المنازل أو خارجها، ففن الإتيكيت يمثل دعوة حقيقية لبناء شخصيات سوية ومهذبة تسهم في مجتمع راقٍ، وتجنب أي سلوكيات منحرفة.

تعليم الإتيكيت: بوابة لصحة نفسية جيدة

وأوضحت أن الإتيكيت يسهم بفعالية في بناء شخصية متوازنة تحافظ على العادات والتقاليد والقيم الأصيلة، وذلك من خلال تعزيز فهم الفرد لحدوده الشخصية وحدود الآخرين، إضافة إلى تحسين سلوكه في التفاعلات اليومية، مما يؤدي إلى شعور عميق بالرضا والتسامح، حتى في أوقات الضغط، وتمتد ممارسات الإتيكيت من الالتزام بالحديث بصوت منخفض ولباقة، مرورًا بآداب تناول الطعام، وصولًا إلى الطريقة الصحيحة للجلوس.

متى يمكن تعلم فن الإتيكيت؟

وأشارت الدكتورة سلمى إلى أن الأثر النفسي لتعلم فن الإتيكيت يظهر بشكل فوري، كونه علمًا يعتمد على الممارسة العملية المستمرة، ويفضل البدء بتعليمه منذ مرحلة رياض الأطفال (الكي جي) وحتى المرحلة الجامعية، مؤكدةً عدم وجود أي مانع أو مشكلة في تعليمه لمن هم أكبر سنًا، وأردفت أن الإتيكيت يساهم في بناء شخصية إيجابية، متوازنة، وواثقة بنفسها، مع قدرة عالية على التحكم في الانفعالات والرغبات.

ماذا يجني الفرد من دراسة الإتيكيت؟

وشددت على أن الإتيكيت يتعدى كونه مجرد آداب للطعام والشراب والجلوس، ليصبح وسيلة لتعميق فهم المهارات الحياتية والاجتماعية، وكيفية التصرف الأمثل في المواقف المختلفة، كما يساعد الفرد في بناء تواصل فعال وبناء مع الآخرين، بعيدًا عن أي سلوك هدام، ويسهم كذلك في تعزيز احترام القوانين، بالإضافة إلى دوره في تنمية مختلف أشكال الذكاء، لا سيما الذكاء الاجتماعي، مما يمكن الفرد من التعامل مع الآخرين بأسلوب لائق ومهذب.

  • تعلم الإتيكيت من مرحلة الروضة.
  • دراسة الإتيكيت في الجامعات.
  • أهمية فن الإتيكيت.