
أثار قرار وقف احتساب الشهادات الإضافية في رواتب الموظفين العموميين ابتداءً من عام 2026 موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الوظيفية، إذ اعتبره كثيرون تحولاً مفصلياً في سياسات الأجور والترقيات، بينما تراه الحكومة خطوة ضرورية ضمن مسار إصلاح مالي وإداري يهدف إلى ضبط النفقات العامة وتحسين كفاءة الجهاز الحكومي، في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية.
وقف احتساب الشهادات ضمن رواتب الموظفين في 2026
يتمحور قرار وقف احتساب الشهادات حول إلغاء الاعتماد على المؤهلات العلمية الإضافية عند تحديد الراتب أو الترقية الوظيفية، ويشمل ذلك الشهادات العليا مثل الماجستير والدكتوراه، إلى جانب الشهادات المهنية التي يحصل عليها الموظف أثناء فترة خدمته، وقد كان لهذا النظام سابقاً أثر مباشر في رفع الدرجة الوظيفية وزيادة العلاوات، ما جعله أحد أهم الدوافع لمواصلة التعليم والتطوير الأكاديمي.
مع تطبيق وقف احتساب الشهادات، ستصبح الرواتب مبنية بشكل أكبر على السلم الوظيفي الأساسي، دون النظر إلى المؤهل المكتسب بعد التعيين، وهو ما يغير فلسفة التقييم المعتمدة لسنوات طويلة، ويعيد تعريف مفهوم الاستحقاق الوظيفي داخل مؤسسات الدولة.
أسباب قرار وقف احتساب الشهادات وسياسة التقشف
تستند الحكومة في قرار وقف احتساب الشهادات إلى مجموعة من المبررات المالية والإدارية، وتؤكد أن هذه الخطوة تأتي ضمن حزمة تقشفية أوسع تهدف إلى تحقيق الاستدامة المالية، وتقليل الأعباء المتراكمة على الموازنة العامة، مع إعادة توجيه الموارد نحو قطاعات أكثر أولوية.
- ترشيد الإنفاق العام من خلال تقليص الزيادات التلقائية في الرواتب المرتبطة بالشهادات.
- التركيز على الأداء الوظيفي الفعلي بدلاً من المؤهلات النظرية وحدها.
- توحيد معايير التقييم بين الموظفين لضمان العدالة والشفافية.
وترى الجهات الرسمية أن وقف احتساب الشهادات لا يعني التقليل من قيمة التعليم، بل إعادة ترتيب الأولويات، بحيث تصبح الكفاءة العملية والإنجازات الميدانية هي المعيار الأساسي للتقدم الوظيفي.
تأثير وقف احتساب الشهادات على الموظفين والبدائل المطروحة
من المتوقع أن يترك وقف احتساب الشهادات آثاراً مباشرة على شريحة واسعة من الموظفين، خاصة أولئك الذين استثمروا وقتهم وجهدهم في الحصول على مؤهلات علمية إضافية، وقد تظهر هذه التأثيرات على مستوى الحافز والطموح المهني داخل القطاع العام.
- تراجع الدافع نحو الدراسات العليا والدورات المهنية.
- شعور بالإحباط لدى بعض الموظفين نتيجة ثبات الرواتب.
- تغير معايير التوظيف والترقية في المؤسسات الحكومية.
في المقابل، طرح خبراء عدة بدائل يمكن أن تخفف من آثار وقف احتساب الشهادات، وتحقق التوازن بين ضبط الإنفاق وتحفيز الموارد البشرية.
| البديل المقترح | الوصف |
|---|---|
| ربط الزيادات بالأداء | اعتماد تقييم دوري يعتمد على الإنتاجية والإنجازات. |
| حوافز غير دائمة | منح مكافآت أو بدلات مؤقتة مقابل مهام مميزة. |
| تطبيق تدريجي | منح فترة انتقالية للموظفين الحاليين للتكيف. |
يبقى قرار وقف احتساب الشهادات نقطة تحول في مسار الإدارة العامة، إذ يعكس توجهاً جديداً نحو إصلاح هيكل الرواتب، ويضع الأداء العملي في صدارة معايير التقييم، مع استمرار النقاش حول أفضل السبل لتحقيق العدالة الوظيفية والاستقرار المالي في آن واحد.
