شهد مؤتمر ميونيخ للأمن تطورًا لافتًا، حيث أعلن منظموه الجمعة إلغاء الدعوات الموجهة إلى الحكومة الإيرانية للمشاركة في دورة هذا العام، والمقررة في الفترة من 13 إلى 15 فبراير، وذلك على خلفية حملة القمع العنيفة التي استهدفت الاحتجاجات المناهضة للنظام في إيران، وفقًا لما ذكرته “تواصل نيوز” بتاريخ السبت 17 يناير 2026، 04:54 صباحًا.
قرار إلغاء الدعوات
أكد متحدث باسم المؤتمر لوكالة “فرانس برس” أن قرار سحب الدعوات جاء نتيجة للأحداث الراهنة في إيران، موضحًا أنه “قبل عدة أسابيع، وجهت دعوات إلى عدد من ممثلي الحكومة الإيرانية، ونظراً للأحداث الراهنة، لن يلتزم مؤتمر ميونخ للأمن بهذه الدعوات”.
خلفيات الاحتجاجات الإيرانية
بدأت التظاهرات في إيران بتاريخ 28 ديسمبر الماضي، على إثر إضراب لتجار بازار طهران بسبب تدهور الأوضاع المعيشية، وسرعان ما تحولت هذه الاحتجاجات إلى حركة واسعة النطاق ذات طابع سياسي، رفعت خلالها شعارات تطالب بإسقاط الحكم القائم منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979.
أعداد الضحايا وتحديات التوثيق
تشير الأرقام الصادرة عن منظمة “حقوق الإنسان في إيران”، التي تتخذ من النرويج مقرًا لها، إلى مقتل ما لا يقل عن 3428 متظاهرًا خلال هذه الاحتجاجات، وتلفت المنظمة إلى أن العدد الحقيقي للقتلى قد يكون أعلى بكثير، مع وجود تقديرات تتراوح بين 5000 و20 ألف قتيل، إلا أن انقطاع خدمة الإنترنت الذي فُرض في 8 يناير الماضي، جعل عملية التحقق من المعلومات صعبة للغاية.
الموقف الألماني من المشاركة الإيرانية
في سياق متصل، رد متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية في وقت سابق الجمعة، على تقارير حول دعوة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى مؤتمر ميونيخ للأمن، مؤكدًا أنه “بالنظر إلى القمع الدامي للاحتجاجات، لا نعتقد أن مشاركته مناسبة”، وأضاف المتحدث: “نصحنا بعدم توجيه هذه الدعوة وشددنا على هذا الموقف”.
حول مؤتمر ميونيخ للأمن
يُعد مؤتمر ميونيخ للأمن حدثًا دبلوماسيًا سنويًا بارزًا، يستقطب نخبة من الشخصيات المؤثرة في مجالات السياسة والصناعة من مختلف أنحاء العالم لمناقشة أهم القضايا الأمنية الدولية.
