«قرارك الاقتصادي الآن» المصريون وسوق الهواتف: هل حانت لحظة التحديث أم أن الانتظار هو الرهان الرابح؟

«قرارك الاقتصادي الآن» المصريون وسوق الهواتف: هل حانت لحظة التحديث أم أن الانتظار هو الرهان الرابح؟

يؤكد المهندس وليد رمضان، رئيس شعبة المحمول بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الوقت الراهن يُعد الفرصة الذهبية لاستبدال الهواتف القديمة بأخرى جديدة، وذلك استناداً إلى عدة عوامل حاسمة، أبرزها الزيادة المتوقعة في تكاليف الرقائق الإلكترونية، فضلاً عن ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة.

وفي حديثه مع “العربية Business”، أوضح رمضان أن أزمة سلاسل التوريد المستمرة تؤثر سلباً على تكاليف التصنيع، مما ينذر بارتفاع مرتقب في أسعار الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية بشكل عام.

ويشير إلى أنه مع عدم وضوح قدرة المصانع على امتصاص زيادة تكاليف التصنيع دون تأثير على المنتج النهائي، يصبح تأجيل قرار شراء هاتف جديد أمراً غير مبرر، خصوصاً في ظل التوقعات التي تتجه نحو مزيد من الارتفاع في الأسعار بدلاً من تراجعها.

توقعات عالمية بتراجع الشحنات وارتفاع الأسعار

توقع تقرير حديث صادر عن شركة كاونتربوينت لأبحاث السوق انخفاضاً ملحوظاً في شحنات الهواتف الذكية عالمياً، نتيجة لنقص رقائق الذاكرة الذي يرفع التكاليف ويؤثر سلباً على الإنتاج. وتوضح البيانات التالية أبرز هذه التوقعات:

العامالتقدير السابق للنمو (قبل التعديل)التقدير الجديد (بعد التعديل)
2025 (شحنات عالمية)زيادة 3.3%انخفاض 2.1%.
2026 (شحنات عالمية)نمو طفيف 0.45%توقعات منخفضة (لم يتم تحديد نسبة جديدة).

كما كشف التقرير عن ارتفاع مرتقب في متوسط سعر بيع الهواتف المحمولة عالمياً، وهو ما يعكس الزيادة في تكاليف المكونات. وإليك التفاصيل:

المقياسالنسبة المتوقعة للعام المقبل
ارتفاع متوسط سعر بيع الهواتف المحمولة عالمياً6.9%.
زيادة التكلفة الإجمالية للمكوناتتتراوح بين 10% و25%.

الذكاء الاصطناعي يفاقم الأزمة

لقد حفز التوسع العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي مصنعي أشباه الموصلات هذا العام على إعطاء الأولوية للذاكرة المتقدمة المخصصة لمُعالجات تسريع شركة إنفيديا، وذلك على حساب المنتجات الأساسية الأخرى.

وقد أسفر هذا التحول عن تفاقم نقص ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) التي تُعد ضرورية لمجموعة واسعة من الأجهزة الإلكترونية، بدءاً من أجهزة الكمبيوتر المحمولة والسيارات الكهربائية وصولاً إلى الأجهزة الطبية والمنزلية.

وفي الأشهر الأخيرة، أصدرت شركات صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية، مثل شاومي الصينية، تحذيرات بشأن احتمالية ارتفاع الأسعار، في حين بدأت شركات أخرى مثل لينوفو بتخزين الذاكرة بشكل استباقي تحسباً لزيادة التكاليف، كما شهدت أسهم شركة نينتندو انخفاضاً ملحوظاً خلال ديسمبر الماضي وسط تزايد المخاوف بشأن تأثير ذلك على جهاز الألعاب الرئيسي لديها “سويتش 2” وربحيتها المستقبلية.

المنافسة المحلية قد تخفف حدة الارتفاع

يرى رمضان أنه من الصعب التكهن بمعدلات زيادة الأسعار بدقة، إذ يتوقف الأمر بشكل كبير على حجم المخزون المتوفر لدى المصنعين، خصوصاً بعد أن استوعبوا دروس أزمة جائحة كورونا التي أثرت بشكل كبير على سلاسل التوريد، ما دفع الشركات إلى توفير مخزون مناسب بشكل دوري لضمان استمرارية الإنتاج تحت أي ظرف.

ويعتقد أيضاً أن المنافسة الشرسة بين مصنعي الهواتف الذكية في السوق المصري ستساهم في إبقاء زيادة الأسعار في أضيق الحدود الممكنة. وتجدر الإشارة إلى أن مصر تستضيف عمليات تصنيع لعدة شركات عالمية مثل: “سامسونغ، أوبو، شاومي، ريلمي، فيفو، إنفينكس، و hmd”.

وتوقع رمضان أن يكشف الربع الأول من العام الجاري ملامح خطط الشركات المتعلقة بزيادة أسعار منتجاتها من الهواتف الذكية.