
نشر :
منذ 6 دقائق|
- ما يحدث للفضة الآن باعتباره تعريفًا حرفيًا لـ “السوق الصاعدة القوية”.
في مشهد استثماري دراماتيكي يعكس بجلاء ما يُطلق عليه اقتصاديًا “حمى الشراء” (Buying Frenzy)، واصلت عقود الفضة الآجلة، تسليم مارس 2026، اكتساحها للأسواق العالمية صباح يوم الأربعاء، الموافق الرابع والعشرين من ديسمبر 2025، حيث لم يعد المعدن الأبيض ينظر إلى الخلف، فبعد نجاحه في كسر حاجز الـ 70 دولارًا يوم الثلاثاء، تمكن اليوم من اختراق حاجز الـ 72 دولارًا بقوة وثقة، مسجلًا قمة سعرية جديدة ومتفوقًا في أدائه النسبي على الذهب.
القمم السعرية تتوالى: رالي لا يتوقف
تؤكد الأرقام الحديثة قوة زخم الفضة، فوفقًا لبيانات التداول الصادرة في تمام الساعة 05:52 صباحًا، يتم تداول الأونصة حاليًا عند 72.498 دولارًا، بعد أن سجلت العقود أعلى مستوى لها خلال 52 أسبوعًا عند 72.750 دولارًا، مما يؤشر بوضوح إلى أن الفضة تعيش بالفعل أفضل أيامها على الإطلاق، وقد حقق السعر قفزة قوية بلغت قيمتها +1.361 دولارًا، أي بنسبة نمو وصلت إلى +1.91% في التعاملات الصباحية المبكرة.
ولم يكتفِ سعر الفضة بالثبات فوق مستوى 70 دولارًا فحسب، بل جعل من مستوى 71.480 دولارًا قاع اليوم نقطة انطلاق حاسمة لاختراق حاجز الـ 72 دولارًا بسهولة لافتة، حيث تُظهر البيانات الفنية وجود قوة شرائية هائلة، فكلما حدث تراجع طفيف في السعر، تتدخل طلبات شراء جديدة قوية لرفع السعر فورًا، مما يبقي التداولات بالقرب من القمة اليومية ويؤكد هيمنة المشترين.
تفوق نسبي وسوق صاعدة بقوة
يمكن تحليل الأداء الحالي للفضة باعتباره تعريفًا حرفيًا ودقيقًا لـ “السوق الصاعدة القوية”، فارتفاع الفضة بنسبة تقارب 2% في الوقت الذي يرتفع فيه الذهب بنسبة أقل بكثير تصل إلى 0.2%، يؤكد أن المضاربين والمستثمرين على حد سواء يرون في الفضة فرصة نمو أكبر وإمكانات كامنة للحاق بأسعار الذهب، كما يشير هذا الصعود المستمر إلى “غياب البائعين” عن الساحة، ففي ظل اختراق الفضة لقمم تاريخية جديدة، يختفي البائعون من الأسواق خوفًا من تكبد الخسائر، مما يجبر السعر على الصعود السريع للبحث عن مستويات أعلى حيث يجد مشترين جددًا.
وعلى صعيد الأساسيات الجيوسياسية والاقتصادية، فإن المخاوف المتزايدة من تعطل الإمدادات العالمية للمعادن، لا سيما في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة وممارسات الاحتلال التي تؤثر على سلاسل التوريد، تدفع الصناعات التكنولوجية المعتمدة على الفضة لتأمين مخزوناتها بأي سعر متاح، مما يفاقم أزمة المعروض ويغذي الارتفاع السعري المستمر.
أهداف سعرية جديدة ودعم حديدي
يرى خبراء السوق أن حاجز الـ 70 دولارًا، الذي كان يمثل في السابق مقاومة شرسة أمام الفضة، أصبح الآن مجرد ذكرى بعيدة، مشيرين إلى أن الفضة تستهدف الآن مستويات 75 دولارًا كهدف نفسي رئيسي قادم، وأكد الخبراء أن الزخم الصعودي الحالي يشير إلى أن “صائدي القمم” الذين يراهنون على الهبوط (المراهنون على البيع على المكشوف) يتعرضون لضغط مستمر يدفع السعر للأعلى بقوة غير مسبوقة.
وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية القريبة، فإن الحاجز النفسي القادم يقع عند 73.00 دولارًا، يليه مباشرة مستوى 75.00 دولارًا، وفي ظل هذا الزخم الإيجابي القوي، قد يكون الوصول لهذه الأرقام القياسية مسألة وقت قصير جدًا، في المقابل، أصبح مستوى 71.50 دولارًا هو “خط الدفاع الأول” والدعم الحديدي للمشترين، حيث ينصح خبراء التحليل الفني بعدم البيع طالما بقي السعر فوق هذا الرقم الحيوي، كإشارة واضحة لاستمرار الاتجاه الصعودي.
ملخص بيانات التداول الرئيسية للفضة
| البيان | القيمة | ملاحظات |
|---|---|---|
| السعر الحالي للأونصة (05:52 صباحًا) | 72.498 دولارًا | عقود مارس 2026 الآجلة |
| أعلى مستوى خلال 52 أسبوعًا | 72.750 دولارًا | قمة تاريخية جديدة |
| قاع اليوم | 71.480 دولارًا | نقطة انطلاق لكسر 72 دولارًا |
| قيمة القفزة السعرية اليوم | +1.361 دولارًا | |
| نسبة النمو اليوم | +1.91% | في التعاملات الصباحية |
| نسبة ارتفاع الذهب | 0.2% | للمقارنة، مما يؤكد تفوق الفضة |
| مستوى الدعم الرئيسي (خط الدفاع الأول) | 71.50 دولارًا | يُنصح بعدم البيع فوقه |
| الأهداف النفسية القادمة | 73.00 دولارًا ثم 75.00 دولارًا | توقعات خبراء السوق |
