
توقعت شركة “SBG Securities” ارتفاع أسعار الذهب إلى 10 آلاف دولار للأونصة هذا العام، إذا استمرت السياسة النقدية الأمريكية في التيسير، مع تأثير الأوضاع الجيوسياسية على الدولار.
الفائدة الأمريكية المحرك الرئيسي
يرى المحلل أدريان هاموند أن خفض أسعار الفائدة الأمريكية هو العامل المؤثر الرئيسي في تحركات الذهب، حيث تتوقع الأسواق خفضين للفائدة هذا العام، ولكنه يعتقد أنه قد تكون هناك فرصة لمزيد من التخفيضات، إذا حدثت ثلاثة تخفيضات، فقد يصل سعر الذهب إلى 7000 دولار للأونصة بنهاية العام، وهذا هو السيناريو الأساسي للشركة، لكن إذا اتجه الاحتياطي الفيدرالي لتيسير السياسة بشكل أكبر، فقد تصل الأسعار إلى 10 آلاف دولار، على الرغم من ذلك، يتوقع أن يبقى سعر الفائدة دون تغيير، حيث بدأ ضعف الدولار يؤثر على التضخم الأمريكي، وقد يتفاقم الأمر بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، كما أبدى نظرة إيجابية تجاه النفط، متوقعًا أن يساهم في زيادة التضخم، مما قد يحد من مكاسب الذهب إذا تجاوزت الأسعار قيمتها العادلة.
مخاطر المبالغة في الصعود
حذر هاموند من خطر تجاوز الذهب لقيمته العادلة بسبب التفاؤل المفرط في السوق بشأن خفض الفائدة، مشيرًا إلى أن ذلك قد ينعكس سلبًا على الذهب إذا ارتفعت الأسعار بشكل مفرط، خاصة إذا استمرت السياسة النقدية متشددة أكثر مما يتوقع المستثمرون، ومع ذلك، استبعد حدوث تصحيح حاد، حيث لا يزال التضخم يدعم الذهب على المدى الطويل، مما يحد من أي تراجع كبير محتمل.
البنوك المركزية تدعم الطلب
استمرت مشتريات البنوك المركزية في دعم الطلب على الذهب، حيث ارتفعت الاحتياطيات العالمية بنحو 45 طنًا في نوفمبر، بينما زادت حيازة الصين الرسمية إلى 2304 أطنان بنهاية الربع الثالث من 2025، وذكر أن بنك الشعب الصيني زاد احتياطياته من الذهب شهريًا خلال العام الماضي، لتشكل نحو 8.5% من إجمالي احتياطياته، كما تحسنت التدفقات الاستثمارية، حيث أضافت صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب نحو 16 مليون أونصة خلال 2025، بينما ارتفعت المراكز الشرائية للمضاربين في بورصة كومكس إلى مستويات قوية مع نهاية العام.
الاتجاه العام صاعد
أوضح هاموند أن قوة الأسعار الأخيرة جاءت بسبب ضعف الدولار وزيادة المخاطر السياسية العالمية، على الرغم من تحول توقعات الفائدة إلى قدر من التشدد مقارنة بالعام الماضي، وأشار إلى أن التراجعات قصيرة الأجل ممكنة إذا انحسرت التوترات الجيوسياسية أو استمرت السياسة النقدية المتشددة، ولكن الاتجاه العام للذهب لا يزال صاعدًا على المدى المتوسط والطويل.
