
يشهد سعر الذهب ارتفاعًا ملحوظًا منذ مطلع عام 2026، حيث أشار إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، إلى أن هذا الصعود تجاوز 4% على المستوى العالمي. يأتي هذا الارتفاع مدفوعًا بتزايد إقبال المستثمرين على المعدن الأصفر، لاعتباره ملاذًا آمنًا يحمي استثماراتهم من تداعيات الاضطرابات الاقتصادية والصراعات السياسية الدولية المتزايدة، مما يعكس حالة من عدم اليقين تدفع الأسواق نحو البحث عن استقرار مالي.
تطور سعر الذهب خلال الأيام الأولى
تابع أيضاً اللقاء المنتظر.. موعد الزمالك والزعيم اليوم في كأس الرابطة والقنوات الناقلة
في تقريره الأسبوعي، أوضح واصف أن سعر أوقية الذهب شهد قفزة نوعية، حيث ارتفع من 4330 دولارًا أمريكيًا في الأول من يناير 2026، ليصل إلى حوالي 4510 دولارات بحلول الحادي عشر من يناير من العام ذاته، محققًا بذلك مكسبًا يناهز 180 دولارًا للأوقية. هذه الزيادة، التي بلغت نسبتها 4.16% في أقل من أسبوعين، تُعزى إلى مجموعة من العوامل المتشابكة التي تؤثر في ديناميكيات سوق الذهب العالمية. يبرز هذا التوجه الصعودي في ظل مناخ اقتصادي عالمي يتسم بالتقلبات، مما يدفع كبار المستثمرين إلى اللجوء للذهب كوسيلة لتعزيز أمان محافظهم الاستثمارية، لا سيما مع ظهور مؤشرات على تباطؤ ملحوظ في النشاط الاقتصادي للدول الكبرى.
دور التقارير الاقتصادية في دفع سعر الذهب
مقال مقترح تغييرات في الأسعار.. سعر كرتونة البيض بالأسواق المحلية 11 يناير 2026
أكد واصف أن الدافع الأساسي وراء هذا الارتفاع يعود إلى بيانات التوظيف الأمريكية الصادرة مؤخرًا، والتي أظهرت إضافة فرص عمل بأعداد أقل من التوقعات، الأمر الذي غذّى تكهنات السوق باحتمال خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لمعدلات الفائدة خلال عام 2026. يعزز هذا التوقع من جاذبية الذهب كخيار استثماري مفضل، كونه يقلل من تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الأصفر مقارنة بالعوائد المحتملة من السندات أو العملات الورقية. علاوة على ذلك، يسهم التوتر الجيوسياسي المتصاعد عالميًا في دعم هذه الاتجاهات الصعودية، إذ ينظر المستثمرون إلى الذهب كدرع واقٍ ضد المخاطر الناجمة عن النزاعات الدولية والضغوط الاقتصادية المستمرة، مما يؤدي إلى زيادة الطلب العالمي ورفع قيمته تدريجيًا.
لتوضيح العوامل الرئيسية التي ساهمت في هذا الارتفاع، يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
- نقص في إضافة الوظائف الأمريكية يقلل من ثقة السوق..
- توقعات بخفض الفائدة تعزز جاذبية الاستثمار في الذهب..
- التوترات الجيوسياسية تزيد من الحاجة إلى الملاذات الآمنة..
- تباطؤ النمو الاقتصادي يحفز التوجه نحو المعادن الثمينة..
- ارتباط سعر الذهب بالدولار يؤثر سلبًا على العملة عند الضعف..
انعكاسات سعر الذهب على السوق المصري
مقال مقترح اللقاء المنتظر: الأبيض يواجه عاصمة مصر لاستعادة سلسلة الانتصارات
انعكس هذا الصعود العالمي سريعًا على الأسواق المحلية في مصر، حيث شهد سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا وطلبًا يوميًا، ارتفاعًا من 5865 جنيهًا مصريًا إلى حوالي 6020 جنيهًا خلال الفترة نفسها، مسجلًا بذلك ربحًا بلغ 155 جنيهًا بنسبة 2.64%. يعكس هذا التحرك ارتباطًا وثيقًا بين السوق المصري والتوجهات العالمية، حيث يتأثر السوق المحلي بشكل مباشر بالمتغيرات الدولية. ويشير واصف إلى أن هذا الارتفاع يؤشر إلى حالة من الحذر تسود بين الأفراد والمؤسسات، الذين يعتبرون الذهب وسيلة فعالة للتحوط ضد التضخم والتقلبات الاقتصادية، مع توقعات باستمرار الدعم العالمي الذي قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى في الأسابيع القادمة.
للمقارنة بين التغييرات، إليك جدول يلخص الارتفاعات الرئيسية:
| النوع | السعر السابق | السعر الحالي | الزيادة |
|---|---|---|---|
| أوقية الذهب (دولار) | 4330 | 4510 | 180 |
| جرام عيار 21 (جنيه) | 5865 | 6020 | 155 |
يُشدد واصف على الأهمية البالغة للتركيز على السياسات النقدية الدولية وأداء الدولار الأمريكي، حيث تُعد هذه العوامل محددات حاسمة لمسار سعر الذهب، لا سيما بالنظر إلى الارتباط الوثيق بين السوق المصري وهذه الديناميكيات العالمية.
