قفزة مفاجئة للدولار تصل إلى 1632 ريال يمني وسط فجوة سعرية مقلقة تهدد الاقتصاد اليمني بنسبة 300%

قفزة مفاجئة للدولار تصل إلى 1632 ريال يمني وسط فجوة سعرية مقلقة تهدد الاقتصاد اليمني بنسبة 300%

في تطور مثير للدهشة، شهدت الأسواق المالية اليمنية فجوة مخيفة بلغت 205% في سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الريال اليمني، حيث اختلفت المصادر بشكل غير مسبوق. 1097 ريال يمني – هذا هو الفارق الصادم في سعر دولار واحد، بين وكالة خبر للأنباء التي أعلنت عن سعر 535 ريال، وموقع النكار الذي حدد السعر عند 1632 ريال. قبل أن تقوم بتحويل أو استبدال أموالك، يجب أن تكون على دراية بهذه الحقائق المدمرة على الفور!

أحمد المحمدي، تاجر من عدن، يروي مأساته: “اشتريت 1000 دولار بسعر 1632 ريال صباحاً، واكتشفت لاحقاً وجود سعر 535 ريال في مصدر آخر. خسرت أكثر من مليون ريال في يوم واحد!” هذه الفوضى ليست مجرد أرقام على الورق، بل هي واقع مرعب يعيشه آلاف اليمنيين يومياً، حيث يحذر الصراف المحنك خالد من كريتر: “لم أشهد تضارباً بهذا الحجم خلال 20 عاماً من العمل، الوضع خارج السيطرة تماماً.” أصوات النقاش الحاد تملأ محلات الصرافة، بينما ترتعش أيدي التجار وهم يتحدقون في شاشات هواتفهم التي تعرض أرقاماً متناقضة.

قد يعجبك أيضا :

جذور هذه الكارثة ترجع إلى عام 2014، عندما بدأ الصراع الذي دمر النظام المصرفي اليمني وأدى إلى انقسام السلطة النقدية، حيث أسهم غياب بنك مركزي موحد وضعف الرقابة على أسواق الصرف في خلق بيئة خصبة لهذه الفوضى، ويشير د. محمد السامعي، الخبير الاقتصادي، إلى أن “ما يحدث في اليمن أخطر، لأننا نواجه انهياراً كاملاً لمرجعية الأسعار.” السوق السوداء النشط وتعدد مراكز السلطة حولا العملة اليمنية إلى ورقة مقامرة بدلاً من وسيلة تبادل مستقرة.

فاطمة أحمد، ربة منزل من عدن، تعكس معاناة الآلاف: “زوجي يرسل راتبه من السعودية، ولا أعرف بأي سعر أحوله. كل صراف يعطيني رقمًا مختلفًا!” هذه الفوضى تعني أن أي مواطن يمكن أن يخسر نصف أمواله بمجرد اختيار المصدر الخاطئ للسعر، بينما يتوقف التجار عن العمل، وتتوقف المشاريع، حيث يستغل البعض هذه الفجوة لتحقيق أرباح خيالية على حساب البسطاء، مما يؤدي إلى انهيار الثقة في المنظومة المالية بالكامل وتحويل الاقتصاد اليمني إلى كازينو مفتوح.

قد يعجبك أيضا :

أمام هذا الواقع المدمر، يبقى السؤال الأهم: هل ستنهار العملة اليمنية بالكامل قبل أن تتحرك السلطات؟ الخبراء يحذرون من أن الوقت ينفد للإنقاذ، وأن استمرار هذه الفوضى قد يدفع اليمن نحو العودة لنظام المقايضة كما حدث في بعض البلدان المنهارة. يجب على المواطنين تجنب الصفقات الكبيرة فوراً، وعلى السلطات التحرك بسرعة قبل أن يفوت الأوان!