
ارتفعت أسعار الفضة في الأسواق المحلية بنسبة 6% خلال شهر أكتوبر، بينما شهدت الأوقية في البورصة العالمية زيادة بنسبة 17.4%، لتواصل بذلك مكاسبها للشهر السابع على التوالي، بدعم من توقعات الاحتياطي الفيدرالي الحذرة، إلى جانب الطلب القوي في القطاعات الصناعية والاستثمارية، وفقًا لتقرير صادر عن مركز “الملاذ الآمن”.
أسعار الفضة محليًا وعالميًا
ذكر التقرير أن أسعار الفضة في السوق المحلي قد زادت بنحو 4 جنيهات، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 800 في تعاملات نوفمبر 68 جنيهًا، ليغلق عند 72 جنيهًا، بينما ارتفعت الأوقية عالمياً بمقدار 8.33 دولار، إذ افتتحت التداولات عند 48 دولارًا واختتمت عند 56.33 دولار في 28 نوفمبر، وهو أعلى مستوى تاريخي لها.
زيادة ملحوظة في جرام الفضة
وفقًا للتقرير، زادت أسعار جرام الفضة في الأسواق المحلية بمقدار 5.5 جنيه خلال الأسبوع الماضي، حيث بدأت معاملات جرام 800 عند 66.5 جنيه وارتفعت حتى 72 جنيهًا، بينما شهدت الأوقية عالمياً زيادة قدرها 6.3 دولارات، بعد أن افتتحت عند 50 دولارًا وانتهت عند 56.33 دولارًا.
أسعار عيارات الفضة
بلغ سعر عيار 925 نحو 83.25 جنيهًا، بينما وصل عيار 999 إلى 90 جنيهًا، واستقر سعر جنيه الفضة عند 666 جنيهًا.
تسجيل مستويات قياسية
شهدت أسعار الفضة قفزة إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق يوم الجمعة الماضية، مدعومة بتوقعات الاحتياطي الفيدرالي والطلب الصناعي والاستثماري القوي.
قفزات السلع في 2025
بناءً على بيانات مركز “الملاذ الآمن”، حققت الفضة ارتفاعًا بنسبة 94% منذ بداية عام 2025، بالمقارنة مع 61% للذهب، مما يعكس تغيرًا ملحوظًا في توجهات المستثمرين نحو المعدن الأرخص تاريخيًا.
أزمة المعروض العالمي
يشير التقرير إلى أن سوق الفضة يعاني من عجز هيكلي للعام الخامس على التوالي، حيث يواجه الإنتاج العالمي، سواء من التعدين أو إعادة التدوير، صعوبة في تلبية الطلب المتزايد من قطاعات الطاقة الشمسية، والإلكترونيات، والاستثمار، كما تراجعت المخزونات في بورصة شنجهاي للعقود الآجلة إلى أدنى مستوياتها منذ 2015، وهبط حجم التداول إلى أدنى مستوى له منذ تسع سنوات.
اضطرابات في الأسواق العالمية
شهدت الأسواق العالمية اضطرابًا إضافيًا ناتجًا عن تعطّل مركز بيانات CME في شيكاغو بسبب خلل في نظام التبريد، مما أدى إلى توقف تداول العقود الآجلة والخيارات لساعات عدة، ودفع المستثمرين للاتجاه نحو الذهب والفضة كملاجئ آمنة.
انخفاض نسبة الذهب إلى الفضة
أثرت موجة الطلب القوي على تراجع نسبة الذهب إلى الفضة، من 100 في أبريل إلى 74 حاليًا، مخترقة خط دعم تاريخي، ويعتقد المحللون أن استمرار هذه الزخم قد يعيد النسبة إلى مستوى 50، ومع التوقعات بارتفاع سعر الذهب إلى 5000 دولار للأوقية بحلول 2026، فإن الفضّة قد تتجه نحو 100 دولار للأوقية وفق بعض السيناريوهات.
تدفقات إلى لندن
أفادت وكالة بلومبرج بوجود تدفقات كبيرة من الفضة نحو لندن، بسبب انخفاض المخزونات الصينية، حيث تخطت صادرات الصين 660 طنًا في أكتوبر، وهو أعلى مستوى لصادرات شهرية مسجلة، ومع ضعف المعروض وعدم وجود حلول سريعة، يرى الخبراء أن القوة الحالية للفضة ليست مجرد موجة عابرة، بل جزء من تحول قد يُعيد تشكيل سوق المعادن خلال السنوات القادمة.
