
احتفلت كاتدرائية مارمرقس الرسول بالإسكندرية، مساء اليوم، بقداس عيد الميلاد المجيد في أجواء روحانية مفعمة بالفرح والبهجة، حيث دقت أجراس الكاتدرائية إيذانًا ببدء الاحتفالات المباركة، تخليدًا لذكرى ميلاد السيد المسيح، وشهدت هذه المناسبة حضورًا رفيع المستوى من شخصيات بارزة ونواب من مجلس الشيوخ، وقد ترأس القداس الدكتور سامي فوزي، رئيس إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية بمصر.
موكب رئيس الأساقفة والترانيم الروحية
تجلّت اللحظات الاحتفالية في ذروتها مع دخول موكب رئيس الأساقفة المهيب إلى الكاتدرائية، الذي تقدمه الشمامسة والقساوسة، في مشهد يعكس السكينة والروحانية، ورافق دخول الموكب ترانيم الكورال الشجيّة التي أضفت لمسة خاصة على قداس عيد الميلاد، وقدم الكورال ترنيمة “هذا هو اليوم السعيد” احتفاءً بهذه المناسبة الدينية العظيمة، مما ألهب المشاعر وأسهم في تعميق التجربة الروحية للحضور.
تجهيزات الكاتدرائية الشاملة
قبل ساعات من بدء القداس، تزينت الكاتدرائية بأبهى حللها، حيث غصّت بأشجار الكريسماس المضيئة والأضواء البهيجة، مما رسم أجواء احتفالية آسرة، وتعزيزًا لمبدأ الشمولية والمشاركة المجتمعية، صُمم القداس ليُقام باللغتين العربية والإنجليزية ليتناسب مع كافة أبناء الكنيسة، ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تم توفير ترجمة بلغة الإشارة المصرية لضمان تفاعل أعمق وأشمل بين جميع الحضور، مؤكدةً حرص الكنيسة على إشراك الجميع.
رسالة العيد: السلام والوحدة
تتواصل مراسم العيد بأجوائها الاحتفالية التي تجسد الروح المشتركة بين مختلف الأديان والشعوب في مدينة الإسكندرية العريقة، وتُعد هذه الاحتفالات فرصة ذهبية لتعزيز التواصل ونشر قيم السلام والمحبة والتسامح، كما تعكس التجارب المشتركة روح الإنسانية وقدرتها على مواجهة التحديات، مؤكدةً على الأهمية القصوى للوحدة والتضامن في المناسبات الدينية والاجتماعية كافة، مما يعزز النسيج المجتمعي وروح التآخي.
