
الصبيحي: 5 أشكال للعدالة تسهم بتعزيز المركز المالي للضمان
أكد خبير التأمينات الاجتماعية، موسى الصبيحي، أن تحقيق خمسة أشكال جوهرية من العدالة يمثل ركيزة أساسية لتعزيز استدامة المركز المالي للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي. أوضح الصبيحي، في منشور مفصل عبر حسابه على فيسبوك، أن هذه الأشكال تتضمن عدالة الشمول، وعدالة الرواتب، وعدالة الاشتراكات المتعلقة بالقطاع العام، بالإضافة إلى عدالة شروط الاستحقاق، وأخيرًا عدالة الاستثمار. مشددًا على ضرورة أن يأخذ أي إصلاح مستقبلي للنظام التأميني للضمان بعين الاعتبار هذه المنظومة المتكاملة من العدالة، لما لها من دور فعال في بناء أرضية صلبة للإصلاح الحقيقي الذي يدعم استمرارية النظام ويقوي شبكة الحماية الاجتماعية لمشتركيه.
وفيما يلي، يستعرض الصبيحي تفاصيل “منظومة العدالة الخماسية” التي يرى أنها الكفيلة بتعزيز مكانة الضمان الاجتماعي ماليًا واجتماعيًا، مبينًا بإيجاز أن هناك خمسة أوجه للعدالة تساهم بفاعلية في تعزيز المركز المالي للضمان الاجتماعي واستدامته.
1. عدالة الشمول:
يجب أن يشمل قانون الضمان الاجتماعي كل من يعمل، مع ضرورة التأكيد على عدم الخروج النهائي من مظلة هذا القانون لأي عامل أو متقاعد يعود إلى سوق العمل، وذلك لضمان حماية اجتماعية شاملة ومستمرة.
2. عدالة الرواتب والحد من تضخمها:
يؤكد الصبيحي أنه لا يمكن تبرير الرواتب التقاعدية المرتفعة إلا بعد سداد تكلفتها الاكتوارية الكاملة أولًا، ومن ثم دفع المساهمات التكافلية المطلوبة ضمن النظام التأميني، لضمان استقرار وفعالية النظام.
3. عدالة اشتراكات منشآت القطاع العام:
يتطلب هذا المحور ضمان شمول جميع العاملين في القطاع العام بكافة التأمينات، بالإضافة إلى إعادة تنظيم نسبة اقتطاع الاشتراكات المترتبة على ذلك، بهدف تحقيق التوازن الاكتواري والاجتماعي المنشود.
4. عدالة شروط الاستحقاق:
لتحقيق هذه العدالة، يجب ضبط شروط استحقاق راتب التقاعد، سواء الشيخوخة أو المبكر، وذلك من حيث السن ومدة الاشتراك بإنصاف بالغ، مع ضرورة إجراء تصنيف دقيق للأعمال والمهن ضمن إطار متوازن اجتماعيًا واكتواريًا، لضمان حقوق الجميع.
5. عدالة الاستثمار:
تتمثل هذه العدالة في رفع كفاءة الأنشطة الاستثمارية لأموال الضمان، بهدف تحقيق عائد اسمي على الاستثمار لا يقل عن 12%، وهذا الهدف لن يتحقق إلا من خلال تعزيز حوكمة جهاز الاستثمار وإعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية لموجودات الضمان بشكل فعال.
ويختتم الصبيحي بالتشديد على أن أي إصلاح مستقبلي للنظام التأميني للضمان يجب أن يستند إلى هذه المنظومة المتكاملة من العدالة، كونها تشكل أساسًا متينًا لإصلاح حقيقي يعزز استدامة النظام ويدعم الحماية الاجتماعية لجميع المنتسبين إليه.
