كأس العالم 2026.. افتتاح مُعاد وفرصة للانتقام ومفارقات أخرى

كأس العالم 2026.. افتتاح مُعاد وفرصة للانتقام ومفارقات أخرى

تحددت رسميًا مباراة افتتاح كأس العالم لكرة القدم 2026، حيث يلتقي منتخب المكسيك، أحد البلدان المضيفة، مع نظيره منتخب جنوب إفريقيا. المباراة ستقام، حسبما أُعلن في القرعة التي جرت بمركز كينيدي للفنون في واشنطن، على ملعب “أزتيكا” الشهير بالمكسيك في 11 يونيو.

لم يكن منظمو مونديال 2010 في جنوب إفريقيا يتوقعون أن تتكرر المواجهة الافتتاحية بين منتخبهم ونظيره المكسيكي بعد أكثر من 15 عامًا، وفي نفس التاريخ أيضًا. هذه المواجهة التي أقيمت على ملعب سوكر سيتي في جوهانسبرج بحضور 84 ألف متفرج، انتهت بالتعادل 1-1 بعد هدف أيقوني سجله تشابالالا لأصحاب الأرض، لكن قائد المنتخب المكسيكي ماركيز أحبط التقدم بتسجيل هدف التعادل قبل 11 دقيقة من النهاية.

ملعب أزتيكا ينتظر الإثارة

ستتجه الأنظار إلى ملعب أزتيكا، الذي يتسع لنحو 83 ألف متفرج، حيث يتطلع الجميع لرؤية منتخبهم يسعى للتقدم في مجموعة تبدو في المتناول، تضم أيضًا كوريا الجنوبية وأحد المنتخبات المتأهلة من الملحق الأوروبي، سواء كانت إيطاليا، ويلز، أيرلندا الشمالية، أو البوسنة.

مفارقات وذكريات من الماضي

لن تكون هذه المفارقة الوحيدة بين المونديال القادم والنسخ السابقة، بل هناك العديد من المجموعات المتشابهة مع بطولات أقيمت في السنوات الماضية.

الجزائر والنمسا: مواجهة ثأرية مرتقبة

يقع المنتخب الجزائري مع النمسا في المجموعة العاشرة، التي تضم أيضًا بطل العالم المنتخب الأرجنتين بالإضافة إلى الأردن. سبق أن لعب منتخب الجزائر إلى جوار النمسا في نفس المجموعة في مونديال إسبانيا 1982، لكن المواجهة هذه المرة تحمل طابعًا ثأريًا بالنسبة للمنتخب العربي. بعد 44 عامًا، ستتاح الفرصة لمنتخب الجزائر لرد الدين لما فعله المنتخب النمساوي، الذي خسر في مباراته الثالثة بدور المجموعات أمام ألمانيا الغربية، مما أفقد المنتخب العربي فرصة التأهل رغم فوزه على تشيلي في نفس الجولة.

منتخب الجزائر كان قريبًا جدًا من التأهل عن هذه المجموعة الصعبة، والتي قادها جيل مميز بقيادة رابح ماجر ولخضر بلومي، لتحقيق انتصار تاريخي على ألمانيا بوجود كارل هاينز رومينيجه. ثم خسرت الجزائر في الجولة الثانية أمام النمسا، التي كانت قد هزمت تشيلي في الجولة الأولى، مما جعل المنتخب النمساوي غير محتاج لنقاط مباراته الأخيرة ضد ألمانيا. هذا السيناريو أثار الشكوك بالنسبة للمنتخب الجزائري، الذي ودع المسابقة من الدور الأول، بينما تأهل المنتخبان الألماني والنمساوي.

المغرب واستنساخ مجموعة 1998

من بين المفارقات أيضًا، أن منتخب المغرب سيواجه مجموعة مشابهة جدًا لتلك التي لعب فيها في نسخة فرنسا 1998. أوقعت القرعة المغرب في المجموعة الثالثة رفقة البرازيل واسكتلندا، وكذلك هايتي. باستثناء هايتي، تتكرر نفس المجموعة من مونديال 98 بوجود المنتخب الرابع وهو النرويج. واجه المنتخب المغربي سيناريو خروج مبكر مشابه أيضًا، حيث تعادلت المغرب مع النرويج، في جيل ضم المدرب الحالي للمنتخب الإسكندنافي، ستوله سولباكن، بالإضافة إلى توريه أندريه فلو وأولي جونار سولشار. فازت البرازيل في نفس الجولة على اسكتلندا 2 / 1، وفي الجولة الثانية تعادلت اسكتلندا مع النرويج 1 / 1 بينما خسرت المغرب من البرازيل كما كان متوقعًا، ليصبح منتخب البرازيل، ليس بحاجة لنقاط مباراته ضد النرويج، لكن رغم ذلك منح المنتخب الأوروبي نقطة تعادل مثيرة للجدل وهو ما تسبب في إقصاء المغرب رغم فوز المنتخب العربي على اسكتلندا بنفس الجولة، إلا أن النرويج تأهلت في الوصافة بفارق نقطة.

فرنسا والسنغال: ذكرى خسارة الافتتاح المؤلمة

ستكون فرنسا في مواجهة تحمل ذكريات غير سعيدة ضد السنغال، حيث أن بطل نسخة 1998 بدأ حملة الدفاع عن لقبه في 2002 بكوريا الجنوبية واليابان بخسارة غير متوقعة ضد المنتخب السنغالي. فريق المدرب الراحل برونو ميستو فاجأ الجميع بالفوز على فرنسا بطل العالم بهدف للنجم الراحل أيضًا بابا بوبا ديوب. في هذه البطولة لم يتأهل المنتخب الفرنسي حتى عن مجموعته، فيما سيكون هناك طرفًا قويًا آخر بنسخة مونديال 2026 بجانب فرنسا والسنغال وهو المنتخب النرويجي في المجموعة التاسعة، التي تنتظر أيضًا الفائز عن الملحق العالمي ما بين منتخب العراق والفائز من بوليفيا وسورينام.

مواجهات مكررة أخرى

كذلك ستكرر السعودية المواجهة مع أوروجواي، بعد صدام في دور المجموعات بنسخة 2018 التي أقيمت في روسيا، وانتهت المواجهة بينهما بفوز المنتخب اللاتيني 1 / صفر. سيأمل منتخب بنما في سيناريو مغاير لذلك الذي حملته مباراته ضد إنجلترا والخسارة 1 / 6 في نسخة 2018، عندما يكرر المنتخبان المواجهة في البطولة القادمة أيضًا ضمن المجموعة الثانية عشرة والتي تضم كذلك كرواتيا وغانا.