لا يتوقع جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، حدوث ارتفاع مفاجئ في عمليات تسريح الموظفين المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ولكن هذا لا يعني أن هذه التقنية لن تُحدث تغييرات جذرية في سوق العمل، أو حتى توفر وظائف جديدة مثل خياطين الروبوتات.
وظائف تظل محمية
وأضاف هوانغ، خلال مقابلة مع مقدم البودكاست جو روغن هذا الأسبوع، أن الوظائف الأكثر مقاومة للتأثير المتزايد للذكاء الاصطناعي ستكون تلك التي تتجاوز إمكانية أداء المهام الروتينية فقط، وقال: “إذا كانت وظيفتك تقتصر على تقطيع الخضراوات، فإن (محضرة الطعام) كوزينارت ستحل محلك”، بحسب تقرير لمجلة فورتشن، اطلعت عليه “العربية Business”.
وظائف قد تبقى آمنة
على الجانب الآخر، قد تكون بعض الوظائف، مثل أخصائيي الأشعة، آمنة، لأن دورهم لا يقتصر فقط على إجراء الفحوصات بالأشعة، بل يتضمن تفسير تلك الصور لتشخيص المرضى، وأوضح هوانغ: “دراسة الصور هي ببساطة مهمة لتشخيص المرض”.
تغيرات معترف بها
واعترف هوانغ بأن بعض الوظائف ستختفي بالفعل، رغم أنه تجنب استخدام اللغة القاسية كما فعل آخرون، مثل جيفري هينتون المعروف بـ”عراب الذكاء الاصطناعي”، والرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، داريو أمودي، اللذين توقعا بطالة واسعة نتيجة لتحسن أدوات الذكاء الاصطناعي.
فرص عمل جديدة محتملة
ومع ذلك، فإن السوق المحتمل الذي يهيمن عليه الذكاء الاصطناعي والذي يتصوره هوانغ قد يضيف أيضًا بعض الوظائف الجديدة، ومنها إمكانية ظهور طلب جديد على الفنيين للمساعدة في بناء وصيانة مساعدي ذكاء اصطناعي مستقبليين، بحسب ما ذكر هوانغ، فضلاً عن صناعات أخرى يصعب تخيلها في الوقت الحالي.
صناعات جديدة للروبوتات
وقال هوانغ: “ستكون هناك صناعة ملابس للروبوتات، أي صناعة كاملة… لأنني أريد أن يبدو روبوتي مختلفًا عن روبوتك”، مضيفًا: “لذا ستكون هناك صناعة ملابس كاملة للروبوتات”.
التطور السريع للذكاء الاصطناعي
قد تبدو فكرة سيطرة الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي على الوظائف التي كان يشغلها البشر وكأنها من نسج الخيال العلمي، إلا أن بعض أهم شركات التكنولوجيا في العالم تعمل بالفعل على تحويل هذا الأمر إلى واقع، إذ يتقدم الذكاء الاصطناعي بسرعة هائلة، مما يمنحه القدرة على استبدال ملايين الوظائف، ووفقًا لتقرير صادر عن معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا الشهر الماضي، يمكن أن ينجز الذكاء الاصطناعي ما يعادل حوالي 12% من الوظائف في الولايات المتحدة بكفاءة، وهو ما يمثل حوالي 151 مليون عامل، بأجور تزيد عن تريليون دولار.
المستقبل غير المؤكد
حتى الوظيفة المحتملة التي اقترحها هوانغ، أي صانع ملابس الروبوتات، قد لا تدوم طويلًا، وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الروبوتات في النهاية صناعة الملابس لروبوتات أخرى، أجاب هوانغ: “في النهاية، نعم. وبعدها سيكون هناك شيء آخر”.
