
23JAN
براكس: قطاع المحروقات على شفير الهاوية وسننتظر ونراقب
Share
Tweet
Share
أعلن نقيب أصحاب محطات المحروقات، جورج براكس، أن العلاقة بين نقابة أصحاب المحطات ووزارة الطاقة والمياه قد شهدت توترًا ملحوظًا مؤخرًا، وقد تم التعبير عن هذا التوتر علنًا عبر وسائل الإعلام المختلفة والبيانات الرسمية الصادرة عن المجلس التنفيذي للنقابة، واليوم، تطلق النقابة صرخة استغاثة مؤكدة أن أصحاب المحطات قد بلغوا حافة الهاوية جراء الأوضاع الراهنة.
تزايد الأعباء التشغيلية وثبات عمولة المحطات
خلال مؤتمر صحافي عُقد في مقر النقابة بحضور أعضاء المجلس التنفيذي، أكد براكس أنه من غير المقبول أو المنطقي أن تظل العمولة (الجعالة) على صفيحتي البنزين والمازوت ثابتة كما هي منذ سنوات عدة، بينما تضاعفت جميع المؤشرات الاقتصادية والمصاريف التشغيلية اليومية عشرات المرات، خاصة بعد رفع الحد الأدنى للأجور اعتبارًا من 1 آب 2025، مما أدى إلى زيادة أعباء بدل السكن ورسوم الضمان الاجتماعي، وبالتالي تكبد صاحب المحطة زيادات مالية كبيرة على أجور العمال ومصاريف التشغيل، وهذا يضع قطاع المحروقات في موقف حرج للغاية.
على الرغم من أن تعديل الأجور يُعد حقًا للموظفين لمواكبة غلاء المعيشة، إلا أنه يشكل عبئًا إضافيًا على أصحاب العمل، ومن المفارقات العجيبة أن الدولة التي تطالب أصحاب المحطات بالصمود، قامت بتعديل كل شيء بما يخدم إيرادات خزانتها، فقد رفعت الرسوم والضرائب بشكل كبير، بالإضافة إلى التضخم الجامح الذي طال أسعار قطع الغيار وصيانة التجهيزات والمضخات والمصاريف اليومية الأخرى، وكل ذلك أدى إلى زيادة غير مسبوقة في الأعباء المالية التشغيلية على أصحاب المحطات، في حين بقيت عمولة “الجعالة” ثابتة دون تغيير منذ ما قبل عام 2019.
| البند | التفاصيل | الزيادة/القيمة |
|---|---|---|
| الحد الأدنى للأجور (اعتبارًا من 1 آب 2025) | من 18 مليون ليرة إلى 28 مليون ليرة | زيادة 10 مليون ليرة |
| زيادة الأعباء على أجر العامل الواحد | يشمل بدل السكن ورسوم الضمان الاجتماعي | 14 مليون ليرة على الأقل (بنسبة 55.56%) |
| الرسوم البلدية | معدلات قياسية | +81% |
| فواتير الكهرباء الرسمية | +120% | |
| فواتير المياه | +282% | |
| عمولة البنزين (قبل 2019) | 1.26 دولار | 113,022 ليرة |
| عمولة المازوت (قبل 2019) | 0.70 دولار | 62,790 ليرة |
وأشار براكس إلى أن أصحاب المحطات أصبحوا عاجزين عن تغطية أبسط المصاريف التشغيلية، ويدفعون من مدخراتهم الشخصية، مؤكدًا أنهم أصحاب مؤسسات مسؤولون عن عائلات وموظفين، وليسوا “كبش فداء” لامتصاص التضخم، وقال إن المحطات لم تعد تحتمل هذا الاستنزاف، فهي ليست جمعيات خيرية، وأن أصحاب المحطات والعمولة أصبحوا بين مطرقة الضرائب والرسوم وسندان تجاهل المسؤولين، ولأن الوضع أصبح غير مقبول، اتخذت النقابة مواقفها المعلنة والصريحة خلال الأسابيع الماضية في عدة مقابلات إعلامية، وبدأت التحضير لخطوات تصعيدية دفاعًا عن حقوقهم ومصدر عيش عائلاتهم.
المطالب التفصيلية وتطورات المفاوضات مع وزارة الطاقة
وأوضح براكس أنه في 29 تموز 2025، عُقد اجتماع مع وزير الطاقة والمياه جو صدي، تم خلاله تقديم كتاب مفصل يتضمن لائحة بمطالب النقابة، أبرزها ما يتعلق بقيمة العمولة على صفيحتي البنزين والمازوت، بالإضافة إلى تجديد تراخيص الاستثمار، وتسوية أوضاع المحطات غير المرخصة، وتحديث الشروط التنظيمية، خاصة تعديل المسافة بين المحطات الجديدة من 800 متر إلى ألفي متر، وغيرها من القضايا التي تتطلب حلولًا عاجلة، ومنذ ذلك الحين، ورغم الاتصالات والمراسلات العديدة، انتظرت النقابة لأشهر للحصول على إجابات وتحديد موعد للقاء، مما أثار مخاوف من لامبالاة وتجاهل ممنهج لقطاع حيوي، ودفع النقابة لإطلاق نداء لأصحاب المحطات لرفع أقصى درجات التأهب لخطوات تصعيدية.
وأضاف براكس أنه تم الاتصال بالنقابة يوم الثلاثاء من قبل فريق عمل الوزير، وعُقد اجتماع يوم الأربعاء، نوقشت فيه جميع المواضيع بصراحة ووضوح، حيث تبلغت النقابة أن شكوكها بشأن التجاهل لم تكن في محلها، وأن الوزير لم يقصد إطلاقًا تجاهلهم أو الاستخفاف بحقوقهم، بل كانت دوائر الوزارة منهمكة في إعداد دراسات مالية واقتصادية استغرقت أشهرًا، وكان الوزير سيبادر لتحديد موعد للقاء وإيجاد الحلول المناسبة، وفي هذا الاجتماع الذي دام ساعتين، قدمت النقابة دراساتها العلمية الخاصة التي أوضحت الفارق الهائل في نسبة العمولة الحالية مقارنة بزيادة الأجور والرسوم والضرائب والمصاريف التشغيلية، مما يؤكد الحاجة الملحة للتعديل.
وعليه، تم الاتفاق على أن الوزارة ستلبي مطلب النقابة بتعديل العمولة بنسبة متفق عليها لتجاوز المرحلة الانتقالية، على أن يبدأ العمل بهذا التعديل خلال الأسبوع الأول من شهر شباط المقبل، أي بعد أسبوعين من تاريخه، وهذا الوعد اعتبرته النقابة التزامًا صريحًا وواضحًا نظرًا لتحديد مهلة زمنية للتنفيذ، وبهذه المناسبة، تقدم براكس بالشكر لمدير مكتب معالي الوزير، المحامي بطرس الحدشيتي، لتقبله نتائج الدراسات العلمية الدقيقة، ومشاركته في البحث عن الحلول، وتقديمه المصلحة العامة والمنطق العلمي فوق كل اعتبار، رغم تحديات الواقع.
دعوة للترقب والوحدة في انتظار تنفيذ الوعود
ووجه براكس رسالة إلى أصحاب المحطات، مؤكدًا أن القطاع يمر بمرحلة دقيقة تهدد مؤسساتهم ومصادر رزقهم بالانهيار، وأضاف أن النقابة تسعى إلى الاستقرار وانتظام الأسواق المحلية، ولا تسعى إلى التصعيد أو الإقفال أو تعطيل مصالح الناس، ولذلك، ستنتظر النقابة الأسبوع الأول من شهر شباط لتنفيذ الوعد بتعديل العمولة وفقًا للاتفاق، وستقوم بالمراقبة مع التأكيد على الثقة الكاملة في التزام الوزارة بتعهدها وتنفيذ وعدها، ومع ذلك، ومن باب الاحتياط، دعا براكس إلى البقاء يقظين ومحافظين على أقصى درجات التأهب والاستعداد لأي خطوات قد تضطر النقابة لاتخاذها في المستقبل، مشددًا على أن قوة القطاع تكمن في وحدته.
واختتم براكس حديثه بالتأكيد على أن أي رهان على ضعف أو تراجع يؤدي إلى انقسام أصحاب المحطات هو رهان خاطئ، فالمجلس التنفيذي سيظل رأس حربة في مواجهة المصاعب المحتملة، وسيبقي اجتماعاته مفتوحة لمتابعة التطورات ومعالجة أي طارئ، مؤكدًا أن القرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب، وسيتم اتخاذ الخطوات اللازمة إذا اقتضت الضرورة ذلك.
Related Posts
