«لحظة تجديد الروح» عد تنازلي لموسم البركات هل حزمت أمتعة قلبك للرحلة الإيمانية

«لحظة تجديد الروح» عد تنازلي لموسم البركات هل حزمت أمتعة قلبك للرحلة الإيمانية

تتسارع دقات القلوب شوقًا لموسم الطاعات والرحمات، وتتجدد تساؤلات المسلمين حول مدى جاهزيتهم الروحية والنفسية لاستقبال ضيف العام الأعظم، شهر رمضان المبارك.

رمضان: رحلة إيمانية فريدة

رمضان ليس مجرد أيام تمضي، بل هو رحلة إيمانية فريدة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لا ينال بركتها وعمقها إلا من أحسن الاستعداد لها بصدق وعزيمة.

وقفة صادقة مع النفس

في هذا الإطار، وجّه فضيلة الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، رسالة مؤثرة تدعو إلى وقفة صادقة ومراجعة ذاتية عميقة قبل حلول الشهر الفضيل، مؤكدًا أن الاستعداد المبكر والتحضير الجاد هما مفتاح الفوز بثمار المغفرة والرضوان الإلهي.

العد التنازلي لشهر الرحمة

أكد الشيخ خالد الجندي أن العد التنازلي لاستقبال شهر رمضان قد بدأ بالفعل، مشبهًا الشهر الكريم برحلة سماوية مباركة تحمل في طياتها العفو والمغفرة والجود الإلهي الواسع، موضحًا أن هذه الرحلة لا ينتظرها الجميع بنفس الجدية والاهتمام، فبين من يستعد لها بقلب صادق وروح متوثبة، ومن ينشغل عنها بزحام الدنيا ومشاغلها المتواصلة.

ماذا أعددت لهذا الشهر؟

خلال حديثه في برنامج «لعلهم يفقهون» على قناة dmc، أشار الجندي إلى أن المسافة الزمنية الفاصلة بيننا وبين رمضان أصبحت قصيرة للغاية، ما يستوجب على كل إنسان أن يراجع نفسه بصدق وشفافية، وأن يسألها بجدية: ماذا أعددت لهذا الشهر الفضيل؟ هل تهيأت روحيًا ونفسيًا لاستقباله؟ أم ما زالت الشواغل الدنيوية تسرق الوقت والقلب بعيدًا عن الاستعداد الأمثل؟.

الاستعداد الحقيقي لرمضان

شدد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية على أن الاستعداد الحقيقي لرمضان يتجاوز المظاهر الخارجية والاحتفالات التقليدية، بل يبدأ بخطوات عملية وجوهرية، في مقدمتها: رد الحقوق إلى أهلها، سداد الديون، وصلة الأرحام، وإصلاح العلاقات المتوترة، إلى جانب إخلاص النية لله، والتوبة الصادقة من كل الذنوب، وترك العادات السلبية التي تُثقل القلب وتُعطّل القرب من الله تعالى.

تجديد العهد مع القرآن الكريم

كما دعا فضيلته إلى العودة الجادة والعميقة إلى القرآن الكريم، ليس بوصفه كتاب تلاوة فقط، بل منهج حياة متكامل وتدبر لمعانيه السامية، مؤكدًا أن رمضان هو شهر القرآن بامتياز، ومن لم يُجدّد علاقته بالمصحف قبل دخوله، فاته خير كثير وأجر عظيم.

واختتم الشيخ خالد الجندي حديثه بالدعوة إلى تخصيص ركن خاص داخل المنزل، مهما كانت إمكانياته بسيطة، ليكون ملاذًا للصلاة والخلوة والعبادة، موضحًا أن هذا المكان يُعدّ نواة الاستعداد الروحي الصحيح والأساس لبناء علاقة قوية مع الله، وأن من أحسن الإعداد لرمضان بقلب سليم وعمل دؤوب، كافأه الله بحسن القبول، ونال من بركاته وأجوره ما لا يُقدّر بثمن.