
المتهم، أصدرت محكمة جنايات الإسكندرية قرارًا قضائيًا مهمًا في قضية الاعتداء على أطفال في مرحلة رياض الأطفال بمدرسة دولية مشهورة، حيث قررت هيئة المحكمة إحالة أوراق المتهم إلى مفتي الديار المصرية لإبداء الرأي الشرعي بشأن الحكم بإعدامه. جاء ذلك القرار خلال جلسة برئاسة المستشار سمير علي شرباش، وعضوية المستشارين طارق إبراهيم أبو الروس، سامح سعيد سمك، ومحمود أحمد الغايش، وبحضور المستشار كريم عبد العزيز رئيس نيابة الاستئناف، والمستشار فيلوباتير ناصر مدير نيابة ثان المنتزه، وسكرتير المحكمة عمرو زكي. وحددت المحكمة موعدًا لنطق الحكم النهائي في 1 فبراير المقبل، بعد استعراض كل الوقائع وما احتوته من أدلة وشهادات واعترافات، وتم نشر أول صورة للمتهم بعد صدور القرار، في إطار متابعة إعلامية واسعة للقضية التي أثارت جدلًا كبيرًا في المجتمع السكندري وفي كل أنحاء البلاد.
بداية الواقعة: بلاغات من أربع أسر تكشف المأساة
تعود أحداث القضية إلى تلقي قسم شرطة المنتزه ثان بلاغات رسمية من أربع أسر تتهم عاملاً بالمدرسة بالتعدي الجسدي على أطفالهم داخل الحديقة الملحقة بالمؤسسة التعليمية، ووفقًا للبلاغات، فقد وقع الاعتداء على ثلاث فتيات وطفل واحد، وجميعهم من طلاب مرحلة رياض الأطفال. وبعد تلقي البلاغات، تحركت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية لفحص الشكاوى، وبدأت فرق المباحث عملية جمع المعلومات، والاستماع إلى أقوال أولياء الأمور، والتحقق من طبيعة عمل المتهم ومناطق تواجده داخل المدرسة. وأسفرت التحريات الأولية عن صحة ما ورد في البلاغات، مما دفع الجهات الأمنية إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضبط المتهم بعد تقنين الإجراءات القانونية.
ضبط المتهم واستكمال التحقيقات… والقضية تتجه إلى الفصل الأخير
تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط الجنايني المتهم بعد التأكد من تورطه في الوقائع المنسوبة إليه، وتم تحرير محضر رسمي بالواقعة، وإحالته إلى جهات التحقيق المختصة. مع بدء جلسات التحقيق، بدأت النيابة العامة في الاستماع إلى أقوال الضحايا وأولياء أمورهم، بالإضافة إلى العاملين بالمدرسة ممن قد تكون لهم صلة بالوقائع أو اطلاع على تفاصيلها. وبالتوازي، جرى فحص مسرح الجريمة داخل المدرسة، بما في ذلك الحديقة التي حدثت فيها الاعتداءات، إلى جانب مراجعة كاميرات المراقبة المتاحة وأي مواد قد تفيد في إثبات الاتهامات، وقدمت شرطة المنتزه تقاريرها التي أكدت الاشتباه القوي في المتهم بعد مطابقة أقوال الضحايا والبلاغات مع ما ورد من معلومات على الأرض. ومع اكتمال ملف التحقيقات، أحالت النيابة العامة المتهم إلى محكمة الجنايات التي نظرت القضية على مدار عدة جلسات، انتهت بإحالة أوراقه إلى المفتي، في خطوة تعد مؤشرًا مهمًا على طبيعة الحكم المتوقع في ظل ثبوت الاتهامات، وفقًا لما ظهر خلال المرافعات.
