
اختتم المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة فعالياته الفنية والثقافية البارزة في الدورة 57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، مؤكدًا التزامه بتعزيز الدمج المجتمعي، وقد شهد الختام تكريم 92 متطوعًا مخلصًا، منهم 52 متطوعًا من مبادرة “خذ بيدي” التابعة لجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى 40 مترجمًا للغة الإشارة من مختلف محافظات الجمهورية، تقديرًا لجهودهم في إثراء التجربة الثقافية وتيسيرها للجميع.
نجاح باهر وإقبال جماهيري
شهد جناح المجلس إقبالاً جماهيريًا غير مسبوق، حيث تجاوز عدد الزوار 100 ألف، مما يعكس النجاح الكبير للفعاليات والأنشطة المتنوعة التي قدمها المجلس، فقد احتضن الجناح ورشتين متخصصتين لبناء قدرات العاملين والمتطوعين، وندوة رئيسية حول “استراتيجيات الدمج الثقافي: تجربة مصر ورومانيا”، بالإضافة إلى لقاء تعريفي هام بصيغة “ديزي” التي تيسر تحويل الكتب المقروءة إلى مسموعة لدعم ذوي الإعاقة البصرية، ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل شملت الفعاليات أكثر من 10 ورش فنية دامجة للأطفال، وعرضًا لسبعة نماذج ملهمة من الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن سلسلة “ملهم فوق العادة”، التي تستعرض قصص النجاح في شتى المجالات، كما تضمن الجناح تجارب لكتاب وأدباء من ذوي الإعاقة، ومهتمين بقضاياهم، فضلاً عن تقديم 5 عروض فنية حية شملت العزف، والموسيقى، والمسرح.
شراكات استراتيجية لتعزيز الحقوق
في إطار جهوده لتعزيز الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، أقام المجلس ندوتين بارزتين من خلال شراكات استراتيجية، الأولى كانت بالتعاون مع المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وتناولت “حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من وجهة نظر الدين الإسلامي وآداب التعامل معهم”، فيما جاءت الندوة الثانية، بعنوان “الفتوى ودعم حقوق ذوي الإعاقة”، بالتعاون المثمر مع دار الإفتاء المصرية، مما يعكس التزام المجلس بالتعاون مع مختلف المؤسسات الدينية والمجتمعية.
دور المجلس في تعزيز الدمج الثقافي
من جانبها، أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن مشاركة المجلس في الدورة 57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب كان لها أثر بالغ في تعزيز الدمج الثقافي لرواد المعرض من ذوي الإعاقة، حيث وفر المعرض جميع سبل الإتاحة، إلى جانب تخصيص فعاليات، وندوات، وورش فنية وثقافية تركز على قضايا الإعاقة، والتي شهدت مشاركة واسعة من قبل الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم، وأشارت الدكتورة إيمان إلى أن الأنشطة الثقافية والتوعوية التي قام بها متطوعو المجلس ساهمت بشكل فعال في تغيير النظرة المجتمعية تجاه هذه الفئة الهامة، التي تشكل أكثر من 13% من إجمالي أفراد المجتمع.
جهود استثنائية وشكر وتقدير
أوضحت الدكتورة كريم أن فريق عمل المجلس قد بدأ التحضير للمشاركة في دورة العام الحالي مباشرة بعد انتهاء الدورة السابقة، وذلك إيمانًا من المجلس بأهمية هذا الحدث كمنصة رئيسية لرسالته، وقد وجهت الشكر الجزيل لفريق عمل المجلس الميداني في الجناح، على ما قدموه من ورش وأنشطة متنوعة لرواد المعرض، كما شكرت جميع المتطوعين التابعين للمجلس، لدورهم المحوري في تيسير حركة الزوار، بدءًا من بوابات المعرض وحتى التنقل بين صالاته وأجنحته المتنوعة، إضافة إلى جهودهم في ترجمة كافة الفعاليات الفنية والثقافية إلى لغة الإشارة، وفي ختام حديثها، أشادت “كريم” بجهود متطوعي الهلال الأحمر المصري، مثمنة دورهم في تقديم الدعم والمساندة المتواصلة للأشخاص ذوي الإعاقة.
