«ليبيا: دعوة حاسمة للإصلاح» غوتيريس يُلح على إصلاح اقتصادي جذري كركيزة لاستقرار ليبيا

«ليبيا: دعوة حاسمة للإصلاح» غوتيريس يُلح على إصلاح اقتصادي جذري كركيزة لاستقرار ليبيا

تقرير غوتيريس: دعوة ملحة لإصلاح اقتصادي حقيقي وتعزيز الشفافية في ليبيا

القاهرة – بوابة الوسط، الأربعاء 17 ديسمبر 2025.

أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، أن الانقسامات السياسية والمؤسسية، بالإضافة إلى تحديات الحوكمة المستمرة، لا تزال تعيق الاقتصاد الليبي وتعيق الإدارة الفعالة لمواردها الطبيعية الهائلة، وفي هذا السياق، حث غوتيريس القادة الليبيين على تكثيف جهودهم لوقف تحويل مسار الوقود، وتعزيز استقلالية الهيئات الرقابية، والالتزام بإصلاح اقتصادي جوهري يعود بالنفع على جميع أبناء الشعب الليبي.

تقرير غوتيريس لمجلس الأمن: نظرة شاملة

جاءت هذه التصريحات ضمن تقريره الأخير المقدم إلى مجلس الأمن الدولي، والذي يغطي التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في ليبيا خلال الفترة من 2 أغسطس إلى 27 نوفمبر 2025، ويقدم التقرير أيضاً لمحة شاملة عن الوضع الإنساني وحالة حقوق الإنسان في البلاد، فضلاً عن الأنشطة التي نفذتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL) خلال الفترة المذكورة.

دعوات رئيسية من التقرير

إضافة إلى الجانب الاقتصادي، دعا تقرير غوتيريس إلى عدة أمور حيوية، منها:

  • وضع حد للاحتجاز التعسفي وضمان حماية اللاجئين والمهاجرين في ليبيا.
  • التأكيد على أن نجاح خريطة الطريق السياسية في ليبيا يعتمد بشكل كبير على “حسن النية” بين الأطراف المعنية.

خطوات إيجابية نحو مكافحة الفساد والشفافية

في بادرة إيجابية، أثنى غوتيريس على عدد من الإجراءات التي اتخذتها المؤسسات الليبية، واصفًا إياها بأنها “خطوات مرحب بها” في مسار التصدي للاحتيال والفساد وتعزيز الشفافية، شملت هذه الخطوات قرار مصرف ليبيا المركزي بالحد من طباعة الأوراق النقدية غير المرخص لها، وإطلاق خطة استراتيجية مشتركة لمكافحة الفساد من قبل ديوان المحاسبة والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، إضافة إلى نشر بيانات مالية وبيانات إنتاج النفط الخاصة بالمؤسسة الوطنية للنفط.

البرنامج التنموي الموحد ودوره في الاستقرار

رحّب الأمين العام أيضاً بالاتفاق على برنامج تنمية موحد، معتبراً إياه “خطوة مهمة نحو عكس اتجاه الإنفاق الموازي الذي يفتقر للشفافية”، وأكد غوتيريس أن استمرارية التعاون المؤسسي أمر لا غنى عنه لتحويل هذا البرنامج إلى ميزانية وطنية موحدة، مما سيمكن من استعادة الانضباط المالي ودعم الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل في البلاد.