
بينما يحتفل العالم بالمحبة والمشاعر الإنسانية الراقية، يجدر بنا التذكير بأن للقلب صلة وثيقة بما نختبره من عواطف، فالحزن العميق أو الصدمة العاطفية القاسية لا تقتصر آثارها على الجانب النفسي فحسب، بل يمكن أن تمتد لتؤثر مباشرة في عضلة القلب، في ظاهرة تعرف باسم “متلازمة القلب المكسور”، وتُعد النساء، خاصة بعد انقطاع الطمث، أكثر عرضة للإصابة بهذه المتلازمة مقارنة بالرجال.
ما هي متلازمة القلب المكسور؟
تُعرف متلازمة القلب المكسور بأنها حالة قلبية مؤقتة، تنجم عن التعرض لضغط نفسي بالغ أو انفعال عاطفي شديد، وقد اكتسبت هذه التسمية المميزة نظراً لتغير شكل البطين الأيسر للقلب مؤقتاً بطريقة فريدة أثناء نوبة الإصابة.
أسباب متلازمة القلب المكسور
تتعدد العوامل التي قد تؤدي إلى حدوث هذه المتلازمة، حيث ترتبط بحدوث ارتفاع مفاجئ في هرمونات التوتر بالجسم، مما يسبب ضعفاً مؤقتاً في قدرة القلب على ضخ الدم بكفاءة، وتشمل أبرز هذه الأسباب ما يلي:
- فقدان شخص عزيز.
- انفصال عاطفي.
- تلقي خبر صادم.
- التعرض لضغط نفسي حاد.
- أحيانًا حتى بعد فرحة مفاجئة وقوية.
أعراض متلازمة القلب المكسور
تتشابه أعراض هذه المتلازمة بشكل كبير مع تلك المصاحبة للنوبة القلبية، مما قد يثير القلق، وتشمل هذه الأعراض:
- ألم في الصدر.
- ضيق في التنفس.
- تسارع أو اضطراب في ضربات القلب.
لكن الفارق الجوهري يكمن في أنها لا تنتج عن انسداد الشرايين التاجية، كما هو الحال في الجلطة القلبية، بل تنجم عن خلل مؤقت في وظيفة عضلة القلب ذاتها.
التعافي والمضاعفات
في الغالبية العظمى من الحالات، تشهد متلازمة القلب المكسور تحسناً ملحوظاً خلال بضعة أيام أو أسابيع قليلة، حيث يستعيد القلب وظيفته الطبيعية بشكل كامل، ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أنه قد تحدث مضاعفات نادرة تستلزم التدخل والمتابعة الطبية الفورية.
نأمل أن يكون هذا المقال من “أقرأ نيوز 24” قد قدم لكم معلومات قيمة حول متلازمة القلب المكسور، يمكنكم مشاركة هذا الخبر الهام على صفحات التواصل الاجتماعي لنشر الوعي.
