
شهدت الجولة الثامنة والختامية لمرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا 2025-2026 ذروة الإثارة الكروية، التي تعكس بجلاء سبب عشقنا لهذه اللعبة الساحرة والمجنونة، ففي هذه الجولة، لا يمكن التنبؤ بأي شيء حتى صافرة النهاية.
تلك الجولة الثامنة حملت في طياتها العديد من الانتصارات المتأخرة، التي خطفت الأنفاس وأعادت ترتيب الأوراق، فمنها ما قاد أندية مباشرة إلى دور الستة عشر الحاسم في المسابقة الأوروبية الأغلى، ومنها ما ضمن لهم فرصة ثمينة لخوض الملحق المؤهل، ما يؤكد أن كرة القدم لا تعرف المستحيل حتى الثواني الأخيرة.
وفيما يلي، نستعرض بعض الانتصارات المتأخرة التي كان لها تأثير حاسم على مسار البطولة:
سبورتنج لشبونة يقتنص التأهل المباشر
أتلتيك بيلباو الإسباني (2-3) سبورتنج لشبونة البرتغالي.
في لحظة حاسمة، تمكن أليسون سانتوس من تسجيل هدف الفوز لسبورتنج لشبونة ضد أتلتيك بيلباو في الدقيقة 90+4، وهو ما يُعرف بالوقت بدل الضائع، لم يكن هذا الهدف مجرد إضافة للنتيجة، بل دفع بفريق سبورتنج لشبونة نحو النقطة السادسة عشر، ليضمن بذلك تأهلاً مباشراً إلى دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا، مستفيداً من تباين النتائج الأخرى التي خدمته.
تشيلسي يحسم تأهله المباشر ببراعة
نابولي الإيطالي (2-3) تشيلسي الإنجليزي.
لم يترك جواو بيدرو الأمور للصدفة، بل أحرز هدف الانتصار الثمين لتشيلسي في شباك نابولي بالدقيقة 84، هذا الهدف المثير مكن الفريق الإنجليزي من الوصول إلى النقطة السادسة عشر، وعلى غرار سبورتنج لشبونة، ضمن هدف بيدرو تأهل تشيلسي المباشر إلى دور ثمن النهائي، متجنبًا بذلك خوض الملحق الأوروبي الشاق.
بنفيكا ينتزع بطاقة الملحق بهدف حارس المرمى
بنفيكا البرتغالي (4-2) ريال مدريد الإسباني.
حتى الدقيقة 90+8، كان بنفيكا متقدماً بنتيجة (3-2) على ريال مدريد، لكن هذه النتيجة لم تكن كافية لضمان تأهله إلى الملحق الأوروبي، وهنا، حدث ما لا يصدق، حيث تقدم حارس مرمى بنفيكا أناتالي تروبين إلى منطقة جزاء ريال مدريد لاستغلال ركلة حرة ثابتة في الأنفاس الأخيرة من المباراة، ووسط ذهول الجميع، نجح تروبين في القفز فوق المدافعين ليسجل هدفاً قاتلاً، لتنتهي المباراة بنتيجة (4-2)، ويحجز العملاق البرتغالي آخر مقعد مؤهل إلى ملحق دور ثمن النهائي بطريقة درامية لا تُنسى.
بهذا الهدف التاريخي، خطف بنفيكا بطاقة التأهل من نادي مارسيليا الفرنسي، الذي يلوم نفسه أولاً وأخيراً، وذلك بسقوطه المدوي (0-3) أمام كلوب بروج، فلو كان مارسيليا قد خسر بنتيجة (0-2) فقط، لضمن التأهل مع كلوب بروج نفسه إلى ملحق ثمن النهائي، لكن القدر لم يشأ ذلك، لتكون هذه الجولة شاهداً على قسوة كرة القدم وجمالها في آن واحد.
