«ليه يا فراولة؟» غموض يكتنف مصير محصول الفراولة وأسرار أزمة الموسم

«ليه يا فراولة؟» غموض يكتنف مصير محصول الفراولة وأسرار أزمة الموسم

انتشرت أخبار عن أزمة تواجه مزارعي الفراولة، ووصل الأمر إلى التساؤل عن حقيقة قيامهم بالتخلص من محاصيلهم، دعونا نكشف لكم تفاصيل القصة.

استغاثات المزارعين وخسائرهم الفادحة

تلقينا استغاثات عديدة من مزارعين يعانون من توقف التصدير إلى بعض الدول، الأمر الذي أدى إلى تلف محاصيلهم وتكبدهم خسائر مالية جسيمة، وأرجع حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، سبب الأزمة إلى فائض الإنتاج الناتج عن زيادة المساحات المزروعة بالفراولة بشكل كبير، تزامنًا مع انخفاض حاد في الأسعار.

مشكلات التصدير والزراعة العشوائية

تتفاقم المشكلة بسبب رفض الشحنات غير المطابقة للمواصفات التصديرية، إضافة إلى تلف المحاصيل أثناء النقل أو التخزين، أو حتى بسبب اختلافات في المقاسات المطلوبة، ولكن تبقى المشكلة الأكبر، بحسب نقيب الفلاحين، هي “العشوائية” التي تسيطر على الزراعة في مصر.

غياب التخطيط الزراعي وتداعياته

الوضع الحالي يتسم بزراعة كل مزارع للمحصول الذي يرغب فيه دون تنسيق، مما يغيب معه مفهوم الدورة الزراعية أو الزراعة التعاقدية، الفراولة كانت تحقق مكاسب عالية، فتوجه الجميع لزراعتها، والنتيجة هي إنتاج ضخم يفوق حاجة السوق، مما أدى إلى انهيار الأسعار وتضرر المحصول.

الحل في تدخل الدولة والزراعة التعاقدية

يكمن الحل في تدخل الدولة لتفعيل نظام الزراعة التعاقدية، بحيث لا يتم زراعة أي محصول إلا باتفاق مسبق مع شركات تلتزم بشرائه، هذا النظام يحد من العشوائية ويحمي حقوق الفلاحين ويحافظ على سمعة المحاصيل المصرية.

تفعيل دور الإرشاد الزراعي

إضافة إلى الزراعة التعاقدية، يجب تفعيل دور الإرشاد الزراعي لتوعية المزارعين بأهمية التنوع في المحاصيل، وتجنب التركيز على محصول واحد فقط، هذا يساعد في تحقيق توازن في السوق ويقلل من خطر فائض الإنتاج.