«مؤشرات الغد» الليرة السورية مقابل الدولار وتوقعات يوم السبت 2025

«مؤشرات الغد» الليرة السورية مقابل الدولار وتوقعات يوم السبت 2025

شهد سعر الليرة السورية استقرارًا لافتًا أمام الدولار الأمريكي في تعاملات مصرف سوريا المركزي يوم السبت الموافق 6 ديسمبر 2025، حيث حافظ الدولار على مستويات سعرية ثابتة نسبيًا على الرغم من التحديات الاقتصادية المستمرة، الأمر الذي يعكس بوضوح جهود الجهات الرسمية الحثيثة للحفاظ على التوازن في السوق المالية. يأتي هذا الاستقرار في مرحلة حاسمة يركز فيها الاقتصاد السوري على بناء وتعزيز الثقة بالعملة المحلية، في ظل تأثيرات متواصلة لعوامل داخلية وخارجية تضغط على قيمتها بشكل يومي، وذلك بالاعتماد الكلي على السياسات الحكيمة للبنك المركزي في تنظيم عمليات الصرف.

سعر الليرة السورية اليوم في البنوك الرسمية

في ختام التعاملات اليومية، أعلن مصرف سوريا المركزي سعر صرف الدولار محددًا إياه عند 12025 ليرة سورية لعمليات الشراء، و12075 ليرة لعمليات البيع، وهذا ما يعكس هدوءًا نسبيًا في السوق الرسمي بالرغم من الضغوط الخارجية المتعددة. تعبر هذه الأرقام عن الجهود الجبارة المبذولة لدعم قيمة الليرة السورية، حيث يعمل المصرف المركزي بجدية على مراقبة دقيقة للتدفقات النقدية بهدف تجنب أي تقلبات حادة قد تطرأ، ويتابع بدقة التغييرات اليومية لضمان استقرار التجارة الداخلية والخارجية على حد سواء. يسهم هذا الثبات أيضًا في تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين الذين يعتمدون على العملة الوطنية في معاملاتهم اليومية، مع تركيز المصرف على تعزيز الاحتياطيات الأجنبية بانتظام للحفاظ على هذا التوازن المهم في المستقبل المنظور.

دور مصرف سوريا المركزي في تنظيم سعر الليرة السورية

يُعتبر مصرف سوريا المركزي الجهة المحورية والرئيسية المسؤولة عن إصدار الليرة السورية وإدارتها الشاملة، إذ يشرف على السياسة النقدية للبلاد بشكل كامل ودقيق. يتولى المصرف مهمة تحديد أسعار الصرف، والتحكم في معدلات التضخم، بالإضافة إلى تنظيم عمل البنوك التجارية لضمان استقرار السوق المالي. الليرة السورية، التي تُعرف اختصارًا بـ SYP، هي العملة الرسمية والوحيدة المعتمدة في جميع التعاملات المالية داخل البلاد، وتصدرها الدولة حصريًا عبر هذا المصرف بهدف تعزيز الاقتصاد الوطني. من خلال تطبيق هذه الإجراءات الصارمة والمنظمة، يسعى المصرف جاهدًا إلى بناء وتعزيز الثقة بالليرة السورية وقيمتها، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الجسيمة التي تواجهها سوريا، مما يجعله ركيزة أساسية لا غنى عنها في تحقيق الاستقرار المالي طويل الأمد.

العوامل الرئيسية المؤثرة على تقلبات سعر الليرة السورية

تتأثر قيمة الليرة السورية بشكل مباشر بمجموعة واسعة من العوامل الداخلية والخارجية التي تُشكل ديناميكية السوق اليومية المعقدة، فمثلًا، تلعب الظروف الاقتصادية العامة في البلاد، سواء كانت نموًا أو ركودًا، دورًا حاسمًا في تحديد سعر صرفها أمام الدولار الأمريكي. بالإضافة إلى ذلك، يُعد الاستقرار السياسي والأمني عاملًا أساسيًا وجوهريًا، حيث يساهم في تقليل المخاطر وجذب الاستثمارات الأجنبية، بينما تفرض العقوبات الدولية ضغوطًا إضافية كبيرة على العملة المحلية وتؤثر سلبًا على قيمتها. تُشكل السياسات الحكومية وإجراءات البنك المركزي خط الدفاع الأول والأكثر أهمية، مع التركيز على تثبيت سعر الليرة السورية من خلال إدارة محكمة للعرض النقدي والتحكم فيه. أخيرًا، يبقى عاملا العرض والطلب على العملات الأجنبية، وخاصة الدولار، هما الأكثر تأثيرًا على التقلبات اليومية لسعر الصرف.

  • الوضع الاقتصادي العام في البلاد.
  • الاستقرار السياسي والأمني.
  • العقوبات الدولية.
  • السياسات الحكومية والبنك المركزي.
  • العرض والطلب على العملات الأجنبية، خاصة الدولار.
  • التغييرات في أسعار السلع العالمية.
نوع السعرالقيمة بالليرة السورية
الشراء12025
البيع12075

تاريخ سعر الليرة السورية وتطورها عبر العصور

يعود أصل تسمية الليرة إلى الكلمة اللاتينية “libra”، وهو مصطلح واسع الانتشار في الدول التي كانت تحت النفوذ العثماني أو الأوروبي تاريخيًا، وقد شهدت سوريا استخدام عملات متنوعة على مدى فترات الانتداب والاستقلال، مما أكسب تاريخ الليرة السورية ثراءً وتنوعًا لافتًا. في بدايات القرن العشرين، وخلال فترة الانتداب الفرنسي، صدرت الليرة السورية اللبنانية كعملة مشتركة لكلا البلدين، قبل أن تنفصل العملتان في منتصف الأربعينيات عقب حصول سوريا على استقلالها، لتتحول الليرة السورية بذلك إلى رمز حي للسيادة الوطنية. على مر العقود، مرت الليرة بتحولات جوهرية ومتعددة في قيمتها وتصميمها، متأثرة بالأحداث السياسية والاقتصادية الكبرى، من فترات الازدهار إلى أزمات الحروب، وقد صدرت بفئات معدنية وورقية متنوعة تشمل 50، 100، 500، 1000، و5000 ليرة، وتحمل هذه الفئات تصاميم فنية تعكس التراث السوري العريق مثل القلاع الأثرية والحضارة القديمة. هذه التطورات مجتمعة تجعل الليرة شاهدة على مسيرة البلاد الطويلة، متجاوزة كونها مجرد وسيلة للتبادل لتصبح رمزًا للصمود الاقتصادي في وجه التحديات والعقوبات المتواصلة.

وفي السنوات الأخيرة، يواصل مصرف سوريا المركزي جهوده الدؤوبة والمستمرة لتعزيز الثقة في العملة المحلية، وذلك عبر تنفيذ إصلاحات نقدية مدروسة ومراقبة دقيقة ومستمرة لأسواق الصرف، مما يؤكد التزامه الراسخ باستعادة الاستقرار المالي الضروري لدعم الاقتصاد المحلي وتحقيق نموه المنشود.