«مؤشرات مقلقة تهز سوق الخام» أسعار النفط تتهاوى للأسبوع الثاني على وقع مخاوف وفرة الإمدادات العالمية

«مؤشرات مقلقة تهز سوق الخام» أسعار النفط تتهاوى للأسبوع الثاني على وقع مخاوف وفرة الإمدادات العالمية

شهدت أسعار النفط تباينًا ملحوظًا خلال تعاملات نهاية الأسبوع، فبالرغم من تحقيق العقود الآجلة ارتفاعًا طفيفًا عند تسوية جلسة الجمعة، إلا أنها سجلت خسائر إجمالية للأسبوع الثاني على التوالي، وقد جاء ذلك نتيجة لتقييم المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية وتوجهات كبار المنتجين، حيث ارتفع سعر خام برنت بنحو 23 سنتًا ليبلغ 67.75 دولارًا للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط زيادة محدودة بواقع خمسة سنتات ليستقر عند 62.89 دولارًا، ويعكس هذا الأداء الحذر الشديد في الأسواق العالمية التي تترقب قرارات تحالف أوبك بلس بشأن المعروض النفطي، خاصة في ظل تباطؤ نمو أسعار المستهلكين الذي عزز الآمال باستمرار خفض أسعار الفائدة، وبالتالي تحفيز النشاط الاقتصادي وتجنب الركود الذي يؤثر بشكل مباشر على مستويات استهلاك الوقود عالميًا.

العوامل المؤثرة على تحركات أسعار النفط الراهنة

تؤثر البيانات الاقتصادية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط بشكل مباشر على التقلبات السعرية التي يشهدها الذهب الأسود، فقد ساهم تراجع وتيرة زيادة الإيجارات وانخفاض أسعار البنزين في استقرار مستويات التضخم، مما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مرونة أكبر في إدارة سياسته النقدية، ومع ذلك، يبقى التأثير الجيوسياسي حاضرًا بقوة، خاصة مع إرسال واشنطن لحاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، وهو ما يضع المستثمرين في حالة ترقب دائمة لأي تصعيد محتمل قد يعطل سلاسل الإمداد، في الوقت نفسه، يراقب المنتجون عن كثب تطورات برنامج إيران النووي واحتمالات التوصل إلى اتفاق يهدئ من روع الأسواق المضطربة، التي تتأثر بالأنباء المتضاربة حول المواجهات العسكرية المحتملة.

انعكاسات قرارات المنتجين على استقرار أسعار النفط

يمثل التوجه المحتمل لزيادة الإنتاج من قبل تحالف أوبك بلس، اعتبارًا من شهر أبريل القادم، أحد أبرز الضغوط الهبوطية التي تواجهها الأسواق في الوقت الراهن، فبالرغم من استعداد الدول المستهلكة لذروة الطلب خلال موسم الصيف، إلا أن وفرة المعروض قد تحد من المكاسب السعرية، وبجانب هذه التوقعات، تبرز ملفات إقليمية ودولية متعددة تساهم في تشكيل المشهد السوقي بوضوح:

  • ميل تحالف أوبك بلس لرفع كميات النفط لضمان توازن السوق العالمي.
  • تأثير مبيعات الخام الفنزويلي التي بلغت مستويات تتجاوز المليار دولار.
  • انعكاسات الجولة القادمة من محادثات السلام الأوكرانية على معنويات التجار.
  • توقعات وصول عوائد نفط فنزويلا إلى خمسة مليارات دولار إضافية مستقبلًا.
  • دور التراجع في أسعار الطاقة المحلية بالولايات المتحدة في كبح جماح التضخم.

بيانات إغلاق أسعار النفط الأسبوعية

نوع الخام القياسيسعر التسوية النهائينسبة التغير الأسبوعي
خام برنت العالمي67.75 دولارانخفاض بنسبة 0.5%
خام غرب تكساس الوسيط62.89 دولارتراجع بنسبة 1%

تظل تحركات أسعار النفط مرتبطة بمعادلة معقدة تجمع بين العرض والطلب، والتحولات السياسية الدولية المتسارعة التي ترسم ملامح المرحلة المقبلة، فبين محادثات السلام المتعلقة بالأزمة الأوكرانية والتحركات العسكرية في مياه الشرق الأوسط، تظل الأسواق المالية في وضعية تقييمية مستمرة، بانتظار إشارات حاسمة حول مستويات الإنتاج الفعلية التي ستحدد مسار الأسعار في الربع القادم.