
تابع فضيلة الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، تجهيزات الإفطار الجماعي للطلاب الوافدين بصحن الجامع الأزهر، اليوم الجمعة، في اليوم الثاني من شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، وشارك الطلاب الوافدون في مائدة الإفطار، حيث اطمأن فضيلته على دقة تنظيم المائدة وانتظام دخول الطلاب إلى صحن الجامع، في مشهدٍ يعكس روح الأُخوَّة الجامعة التي تميز هذه المؤسسة العريقة، ويعبر عن الأبعاد الإنسانية والاجتماعية لرسالة الأزهر في رعاية طلاب العلم الوافدين.
تجسيد ثقافات متعددة
اجتمع الطلاب الوافدون من دولٍ من قاراتٍ متعددة على مائدةٍ واحدة في رحاب الجامع الأزهر، توحدهم رسالة العلم، ويجمعهم الانتماء إلى منهج الأزهر الوسطي، في صورةٍ تتجاور فيها الثقافات واللغات، وتلتقي القلوب على قيم الصيام والتراحم، بما يعكس عالمية الأزهر الشريف ومكانته بين مؤسسات العالم الإسلامي.
أولوية رعاية الوافدين
أكد وكيل الأزهر أن رعاية الوافدين تُعتبر أولوية راسخة في رسالة الأزهر الشريف، باعتبارهم سفراءه إلى أوطانهم وحملة منهجه المعتدل، مشيرًا إلى أن شهر رمضان المبارك يُعد مناسبة لتعزيز الروابط الأخوية وترسيخ قيم التكافل والتراحم، وأن مائدة الإفطار تُعتبر صورة عملية لمعاني التضامن التي يدعو إليها الإسلام.
تنظيم الإفطار الجماعي
وتُنظَّم مائدة الإفطار يوميًّا بإشراف وتنفيذ بيت الزكاة والصدقات المصري، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، حيث يقدم بيت الزكاة، في إطار رسالته الاجتماعية، (7000) وجبة إفطار يوميًّا، منها (5000) وجبة ساخنة و(2000) وجبة جافة، إضافة إلى (3000) وجبة سحور، ضمن منظومة متكاملة تراعي الجوانب التنظيمية والصحية والإنسانية.
البرنامج الرمضاني الشامل
ويأتي الإفطار الجماعي ضمن البرنامج الرمضاني الشامل الذي ينفذه الأزهر الشريف خلال الشهر الكريم، والذي يجمع بين إقامة شعائر الصلاة بالقراءات المتواترة، وتنظيم الدروس العلمية والمقارئ القرآنية، إلى جانب الأنشطة الدعوية والاجتماعية، تأكيدًا لدور الأزهر الشريف الديني والدعوي والاجتماعي، وترسيخ قيم الأخوَّة الإسلامية في شهر رمضان المبارك.
