ماستر كلاس مهرجان القاهرة للفيلم القصير يستعرض التمويل الثقافي وآليات الشراكة

ماستر كلاس مهرجان القاهرة للفيلم القصير يستعرض التمويل الثقافي وآليات الشراكة

نشر في:
الجمعة 19 ديسمبر 2025 – 4:53 ص
| آخر تحديث:
الجمعة 19 ديسمبر 2025 – 4:53 ص

في يومه الثالث، استضاف مهرجان القاهرة السينمائي الدولي للفيلم القصير ندوة ضمن فعاليات الماستر كلاس، ركزت على “آليات الشراكة بين المؤسسات وخارطة التمويل في المجال الثقافي والفني”. ألقى الندوة سامي كريته، مدير برنامج الاقتصاد الإبداعي في المجلس الثقافي البريطاني، و رامي دسوقي، المدير المالي والإداري للبرنامج الثقافي الأوروبي المصري التابع لاتحاد المعاهد الثقافية الوطنية الأوروبية.

أسس تقييم المشروعات الثقافية والفنية

تناول المتحدثان طبيعة المنح الثقافية التي تقدمها الجهتان، إلى جانب معايير تقييم المشروعات المقدمة وأسباب القبول أو الرفض، وأكدا أن عملية التقييم لا تقتصر فقط على جودة الفكرة أو المحتوى، بل ترتكز بشكل أساسي على قابلية التنفيذ ومدى فهم صاحب المشروع لتفاصيله الدقيقة، متجاوزة بذلك مجرد الجدوى الاقتصادية.

كما شدد كريته ودسوقي على أهمية مراعاة التوزيع الجغرافي العادل ضمن معايير الاختيار، إضافة إلى وضوح الرؤية والإمكانات المتاحة للمشروع، وأشارا إلى أن القدرة على التنفيذ تعكس فهم صاحب المشروع لآليات العمل وتأثيره المتوقع على المجتمع المحيط.

أبرز أسباب رفض المشروعات

أوضح المتحدثان أن أبرز أسباب رفض المشروعات تتضمن وجود خلل في الميزانية المقترحة، أو ضعف في صياغة المشروع وكتابته، أو عدم واقعية خطة الصرف، كأن يتم تخصيص مبالغ محدودة لتصورات إنتاجية مكلفة، فضلاً عن عدم الالتزام بالجداول الزمنية الموضوعة للتنفيذ.

وبينا أن المحتوى وآليات تسويق الفيلم تعد عناصر مهمة، لكنها ليست الأولوية الأولى عند التقييم، لافتين إلى أن قابلية التنفيذ والإمكانات المتوفرة وتاريخ المتقدم تلعب دوراً حاسماً، وأكدا أن الرفض لا يعني بالضرورة وجود خطأ في المشروع نفسه، خاصة في ظل التنافسية العالية والميزانيات المحدودة، حيث يواصل بعض المتقدمين التقديم لعدة سنوات.

الدعم المشروط وقابلية التجريب

أضافا أن بعض المشروعات قد تتضمن مشكلات واضحة، إلا أن امتلاكها قابلية للتجريب يمنحها فرصة للدعم، شريطة توافر حد أدنى من الرؤية التنفيذية والتأثير المتوقع، مع التأكيد على ضرورة عدم تقديم المشروع نفسه بالطريقة ذاتها عند إعادة التقديم دون إضافة عناصر تطوير جديدة.

توسيع نطاق الدعم الجغرافي

كما لفت المتحدثان إلى أن الاختيار قد يميل أحياناً إلى دعم المحافظات التي تفتقر إلى مؤسسات ثقافية أو تعليم سينمائي، مثل قنا أو أسيوط، مقارنة بمدن كبرى كالإسكندرية، واستشهدا بمنحة نغمشة في سوهاج كنموذج ناجح لدعم المبادرات الثقافية خارج المركز.

الدعم الشامل وتنمية المؤسسات

ونفيا وجود ثيمات أو موضوعات محددة مفروضة على المشروعات، وذلك تقديراً لمساحة الإبداع، وأوضحا أن الدعم لا يقتصر على الجانب المادي فقط، بل يمتد ليشمل فرص إقامة، وشراكات مؤسسية، ومتابعة دورية، مؤكدين أن دور الجهات الداعمة لا يتمثل في إنتاج الأفلام بقدر ما يركز على دعم المؤسسات والعمل معها كشريك لتطوير آليات العمل وإعداد التقارير بصورة أكثر احترافية.