
في إطار زيارته الرسمية لرواندا، التقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بوزيرة البيئة الرواندية، برناديت أراكوي، وذلك بحضور السفيرة حنان شاهين، سفيرة جمهورية مصر العربية في رواندا.
رحبت الوزيرة أراكوي بزيارة الدكتور سويلم والوفد المرافق له، مؤكدةً على عمق العلاقات الثنائية القوية التي تجمع مصر ورواندا، لا سيما في قطاع الموارد المائية.
لحصاد الأمطار وحماية مستجمعات المياه
من جانبه، أكد الدكتور سويلم على العلاقات التاريخية المتميزة بين البلدين، والقائمة على الصداقة والاحترام المتبادل، مشددًا على حرص مصر على تعزيز التعاون المشترك بروح من الشراكة والتفاهم. وأشار إلى أن هذه العلاقات تستند إلى الروابط القوية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، والرئيس بول كاغامي، رئيس جمهورية رواندا، والتي أرست أساسًا متينًا للنهوض بالعلاقات المصرية الرواندية في مجالات متعددة، منها تحقيق التنمية المستدامة، والتعاون في قطاع المياه، فضلًا عن تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية.
وأوضح أن هذا التعاون يجسد إدراكًا مشتركًا للأهمية الاستراتيجية للحوار، والتنسيق، والعمل الجماعي في مواجهة التحديات الإقليمية، ودعم الاستقرار، وتحقيق الازدهار في القارة الأفريقية.
خلال جلسة المباحثات، تناول الوزيران عددًا من القضايا المشتركة على الصعيدين الثنائي والإقليمي، حيث تم التركيز على آليات تفعيل بنود مذكرة التفاهم التي وُقعت خلال زيارة رئيس جمهورية رواندا إلى مصر بتاريخ 23 سبتمبر 2025. وتتضمن المذكرة تنفيذ مشروعات تنموية حيوية تلبي احتياجات رواندا المائية، ومنها:
* مشروعات حماية مستجمعات المياه لضمان استدامتها والحفاظ على جودة المياه.
* مشروعات حفر الآبار وبناء سدود لحصد مياه الأمطار، بهدف توفير مياه الشرب النقية للمواطنين والماشية.
* تنفيذ برامج متخصصة للتدريب وبناء القدرات في مجال الإدارة المتكاملة للموارد المائية.
* تبادل الخبرات بين الخبراء المصريين والروانديين في مجالات إدارة الموارد المائية المتكاملة، واستخدام أنظمة الإنذار المبكر لمواجهة الكوارث المائية.
كما تطرقت المباحثات إلى استعراض المشروعات التنموية ذات الأولوية بالنسبة لرواندا، والتي يمكن تمويلها عبر الآلية التمويلية التي أطلقتها الدولة المصرية، بمخصصات قدرها 100 مليون دولار أمريكي. هذه الآلية مخصصة لدراسة وتنفيذ مشروعات التنمية والبنية الأساسية في دول حوض النيل الجنوبي.
واختتمت المباحثات بتبادل وجهات النظر حول مجموعة من القضايا المشتركة، مع التأكيد على أهمية استمرار التنسيق وتعزيز أطر التعاون، بما يخدم المصالح المتبادلة ويدعم مسار العمل الإقليمي المشترك.
