مبيعات السيارات تقفز 64% بفضل أربعة عوامل رئيسية

مبيعات السيارات تقفز 64% بفضل أربعة عوامل رئيسية

شهد سوق السيارات المصري انتعاشًا ملحوظًا، حيث كشف تقرير مجلس معلومات سوق السيارات المصري عن ارتفاع مبيعات السيارات بنسبة 64% خلال العام الماضي 2025، مدفوعًا بالدعم الكبير لتوطين الصناعة في البلاد، مما عكس رد فعل إيجابيًا تجاه هذه الجهود.

تأتي هذه الزيادة في المبيعات بعد سنوات عديدة من التراجع في المعروض، والتي كانت ناجمة عن عدة عوامل معقدة، فلقد أثرت التوترات الجيوسياسية العالمية بشكل مباشر على سلاسل الإمداد، مثل تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد والحرب الروسية الأوكرانية، وعلى الصعيد المحلي، واجه القطاع تحديًا قاسيا خلال عامي 2023 و 2024 بسبب نقص النقد الأجنبي، مما عرقل استيراد وتصنيع السيارات.

في عام 2025، تعافى سوق السيارات بفضل أربعة أسباب رئيسية، أسهمت في زيادة مبيعات السيارات الملاكي بشكل كبير، حيث ارتفعت المبيعات إلى 133,973 ألف سيارة مقارنة بالعام السابق عليه 2024.

مقارنة مبيعات السيارات الملاكي

السنةعدد السيارات المبيعة (ألف سيارة)
202481.475
2025133.973

لماذا انتعش سوق السيارات المصري في 2025؟

بدأت الانتعاشة الحقيقية عقب القرار المحوري الذي اتخذه البنك المركزي في مارس 2024، بتحرير سعر صرف الدولار، مما أدى إلى توحيد سياسة التسعير لدى الوكلاء، وأزال المخاوف المتعلقة بتقلبات سعر العملة الأمريكية في السوق السوداء.

أعقب هذا القرار مباشرة، بدء الجمارك في الإفراج الفوري عن شحنات السيارات العالقة، وهو ما سمح بعودة طرازات السيارات المتنوعة وبأعداد أكبر لتلبية احتياجات السوق المتزايدة.

في عام 2025، شكلت السيارات الصينية علامة فارقة في زيادة المبيعات، بعد أن وفرت للعملاء حلولًا أكثر اقتصادية لامتلاك سيارة جديدة، مما جعلها خيارًا جذابًا لشريحة واسعة من المستهلكين، إضافة إلى ذلك، شهدت مصانع التجميع المحلي نموًا ملحوظًا، حيث بدأت 9 مصانع جديدة بالعمل وضخ إنتاجها في السوق، مما عزز المعروض وقلل الاعتماد على الاستيراد بشكل كامل.

جميع هذه العوامل السابقة أدت إلى نشوء منافسة حامية بين الوكلاء، سعيًا منهم لكسب رضا العملاء، حيث شهدنا مع بداية أغسطس 2025 أكبر عروض الخصومات والتخفيضات على السيارات، والتي استمرت حتى اقترب إجمالي التخفيض من نحو 25% على الأسعار المعلنة.

رئيس رابطة تجار السيارات يوضح أسباب ازدهار السوق

يؤكد المستشار أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، أن توافر السيارات الصينية، وتوفير النقد الأجنبي، وتسهيل الإجراءات الجمركية، كلها عوامل ساهمت بشكل جماعي في رسم المشهد الحالي من زيادة مبيعات السيارات في مصر، وقد أدت هذه العوامل إلى تحقيق وفرة في المعروض، مما خفض من الأسعار وعاد بالإقبال مرة أخرى على الشراء.

كما ساهمت مصانع التجميع المحلية التي انضمت للسوق بشكل كبير في انتعاش المنافسة ووفرة المعروض، مما انعكس إيجابًا على انخفاض الأسعار، والذي وصل إلى نسبة 25%.

ويتوقع أبو المجد أن يشهد العام الحالي (بعد 2025) زيادة أكبر في المبيعات، مع بدء نزول طرازات السيارات الجديدة إلى الأسواق، والتي من المتوقع أن يقل سعرها عن 700 ألف جنيه، لتناسب الشريحة الاقتصادية من العملاء الباحثين عن سيارات بأسعار معقولة.