مجدي الجلاد يحث الحكومة على إدراك الموبايل شريان حياة للمواطن والمصالحة المستمرة أساس الاستقرار

مجدي الجلاد يحث الحكومة على إدراك الموبايل شريان حياة للمواطن والمصالحة المستمرة أساس الاستقرار

كتبت- داليا الظنيني:



01:20 ص


26/01/2026


دعوة للمصالحة الوطنية: المواطن منهك لا غاضب

طالب الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونستلو، شيفت)، الحكومة المصرية بضرورة إجراء مصالحة حقيقية مع المواطن، مؤكدًا أن هذا ليس بسبب الغضب فحسب، بل لأنه “منهك” بعد تحمله أعباء برنامج الإصلاح الاقتصادي القاسي لمدة عشرة أعوام كاملة.

تضحيات المواطن وصدمة القرارات الحكومية

شدد الجلاد، خلال حواره في برنامج “الحكاية” مع الإعلامي عمرو أديب على قناة أم بي سي، على أن المواطن ضحى بمدخراته وحتى “ذهب زوجته” لمواجهة موجات التضخم وارتفاع الأسعار، وكان يترقب انفراجة وشيكة في عام 2026، إلا أن الحكومة فاجأته بقرارات بدت وكأنها “تصحو من النوم لتزيد الأعباء على الناس”، خاصة فيما يتعلق بعدم إعفاء السكن الخاص من الضريبة العقارية، وأزمة وقف استيراد الهواتف المحمولة التي أثارت جدلًا واسعًا في الفترة الأخيرة.

الهاتف المحمول: أداة إنتاج لا رفاهية

انتقد الجلاد بشدة التعامل الحكومي مع الهاتف المحمول باعتباره “سلعة ترفيهية” أو مجرد جهاز للألعاب، موجهًا حديثه مباشرة إلى رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ومؤكدًا أن “الموبايل أصبح وسيلة إنتاج مؤثرة وحيوية في الاقتصاد المصري، ويعتمد عليه قطاع واسع من الشباب في العمل الحر، وإدارة مشروعاتهم الخاصة، وصناعة المحتوى الرقمي”.

تهديد سبل كسب العيش والسوق السوداء

أوضح الجلاد أن حرمان هؤلاء الشباب من أدواتهم التكنولوجية المتطورة، بحجة توفير الدولار، يعد “ضربًا في مقتل” لوسائل كسب العيش وفرص العمل، وأشار إلى أن الواقع العملي يؤكد أن نحو 90% من أعمال الشركات وقطاع الصحافة والإعلام تدار حاليًا عبر هذه الهواتف الذكية، محذرًا من خطر خلق سوق سوداء ومنح المهربين فرصًا ذهبية نتيجة إغلاق المنافذ الرسمية.

غياب الرؤية تجاه المصريين بالخارج

استنكر الجلاد غياب الرؤية الواضحة في التعامل مع ملف المصريين بالخارج، الذين يقدر عددهم بنحو 11 مليون مواطن، والذين كان لهم دور حاسم في إنقاذ الاقتصاد المصري بتحويلات بلغت 37 مليار دولار في عام 2025، ورغم هذا الدور المحوري، لا يحصلون على أي امتيازات حقيقية عند عودتهم إلى وطنهم، وذلك على عكس دول أخرى مصدرة للعمالة تمنح مواطنيها إعفاءات جمركية على السيارات وأثاث المنزل بعد سنوات محددة من العمل وتحويل الأموال، وتساءل الجلاد عن المنطق الذي يدفع المغترب للاستمرار في التحويل عبر القنوات الرسمية إذا كان يشعر بأن بلده تتعامل معه بمنطق “الجباية” أو تحصيل الضرائب فقط دون تقديم أي مقابل أو تقدير.