مجسمات نجران: فنون بصرية تجسد هوية تاريخية متجذرة

مجسمات نجران: فنون بصرية تجسد هوية تاريخية متجذرة

تشهد مدينة نجران تحولًا بصريًا مذهلًا، يعكس عمق هويتها الثقافية والتاريخية العريقة، حيث تزين ميادينها وشوارعها الرئيسية مجموعة فريدة من المجسمات الجمالية، التي أصبحت بحد ذاتها معالم سياحية وحضارية بارزة، تستقطب الزوار والسكان بجمالها الآسر وتفردها.

تتنوع هذه المجسمات بتصاميمها البديعة، لتشمل رموزًا تعبر عن التراث النجراني الأصيل، مثل: “الدلة” العربية التي تجسد الكرم العربي الأصيل، و”المباخر” التقليدية التي تعبق بعبق الماضي، بالإضافة إلى تشكيلات فنية متقنة تحاكي الطراز المعماري الفريد لبيوت الطين والقلاع التاريخية الشامخة، مع دمج مبتكر بين الفن الحديث والتقنيات الضوئية المتطورة التي تمنح المدينة بريقًا ليليًا أخاذًا ومظهرًا عصريًا وجذابًا.

لا تقتصر هذه المجسمات الجمالية على إبراز هوية نجران وحدها، بل تتجاوز ذلك لتمثل معالم ثقافية وتاريخية لمناطق أخرى من المملكة، منها: المصمك، وحائل، وبرج الساعة، وعسير، وجازان، وغيرها من أيقونات الوطن، مما يخلق جسرًا ثقافيًا وسياحيًا وحضاريًا متينًا، يربط نجران ببقية أرجاء الوطن ويبرز وحدته وتنوعه الثقافي الغني.

الدور المحوري لأمانة نجران في تعزيز المشهد الحضري

تبرز أمانة منطقة نجران بدورها المحوري والريادي في قيادة هذا التحول الحضري البارز، وذلك انطلاقًا من خطتها الإستراتيجية الطموحة لتحسين المشهد الحضري للمدينة، تماشيًا مع أهداف رؤية المملكة 2030 الطموحة، حيث تركز الأمانة في كافة مشاريعها على مبدأ أنسنة المدن، وتحويل الميادين إلى فضاءات فنية جذابة تعزز من جودة الحياة لسكانها، بالتوازي مع تنفيذ برامج دورية ومكثفة للصيانة والاستدامة، لضمان بقاء هذه المعالم الجمالية واجهة مشرقة وعلامة فارقة للمدينة على الدوام.

وقد أوضحت الأمانة أن العدد الإجمالي للمجسمات الجمالية الرئيسية المنتشرة في مدينة نجران قد بلغ 16 مجسمًا حتى نهاية عام 2025م، وقد جرى توزيعها بعناية فائقة في مواقع استراتيجية ومناسبة، مما يسهم بشكل كبير في تعزيز الهوية البصرية للمدينة وإبراز طابعها الثقافي والحضاري العريق، وتجمع هذه المجسمات الفريدة بين عراقة التاريخ ونهضة التنمية الحديثة في نجران، لتشكل نقطة التقاء فكرية وثقافية تربط أهالي وساكني المنطقة بباقي مناطق المملكة، وفي إطار جهودها المستمرة، تواصل أمانة المنطقة تطوير المداخل الرئيسية، لتظل “بوابة نجران” لوحة فنية متكاملة ترحب بزوارها بأبهى وأجمل صورة.