
عقد مجلس القيادة المؤقت، الذي يدير شؤون إيران منذ مقتل على خامنئي، اجتماعاً اليوم الجمعة، لمناقشة ترتيبات عقد جلسة لمجلس خبراء القيادة، الذي يضم 88 عضوًا، وهو الهيئة المختصة باختيار المرشد الجديد للبلاد، وفقًا لما أعلنه التلفزيون الرسمي الإيراني.
ويضم مجلس القيادة المؤقت كلاً من الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، وعضو مجلس صيانة الدستور علي رضا أعرافي.
ولم يُقدّم البيان أي جدول زمني لتحديد موعد اختيار المرشد الأعلى، كما لم يوضح ما إذا كان مجلس خبراء القيادة سيعقد اجتماعه حضوريًا أم عن بُعد للتصويت.
ترامب يؤكد دوره في اختيار المرشد الجديد
ترددت أنباء عبر وسائل الإعلام الإيرانية عن ترشح نجل المرشد الراحل على خامنئي، وهو ما علق عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أكد أن نجل خامنئي غير مقبول، وأنه يجب أن يلعب دورًا شخصيًا في اختيار القائد الإيراني المقبل، على غرار ما حدث في فنزويلا.
وأوضح ترامب أن مجتبى خامنئي، ابن المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي، هو الأوفر حظًا لتولي المنصب، إلا أنه اعتبر هذا الخيار غير مقبول من وجهة نظره.
قال ترامب: “إنهم يضيعون وقتهم. ابن خامنئي ضعيف.. يجب أن أشارك في عملية التعيين، تمامًا كما فعلت مع ديلسي رودريجيز في فنزويلا”.
وأكّد ترامب رفضه لقبول قائد جديد لإيران يستمر في سياسات خامنئي السابقة، محذرًا من أن ذلك قد يدفع الولايات المتحدة للعودة إلى الحرب خلال خمس سنوات.
وتابع قائلاً: “ابن خامنئي غير مقبول بالنسبة لي. نحن نريد شخصًا يحقق الانسجام والسلام في إيران”.
أبرز الأسماء المطروحة لخلافة خامنئي
تناقلت وسائل الإعلام الإيرانية توقعات بترشح نجل المرشد الراحل علي خامنئي، وقد علق عليها الرئيس ترامب أمس الخميس، مؤكدًا أن نجل خامنئي غير مقبول، وأنه من الضروري أن يلعب دورًا شخصيًا في اختيار القائد الإيراني القادم، على غرار ما حدث في فنزويلا.
وتُطرح خمسة أسماء مرشحة لخلافة المرشد الأعلى علي خامنئي، أبرزها مجتبى خامنئي، وهو ابن الثاني لخامنئي، والحفيد حسن الخميني، ونستعرض فيما يلي أبرز هؤلاء:
مجتبى خامنئي، 56 عامًا
ابن خامنئي الثاني، يمتلك نفوذًا كبيرًا، وله علاقات وثيقة بالحرس الثوري الإسلامي وقوات الباسيج شبه العسكرية، إلا أن توريث السلطة من الأب إلى الابن غير مستحب في المؤسسة الدينية الشيعية.
ويُضاف إلى ذلك أن مجتبى لا يُعتبر من كبار رجال الدين، ولا يشغل أي منصب رسمي في النظام الإيراني.
علي رضا عرفي، 67 عامًا
رجل دين مرموق، ومقرب من خامنئي، ويشغل حاليًا منصب نائب رئيس مجلس الخبراء، وكان عضوًا في مجلس صيانة الدستور، الذي يشرف على المرشحين للانتخابات، ويُقر القوانين التي يسنها البرلمان. كما يرأس نظام الحوزات العلمية في إيران. لا يُعرف عنه أنه شخصية سياسية بارزة، ولا تربطه علاقات وثيقة بالمؤسسة الأمنية.
محمد مهدي ميرباقري، في أوائل الستينيات
رجل دين متشدد، وعضو في مجلس الخبراء، ويمثل الجناح الأكثر محافظة في المؤسسة الدينية، ويعارض بشدة السياسات الغربية، ويؤمن بأن الصراع بين المؤمنين وغير المؤمنين أمر لا مفر منه، ويرأس حاليًا أكاديمية العلوم الإسلامية في مدينة قم الشمالية.
حسن الخميني، في أوائل الخمسينيات
حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية، الخميني، مما يمنحه شرعية دينية وثورية، ويعمل أمينًا لضريح الخميني، ولكنه لم يتولَ أي منصب رسمي عام، ويُعتقد أن نفوذه محدود على أجهزة الأمن أو النخب الحاكمة، ويُعرف عنه أنه أقل تشددًا من أقرانه.
هاشم حسيني بوشهري، أواخر الستينيات
رجل دين بارز، وله علاقات وثيقة مع المؤسسات المسؤولة عن الخلافة، خاصة مجلس الخبراء، حيث يشغل منصب النائب الأول لرئيس المجلس، ويُقال إنه مقرب من خامنئي، إلا أن ظهوره الإعلامي محدود، وليس معروفًا بقوة علاقاته مع الحرس الثوري الإيراني.
تشكيل مجلس القيادة في إيران
يتألف مجلس القيادة المؤقت الذي أعلن عنه الرئيس الإيراني من الرئيس الحالي مسعود بيزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، وعضو في مجلس صيانة الدستور يُختار من قبل مجمع مصلحة النظام، أعلى هيئة استشارية تخضع للمرشد الإيراني، وتفصل في النزاعات بين الحكومة والبرلمان.
كما تم تعيين علي رضا أعرافي كعضو في المجلس، وسيتولى المجلس إدارة جميع مهام القيادة بشكل مؤقت، أو مؤقتًا حتى يتم اختيار مرشد أعلى جديد.
وعلى الرغم من أن مجلس القيادة سيتولى الحكم بشكل مؤقت خلال الفترة الانتقالية، إلا أن هناك مجلسًا آخر يُعرف بـ “مجلس خبراء القيادة” يتكون من 88 عضوًا، ويختار في أقرب وقت مرشدًا أعلى جديدًا، وفقًا للقانون الإيراني.
ويُنتخب أعضاء هذا المجلس شعبياً كل ثماني سنوات، ويصادق مجلس صيانة الدستور على ترشيحاتهم لضمان توافقها مع الدستور والقانون الإيراني.
