«محاكمة سماسرة الدواجن بتهمة التلاعب بالأسعار»

«محاكمة سماسرة الدواجن بتهمة التلاعب بالأسعار»

أصدرت النيابة العامة قرارًا بإحالة مجموعة من سماسرة تداول الدواجن البيضاء إلى المحاكمة الجنائية، بعد ثبوت تورطهم في اتفاقات غير قانونية لتحديد الأسعار والتأثير على حركة السوق.

وتباشر نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال تحقيقاتها بناءً على بلاغ من جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، الذي أشار إلى وجود اتفاقات مسبقة بين عدد من السماسرة بهدف التأثير على الأسعار في السوق.

أدى تحليل فني واقتصادي متخصص إلى الكشف عن نمط متكرر من توازي الأسعار بين المتهمين، حيث كشفت البيانات وجود تجاوزات للحدود الطبيعية لتقلبات السوق، واختلاف العوامل الجغرافية والتكاليف الإنتاجية، مما يشير إلى تنسيق مسبق لانتهاک أحكام القانون.

كما أوضح التحليل الفني وجود ترابط وثيق بين الأسعار المُعلنة من قبلهم على مر الزمن، مما يعكس تنسيقًا مسبقًا بشأن تحديد تسعيرة البيع، سواء عبر الرفع، أو الخفض، أو التثبيت.

وقام عدد من الشهود ودراسات اقتصادية بدعم هذا الاستنتاج، مؤكدين على إضرار المتهمين بحرية المنافسة، والتأثير السلبي على ميكانيكيات العرض والطلب في السوق.

بناءً على هذه الوقائع، اتخذت النيابة العامة قرارًا بإحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية، تفعيلًا لقوانين حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، ودعمًا لمبدأ خضوع الأنشطة الاقتصادية لسيادة القانون.

أشادت النيابة العامة بالمجهودات الفنية والاقتصادية التي يقوم بها جهاز حماية المنافسة في رصد الانتهاكات للأسواق، وإجراء الدراسات والتحليلات المتخصصة، لحماية المنافسة الحرة، والحفاظ على آليات العرض والطلب، مما يعزز استقرار الأسواق، ويحمي حقوق المستهلكين.

وأكدت النيابة التزامها المستمر بتحقيق بيئة استثمارية سليمة تتسم بالشفافية، والمنافسة الحرة، وتكافؤ الفرص، مشيرةً إلى أن حماية قواعد السوق تصب في مصلحة المستثمرين الملتزمين وتشكّل ضمانة لحماية المواطنين، وضبط توازن الأسعار وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

كما أكدت على استمرارها في مواجهة جميع أشكال الممارسات الاحتكارية، لضمان حماية الاقتصاد الوطني وحقوق المتعاملين في الأسواق، في إطار احترام سيادة القانون والضمانات القانونية.

الرابط المختصر