
10:35 ص | الجمعة 09 يناير 2026
بعد عودته من إنجلترا، مثقلًا بهموم أزمته المستمرة مع مدربه الهولندي آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، تحدى النجم المصري محمد صلاح، قائد منتخب الفراعنة، كل التكهنات حول مستقبله في الدوري الإنجليزي الممتاز، سواء بالرحيل عن قلعة “آنفيلد” أو دراسة العروض المقدمة إليه. لقد صب “الفرعون المصري” تركيزه بالكامل على هدف واحد طالما سعى إليه منذ عام 2010، وهو قيادة منتخب بلاده نحو التتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية الثامن في تاريخه. وفي خضم هذه المساعي لتحقيق الهدف الأسمى للفراعنة، وجد صلاح نفسه كعادته أمام رقم قياسي جديد يستعد لتحطيمه، سواء بقميص ناديه أو منتخب وطنه.
رقم قياسي أسطوري ينتظر محمد صلاح في مواجهة «الأفيال»
النجم محمد صلاح، الذي جاب وصال ملاعب كرة القدم بقميص منتخب مصر وليفربول على مدار السنوات الماضية، تاركًا بصمته الذهبية في سجلات التاريخ، يأبى مغادرة بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 بالمغرب دون ترك إنجاز جديد. وبعد أن نجح في قيادة منتخب بلاده إلى الدور ربع النهائي حتى الآن، لمواجهة “الأفيال” الإيفوارية غدًا، يلوح في أفق “المو” رقم قياسي جديد، يمكنه تحقيقه بلمسة واحدة في شباك كوت ديفوار.
على الرغم من أن محمد صلاح لا يولي اهتمامًا كبيرًا للأرقام الفردية بقدر تركيزه على الإنجازات الجماعية، خاصة في هذه الفترة مع منتخب مصر الذي يحلم بالتتويج بلقب قاري معه، أسوة بما حققه مرارًا مع زملائه في ليفربول، إلا أن “قائد الفراعنة” يقف الآن أمام محطة فارقة في مسيرته الدولية. فقبل ساعات من مواجهة كوت ديفوار في ربع نهائي النسخة الحالية من البطولة التي تستضيفها المغرب، اقترب صلاح من تحقيق رقم قياسي أسطوري جديد في تاريخ كأس الأمم الأفريقية.
الأفيال تمهد طريق محمد صلاح في كأس الأمم الأفريقية
“أبواب التاريخ” تفتح ذراعيها مجددًا لاستقبال محمد صلاح، الذي لا يكل ولا يمل من صنع المجد. فبينما يتطلع هو وزملاؤه في المنتخب الوطني لانتزاع بطاقة العبور إلى المربع الذهبي، يجد نفسه أمام إنجاز فردي آخر. يتساوى صلاح حاليًا مع ثلاثة لاعبين آخرين كأكثر من سجلوا في شباك عدد مختلف من المنتخبات على مر تاريخ كأس أمم أفريقيا، بواقع 10 منتخبات. هذا الرباعي تمكن من هز شباك 10 فرق مختلفة خلال مشوارهم في البطولة الأقوى على مستوى القارة السمراء.
لقد نجح محمد صلاح في تسجيل 10 أهداف في مرمى 10 منتخبات مختلفة، وهو نفس الإنجاز الذي حققه الغاني أندريه أيو. كما سجل الكاميروني صامويل إيتو، الهداف التاريخي لكأس الأمم الأفريقية برصيد 18 هدفًا، في شباك العدد ذاته من المنتخبات، بينما أحرز الإيفواري ديدييه دروجبا 11 هدفًا موزعة على 10 منتخبات مختلفة أيضًا.
على الرغم من وجود هذا الثلاثي التاريخي؛ إيتو، دروجبا، وأيو، في هذه القائمة الذهبية، يتمتع قائد “الفراعنة” بميزة فريدة، كونه اللاعب الوحيد من بين أصحاب هذا الرقم القياسي الذي يشارك في النسخة الحالية من البطولة. هذا يمنحه فرصة ذهبية للانفراد بالرقم القياسي في حال تمكنه من التسجيل في شباك كوت ديفوار غدًا، ليصبح بذلك أول لاعب في تاريخ كأس الأمم الأفريقية يهز شباك 11 منتخبًا مختلفًا.
كانت بداية محمد صلاح مع التهديف في “أدغال أفريقيا” أمام غانا وبوركينا فاسو في كأس الأمم الأفريقية 2017، ثم أمام الكونغو الديمقراطية وأوغندا في نسخة 2019، كما سجل في شباك غينيا بيساو والمغرب خلال نسخة 2021. وفي نسخة 2023، هز شباك موزمبيق، قبل أن يواصل تألقه ويسجل في مرمى زيمبابوي، جنوب أفريقيا، وبنين في النسخة الحالية من البطولة.
