
أعربت إدارة مدارس الإسكندرية للغات عن بالغ حزنها وصدمتها إزاء الحادثة المفجعة التي أثرت بعمق في المجتمع المدرسي بأسره، مؤكدةً في بيانها الأخير احترامها المطلق لأحكام القضاء، والتزامها الراسخ بمسار العدالة، وتقديم الدعم الكامل لأسر الطلاب المتضررين.
التعاون الكامل مع جهات التحقيق
منذ اللحظة الأولى للحادثة، بادرت إدارة المدارس بالتعاون التام مع جهات التحقيق المعنية، مقدمةً كافة المستندات والبيانات المطلوبة دون أي تأخير، وقد آثرت الإدارة حينها التزام الصمت وعدم الخوض في الرد على الشائعات المتداولة، وذلك احترامًا لمسار العدالة الراسخ، وإيمانًا راسخًا بأن الحقيقة والقصاص العادل هما السبيل الوحيد لاستعادة الثقة المفقودة.
أهمية الحكم القضائي والتضامن مع المتضررين
أكدت الإدارة أن الحكم القضائي الصادر يُعد خطوة جوهرية ومهمة نحو تحقيق العدالة المنشودة، ويحمل في طياته رسالة واضحة لا لبس فيها مفادها أن المجتمع لن يتسامح مطلقًا مع أي اعتداء يطال الأطفال الأبرياء، كما شددت على تضامنها المطلق والكامل مع جميع الأسر، وبصفة خاصة أسر الضحايا، ومع كل طالب وطالبة تأثروا نفسيًا جراء هذه الواقعة الأليمة.
المدرسة تتحمل المسؤولية الكاملة
يؤكد البيان أن المدرسة تضطلع بمسؤولية عظيمة أمام الله سبحانه وتعالى ومن ثم أمام المجتمع، وقد شرعت بالفعل في تطبيق تدابير إضافية وضرورية لتعزيز أمن وسلامة الطلاب داخل الحرم المدرسي، مؤكدةً عدم التهاون مطلقًا مع أي فرد يثبت تقصيره أو إخلاله بواجباته الوظيفية المنوطة به.
قيم المؤسسة ودور العاملين المخلصين
تؤكد إدارة المدارس أن هذه الواقعة المؤسفة لا تعكس بأي شكل من الأشكال قيم المؤسسة الراسخة، ولا تاريخها الطويل، ولا مبادئها الأصيلة، ولا الأمانة الكبرى التي تضطلع بها تجاه الطلاب، وفي السياق ذاته، تعتز الإدارة بمئات المدرسين والمشرفين والموظفين الذين كرسوا سنوات طويلة من حياتهم لخدمة الطلاب، والذين كانوا من أشد المتألمين والمتضررين نفسيًا من تداعيات هذه الحادثة الأليمة.
الالتزام بالتحسين المستمر وضمان بيئة آمنة
اختتمت الإدارة بيانها بالتأكيد على استمرارية العمل الدؤوب والمراجعة الشاملة لإجراءات الأمن والسلامة المتبعة، وتعزيز آليات الرقابة الداخلية بشكل مستمر، بالإضافة إلى التعاون مع نخبة من الخبراء النفسيين والاجتماعيين، وذلك لضمان توفير بيئة تعليمية آمنة تمامًا، تُصان فيها براءة الأطفال وحقوقهم الفطرية، سائلةً المولى عز وجل أن يلطف بقلوب أبنائها وأن يمنّ عليهم وعلى أسرهم بالسكينة والسلامة والطمأنينة.
كما ختمت الإدارة بيانها بتأكيد قاطع: “أبناؤكم هم أمانة غالية في أعناقنا، وسنواصل الكفاح بكل ما نملك من قوة وعزم ليعود إليهم الشعور بالأمان الكامل، ولتستعيدوا أنتم بدوركم ثقتكم الغالية في مؤسستنا التعليمية”.
اقرأ أيضا.. طارق العوضي: الحكم رسالة طمأنة وتحذير.. وأطفالنا خط أحمر
