مدبولي يرسم خارطة طريق لقفزة صناعية وتطوير سياسات مصر ما بعد برنامج النقد الدولي

مدبولي يرسم خارطة طريق لقفزة صناعية وتطوير سياسات مصر ما بعد برنامج النقد الدولي

القاهرة – أقرأ نيوز 24: استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، يوم الاثنين، أبرز أولويات المرحلة القادمة المتعلقة بالملفات الاقتصادية، وذلك خلال اجتماع مهم حضره الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، ووزراء المجموعة الوزارية الاقتصادية المعنيون.

أوضح الدكتور مصطفى مدبولي، في بيان صحفي، أن هذا اللقاء يهدف إلى ترسيخ التنسيق الشامل والفعّال بين فريق العمل الوزاري ضمن المجموعة، والدكتور حسين عيسى، في كافة القضايا الاقتصادية الحكومية، مؤكدًا أهمية العمل بروح الفريق الواحد، يأتي ذلك استجابة لتوجيهات رئيس الجمهورية بضرورة إيلاء المجموعة الوزارية الاقتصادية أولوية قصوى لتحسين الوضع الاقتصادي، من خلال إشراك نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية في صياغة الخطط المستقبلية، وتنسيق الجهود بين أعضاء المجموعة الوزارية، لضمان الانسجام التام بين مهامهم ومتابعة أدائهم بانتظام.

تحسين بيئة الأعمال وتيسير الإجراءات

لفت رئيس الوزراء إلى وجود عدد من الملفات الحيوية التي تسعى الدولة لتحقيق قفزات نوعية فيها خلال الفترة القادمة، وتشمل هذه الملفات تحسين بيئة الأعمال بشكل عام، وتيسير إجراءات الحصول على الموافقات والتراخيص، إلى جانب معالجة المشكلات المختلفة التي تواجه المستثمرين على أرض الواقع، سواء في قطاع الجمارك أو الضرائب على سبيل المثال.

أفاد مدبولي بأن هناك إجماعًا على تحقيق خطوات إيجابية ملموسة خلال الفترة الماضية، مع التشديد على أهمية البناء على هذه الإنجازات، والاستمرار في تنفيذ مراحل جديدة، وتذليل أي عقبات قد تظهر في طريق التنمية.

دعم الاستثمار وتحفيز الصناعة

أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن المؤشرات الحالية تعكس وجود حالة من التفاؤل بين المستثمرين، لكنه شدد على ضرورة تحقيق نقلة نوعية حقيقية في تهيئة مناخ جاذب للاستثمار، قادر على استقطاب رؤوس الأموال الجديدة.

شدد رئيس الوزراء على أهمية مواصلة تصاعد معدلات نمو قطاع الصناعة، بهدف تحقيق النتائج المرجوة، مؤكدًا التزام الحكومة بدعم هذا القطاع لتمكينه من إحراز طفرات غير مسبوقة خلال الفترة القادمة، وأنها مستعدة تمامًا لاتخاذ أي قرارات تسهم في دفع عجلة الصناعة الوطنية قدمًا.

رؤية اقتصادية شاملة لمستقبل مصر

أشار رئيس الوزراء إلى الجهود المكثفة التي بُذلت مؤخرًا لصياغة رؤية اقتصادية شاملة للمرحلة المقبلة، خاصة “مرحلة ما بعد برنامج صندوق النقد الدولي”، لافتًا إلى الدور الكبير الذي قامت به وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية في هذا الشأن، من خلال إطلاق “السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل” التي تم تحديثها، ووجه مدبولي بضرورة البناء على “السردية الاقتصادية” الحالية للدولة المصرية، وتطويرها ضمن إطار برنامج وطني طموح يمتد حتى عام 2030، ليحدد بوضوح مسار الاقتصاد المصري خلال السنوات القادمة، وخاصة في مرحلة ما بعد برنامج صندوق النقد الدولي.

دعم الصادرات المصرية

صرح الدكتور مصطفى مدبولي بأنه سبق له الاجتماع مع كافة الغرف التصديرية، حيث استمع إلى مستهدفاتهم الطموحة للمرحلة القادمة، مؤكدًا التزام الحكومة بدعم تحقيق هذه الأهداف، التي ستسهم في مضاعفة حجم الصادرات المصرية خلال السنوات الأربع المقبلة، ووعد بالمتابعة المستمرة مع جميع الغرف لضمان تحقيق هذه المستهدفات بكفاءة وفاعلية.