مركز 911 السعودي يستقبل 84 ألف بلاغ طارئ في يوم واحد

مركز 911 السعودي يستقبل 84 ألف بلاغ طارئ في يوم واحد

كشف المركز الوطني للعمليات الأمنية (911) عن استجابة قياسية وغير مسبوقة، مسجلًا رقمًا لافتًا في حجم البلاغات الواردة، حيث تلقى 84,866 مكالمة عبر رقم الطوارئ الموحد خلال يوم واحد فقط، وذلك يوم الخميس الموافق 22 يناير 2026. امتدت هذه الإحصائية لتشمل أربع مناطق حيوية في المملكة: الرياض، ومكة المكرمة، والمنطقة الشرقية، والمدينة المنورة، مما يؤكد على القدرة التشغيلية الهائلة والكفاءة العالية التي يعمل بها المركز على مدار الساعة لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين والمقيمين والزوار في المملكة.

توزيع البلاغات ومؤشرات الأداء

أظهرت البيانات الصادرة عن المركز الوطني للعمليات الأمنية 911 أن منطقة الرياض تصدرت قائمة استقبال المكالمات مسجلةً 35,352 بلاغًا، تلتها منطقة مكة المكرمة بـ 26,247 مكالمة، ثم جاءت المنطقة الشرقية بـ 16,200 مكالمة، وأخيرًا سجلت منطقة المدينة المنورة 7,067 مكالمة. هذا التوزيع يعكس حجم الكثافة السكانية والاحتياجات الأمنية المتنوعة، فيما أشار المركز إلى أن متوسط الاتصالات الواردة وصل إلى حوالي 58 اتصالًا في الدقيقة الواحدة، ما يُعد مؤشرًا قويًا على الثقة المتنامية في منظومة الطوارئ السعودية وقدرتها الفائقة على الاستجابة السريعة والفعالة لجميع أنواع البلاغات الطارئة.

رؤية استراتيجية وراء مشروع 911

يمثل مشروع مركز العمليات الأمنية الموحد (911) حجر زاوية ضمن المبادرات الطموحة التي أطلقتها وزارة الداخلية السعودية، وذلك تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. يهدف هذا المشروع الاستراتيجي إلى دمج أرقام الطوارئ المتعددة، مثل الشرطة، والمرور، والدفاع المدني، والهلال الأحمر، في رقم موحد يسهل حفظه واستخدامه، مما يسهم بشكل مباشر في تقليص زمن الاستجابة للحالات الطارئة وتحسين جودة الخدمات الأمنية والإنسانية المقدمة. وقد تم تزويد مراكز 911 بأحدث التقنيات العالمية لضمان أعلى مستويات التنسيق الفوري بين مختلف الجهات الأمنية والخدمية، موجهًا الموارد بكفاءة عالية إلى مواقع الحوادث بدقة وسرعة فائقة.

الأثر المحلي الملموس وتعزيز جودة الحياة

تتجلى أهمية المركز الوطني للعمليات الأمنية 911 في دوره المحوري بتعزيز منظومة الأمن والسلامة العامة على مستوى المملكة، فمن خلال استقبال البلاغات الأمنية والخدمية ومعالجتها بكفاءة فائقة، يساهم المركز بفاعلية في الحفاظ على الأرواح والممتلكات. وتضمن الكوادر البشرية المؤهلة التي تتحدث عدة لغات تقديم الخدمة المتميزة لجميع شرائح المجتمع، بما في ذلك الزوار، والمعتمرين، والحجاج القادمين من شتى أنحاء العالم. هذا التكامل في الخدمات ينعكس بشكل إيجابي ومباشر على مؤشرات جودة الحياة، ويزيد من الشعور بالأمان والاطمئنان لدى سكان وزوار المملكة على حد سواء.

مكانة رائدة إقليميًا ودوليًا

يتجاوز تأثير هذا المشروع الطموح المستوى المحلي، ليضع المملكة العربية السعودية في مصاف الدول الرائدة عالميًا في ميدان إدارة عمليات الطوارئ والأزمات. إن الكفاءة العالية في التعامل مع هذا الحجم الهائل من المكالمات، لا سيما في مناطق حيوية كمكة المكرمة والمدينة المنورة التي تشهد كثافة بشرية هائلة خلال مواسم الحج والعمرة، تُظهر بوضوح القدرات التنظيمية والتقنية المتقدمة للمملكة. ويُعد هذا النموذج الناجح مصدر إلهام للعديد من دول المنطقة التي تتطلع لتطوير أنظمتها الأمنية والخدمية وفقًا لأفضل الممارسات العالمية، بحسب ما أفاد “أقرأ نيوز 24”.

وفي الختام، يؤكد المركز الوطني للعمليات الأمنية 911 التزامه الراسخ بالتعامل مع جميع البلاغات بسرية تامة واحترافية عالية، مشجعًا الجميع على الإبلاغ عن أي طارئ دون تردد أو خوف، مع ضمان تحويل البلاغ على الفور إلى الجهة المختصة ومتابعته بشكل دقيق حتى انتهاء الحالة بشكل كامل. يأتي ذلك كله في إطار منظومة عمل متكاملة ومتطورة، تهدف إلى تحقيق أقصى درجات الأمن والأمان والراحة للمجتمع السعودي بأسره.