«مسؤولية كوكبية» قطاع المحروقات يرسم خريطة طريق طموحة لتقليص البصمة الكربونية وحماية المناخ

«مسؤولية كوكبية» قطاع المحروقات يرسم خريطة طريق طموحة لتقليص البصمة الكربونية وحماية المناخ

أوضح وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، أن قطاع المحروقات والمناجم يسعى جاهدًا لتحقيق مستوى متميز من الخدمات، مرتكزًا على ضمان الأمن الطاقوي والمائي للبلاد على المدى الطويل، وتثمين الموارد من المحروقات والمنتجات المنجمية، مع العمل على صونها للأجيال القادمة، إضافة إلى تلبية احتياجات القطاعات الاقتصادية، ودعم تمويل الاقتصاد الوطني، وتعزيز التنمية الشاملة.

الاستدامة البيئية وخفض البصمة الكربونية

أكد عرقاب، خلال مشاركته في الملتقى الوطني الدراسي حول جودة الحياة، أن سياسة القطاع ترتكز بقوة على البعد البيئي، حيث يواصل القطاع تكثيف جهوده لحماية البيئة والتقليل من البصمة الكربونية عبر تنفيذ مجموعة من المشاريع الطموحة، كما يهدف القطاع إلى خفض حجم الغاز المحترق إلى أقل من 1%، من خلال تطبيق تدابير وإجراءات صارمة لرصد ومراقبة الانبعاثات.

ولتحقيق هذا الهدف، تم تشكيل لجنة متخصصة تضم كافة الجهات الفاعلة المعنية بقضية الحد من انبعاثات الميثان، وقد أوكلت لهذه اللجنة مهمة دراسة ووضع خارطة طريق شاملة تهدف إلى إنشاء أداة وطنية فعالة للكشف عن انبعاثات الميثان وتقديرها والحد منها بشكل مستمر.

تحسين جودة الوقود والتخلص من الرصاص

وفي سياق متصل، لفت الوزير إلى أن تبني إجراءات صديقة للبيئة في قطاع الوقود قد مكّن من التخلص الكامل من الرصاص المنبعث من المركبات، وذلك بفضل تسويق نوع واحد من البنزين، الأمر الذي ساهم بشكل ملموس في تحسين جودة الوقود والحد بشكل فعال من الانبعاثات الضارة.

ترسيخ الاقتصاد الدائري والمناجم الحضرية

وأوضح عرقاب أن القطاع يعمل جاهدًا على ترسيخ نموذج الاقتصاد الدائري، من خلال تثمين النفايات الصلبة والعضوية، وتجسيد مفهوم «المناجم الحضرية» الرامي إلى استرجاع وتدوير المعادن الثمينة من البقايا الحديدية وغيرها من المواد المعدنية، أما في الشق العضوي، فيتم تكثيف الجهود في مجال رسكلة الزيوت المستعملة وإنتاج الوقود الحيوي (Bio-carburants)، مما يحول التحديات البيئية الراهنة إلى فرص تنموية واعدة تدعم بشكل مباشر جودة الحياة.

عصرنة النشاطات المنجمية وحماية الصحة العامة

وفي إطار عصرنة النشاطات المنجمية، أضاف الوزير أنهم يعملون على إدماج أحدث التقنيات المتاحة للحد من الانبعاثات الغبارية والجسيمات الدقيقة الناتجة عن عمليات الاستغلال، مؤكدًا أن الطموح يتمثل في تحويل المناجم إلى مواقع صديقة للبيئة، ويتم ذلك من خلال الاستثمار في نظم الرش الذكية وأجهزة الاستشعار المتطورة لمراقبة جودة الهواء بصفة لحظية، بهدف حماية صحة ساكنة المناطق المنجمية وتوفير إطار معيشي سليم لهم.