
>> الذهب الملاذ الآمن الأول للمستثمرين في ظل تقلبات الأسواق
>> الأكثر استقرارًا على المدى الطويل ويحقق مكاسب مقارنة بالأصول الأخرى
>> جميع العوامل والأحداث تدعم استمرار ارتفاع الذهب
>> ننصح بشراء السبائك والاستثمار على المدى الطويل
كتبت : مريم بشير
بينما تواجه الأسواق العالمية تقلبات متكررة نتيجة تذبذب قيمة الدولار، وارتفاع معدلات التضخم، وتوتر العلاقات التجارية بين القوى الاقتصادية الكبرى، يُعتبر الذهب هو الملاذ الآمن الذي يلجأ إليه المستثمرون للاحتماء من المخاطر، كما أنه يُعبر عن استقرار القيمة في أوقات عدم اليقين، وبدايةً من عام 2026، شهدت أسعار الذهب ارتفاعات غير مسبوقة، حيث تخطت مكاسبه الـ 1000 جنيه للجرام خلال شهر واحد، ومع ذلك، فقد تكبد أكبر خسائر يومية في تاريخه في غضون أيام قليلة.
وعلى الرغم من هذه التقلبات، تتوقع كافة البنوك العالمية والخبراء والمحللين الاقتصاديين أن أسعار الذهب ستتجاوز 6000 دولار للأوقية بنهاية عام 2026، فيما يرى بعضهم أن الأسعار قد تصل إلى أكثر من 7000 دولار للأوقية بحلول عام 2027.
في هذا السياق، يقول الدكتور إيهاب الدسوقي، الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات، إن تحركات أسعار الذهب خلال عام 2026 ستظل عرضة لتقلبات ملحوظة، حيث تعتمد أي قفزات سعرية محتملة على مجموعة من العوامل المهمة، بما في ذلك تغيرات الدولار، ومستوى التضخم، والسياسات النقدية المحلية والدولية، والأحداث الاقتصادية العالمية، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر على الدولار وتدفع المستثمرين إلى الذهب كملاذ آمن.
ويضيف الدسوقي، في تصريحات خاصة لموقع “الموقع”، أن العلاقة بين الذهب والدولار هي علاقة مباشرة، إذ يُعتبر كلاهما من أبرز البدائل الاستثمارية، حيث يتجه المستثمرون إلى شراء الذهب عندما يرتفع الدولار، في حين يزداد الطلب على الذهب مع توقع ارتفاع أسعاره.
كما يشدد الدسوقي على أن الذهب يعد من أكثر الأصول استقرارًا على المدى الطويل، وغالبًا ما يحقق للمستثمرين مكاسب كبيرة مقارنة بالأصول الأخرى، مشيرًا إلى أنه يبقى ملاذًا آمنًا في أوقات الاضطرابات، مما يجعله خيارًا مناسبًا في أغلب الحالات.
علاوة على ذلك، يستطرد الدسوقي أن استمرار حالة عدم الاستقرار العالمي، إلى جانب سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأفكاره المضطربة، وارتفاع معدلات التضخم، تعتبر جميعها عوامل تدعم استمرار ارتفاع أسعار الذهب خلال عام 2026، ومرتقب تسجيل المعدن ارتفاعات كبيرة بناءً على هذه الأسباب.
ويوصي الدكتور إيهاب الدسوقي المواطنين الراغبين في الاستثمار بالتوجه نحو شراء السبائك والتركيز على الاستثمار طويل الأجل، مؤكدًا على أهمية أن لا يحتاج المستثمر إلى أمواله خلال فترات قصيرة مثل شهر أو شهرين، ويضيف أن في حال تعرض الذهب لأي حركة تصحيحية وانخفاض في الأسعار، فإنه لا يُنصح بالبيع خلال هذه الفترة، خاصةً للمواطنين الذين يدخرون أموالهم ولا يحتاجون إليها على المدى القريب.
يوضح الدسوقي أنه بإمكان من لا يحتاج إلى السيولة على المدى القريب توجيه مبالغ كبيرة للاستثمار في الذهب، أما من يحتاج إلى أمواله بشكل أسرع، فمن الأفضل توزيع المدخرات بين الذهب والمدخرات البنكية لتقليل المخاطر وتحقيق توازن مالي.
