«مستقبل أفضل لرواتب الموظفين والمعاشات» الحكومة تدرس زيادة الرواتب والمعاشات ضمن موازنة 2027 عقب مذكرة نيابية

«مستقبل أفضل لرواتب الموظفين والمعاشات» الحكومة تدرس زيادة الرواتب والمعاشات ضمن موازنة 2027 عقب مذكرة نيابية

أظهرت مراسلات رسمية حديثة توجهاً حكومياً جاداً نحو دراسة مقترح إدراج زيادة على رواتب الموظفين والمتقاعدين، في القطاعين العام والعسكري، ضمن موازنة عام 2027 المرتقبة، جاء هذا التطور الملفت في رد رسمي صادر عن وزير المالية، الدكتور عبد الحكيم الشبلي، على مذكرة نيابية مهمة تقدم بها النائب المحامي صالح العرموطي، رئيس كتلة جبهة العمل الإسلامي.

اعتبارات مالية دقيقة ومدروسة

أكدت وزارة المالية في سياق ردها أن المقترح النيابي سيُدرج ضمن إطار زمني متوسط الأجل للدراسة والتحليل العميق، مشددةً على أن اتخاذ أي قرار بخصوص زيادة الرواتب يتطلب مراعاة دقيقة للاستقرار المالي للدولة والتوازنات الاقتصادية الكلية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة والضغوط المستمرة التي تواجهها الخزينة العامة.

مطالبات نيابية لتعزيز القوة الشرائية

جاءت مذكرة النائب العرموطي نتيجة مباشرة لارتفاع تكاليف المعيشة المتزايد وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، مطالباً الحكومة بإعادة النظر في مستويات دخل الموظفين والمتقاعدين، بهدف ضمان حياة كريمة للجميع وصون الطبقة الوسطى التي تعتبر الركيزة الأساسية للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المملكة.

رؤية متكاملة لتمويل الزيادات وتحفيز الاقتصاد

لم تقتصر المذكرة على المطالبة بزيادة الدخول، بل ربطتها بتحفيز الاقتصاد المحلي، موضحةً أن تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين سينعكس إيجاباً على تنشيط حركة الأسواق والإنتاج المحلي، مما يسهم بدوره في رفع الإيرادات العامة للدولة، كما دعت المذكرة إلى تمويل هذه الزيادات المنتظرة عبر حزمة من الإصلاحات المالية الجذرية التي تشمل إعادة هيكلة شاملة للنفقات الجارية، وتحسين كفاءة التحصيل الضريبي بشكل فعال، بالإضافة إلى تكثيف جهود مكافحة التهرب الضريبي والفساد، وذلك دون اللجوء إلى فرض أي ضرائب جديدة على المواطنين، لضمان تخفيف الأعباء عنهم.

ملف الرواتب ضمن الأولويات الحكومية والتوجيهات الملكية

تشير هذه المراسلات بوضوح إلى أن ملف رواتب الموظفين والمتقاعدين أصبح الآن جزءاً لا يتجزأ من الأجندة المالية الرسمية للحكومة، خاصة في سياق إعداد موازنات السنوات المقبلة، ويأتي هذا التوجه متقاطعاً مع التوجيهات الملكية السامية التي طالما أكدت على أهمية تحسين مستوى معيشة الأردنيين، وتعزيز مبادئ العدالة الاجتماعية، ودعم الاستقرار الاقتصادي في المملكة.