مسك تقود رؤى تمكين الشباب بقمة سوق العمل العالمية

مسك تقود رؤى تمكين الشباب بقمة سوق العمل العالمية

في خطوة تجسّد التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بتنمية رأس المال البشري وتمكين جيل الشباب، شاركت مؤسسة محمد بن سلمان “مسك” بفعالية ملحوظة في النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل، الذي استضافته العاصمة الرياض. يُعد هذا المؤتمر منبراً عالمياً استثنائياً، حيث يجمع نخبة من صُنّاع القرار، وقادة الفكر، والخبراء من شتى أنحاء العالم، لمناقشة التحديات الملحة التي تواجه أسواق العمل واستشراف مساراتها المستقبلية الواعدة.

مسك ودورها المحوري ضمن رؤية السعودية 2030

تأتي مشاركة مؤسسة “مسك” في سياق دورها المحوري كإحدى أبرز المبادرات الوطنية الرائدة التي انبثقت عن رؤية السعودية 2030 الطموحة، والتي تهدف بشكل أساسي إلى بناء مجتمع حيوي نابض بالحياة واقتصاد مزدهر ومستدام، وذلك من خلال الاستثمار الأمثل في طاقات الشباب وقدراتهم الكامنة. فمنذ لحظة تأسيسها، كرست المؤسسة جهودها لإطلاق حزمة من البرامج والمبادرات النوعية والمبتكرة، تشمل مجالات حيوية مثل التعليم، والتقنية، والثقافة، والإعلام، بهدف تزويد الشباب السعودي بالمهارات والمعارف العصرية اللازمة التي تمكنهم من المنافسة بفاعلية والريادة في اقتصاد عالمي سريع التغير.

تقرير “بناء المرونة لدى الشباب”: رؤى استشرافية لسوق العمل

خلال فعاليات المؤتمر، سلّطت مؤسسة “مسك” الضوء على النتائج الهامة لتقرير بحثي معمق أجرته بعنوان “بناء المرونة لدى الشباب”. هذا التقرير لم يقتصر على تشخيص التحديات الجذرية والمتشابكة التي تواجه الجيل الصاعد في العصر الراهن، بل قدم أيضاً رؤية استشرافية شاملة ومبتكرة للتعامل مع هذه التحديات وتحويلها إلى فرص. وركز التقرير بشكل خاص على محورين أساسيين يفرضان واقعاً جديداً ومختلفاً على سوق العمل العالمي: أولاً، التحول الرقمي المتسارع وما يصاحبه من تطورات في الذكاء الاصطناعي والأتمتة، وثانياً، التحول المناخي الذي يستلزم تطوير مهارات جديدة ومتخصصة تخدم متطلبات الاقتصاد الأخضر الناشئ. ومن خلال هذا التقرير الرائد، قدمت المؤسسة توصيات عملية وقابلة للتطبيق لواضعي السياسات، تهدف إلى تحويل هذه التحديات الملحة إلى فرص حقيقية للتنمية والتقدم، وبناء جيل من الشباب يتمتع بمرونة أكبر وقدرة عالية على التكيف والنجاح في بيئات العمل المستقبلية.

حضور فاعل وشراكات استراتيجية لـ “مسك” في المؤتمر

لم تقتصر مشاركة مؤسسة “مسك” في المؤتمر على الجانب النظري وتقديم الأبحاث فحسب، بل امتدت لتشمل حضوراً فاعلاً ومؤثراً على أرض الواقع. فقد أقامت المؤسسة جناحاً تعريفياً متكاملاً، استعرضت من خلاله برامجها ومبادراتها المتنوعة أمام الحضور الدولي الغفير، وشكّل هذا الجناح منصة حيوية لبحث فرص بناء شراكات استراتيجية مثمرة مع الجهات المحلية والعالمية الرائدة في مجالات ذات صلة. كما أتاحت المؤسسة الفرصة لعدد من مستفيديها المتميزين للمشاركة بفاعلية في جلسات حوارية ونقاشات متعمقة، مما أضفى على المناقشات بعداً عملياً واقعياً وملموساً، عبر إبراز صوت الشباب وتجاربهم الحياتية والمهنية الفعلية. وهذا يعكس بوضوح حرص “مسك” الشديد على أن يكون الشباب جزءاً أصيلاً ومحورياً من عملية صناعة الحلول والرؤى المستقبلية المتعلقة بمستقبلهم المهني والحياتي.

الأهمية الاستراتيجية لمشاركة “مسك” محليًا ودوليًا

إن حضور مؤسسة “مسك” في محفل دولي بهذا الحجم والأهمية يحمل دلالات استراتيجية كبرى على عدة مستويات متكاملة. فعلى الصعيد المحلي، يؤكد هذا الحضور على جدية المملكة العربية السعودية وفاعليتها في تنفيذ خططها التنموية الطموحة وتمكين كوادرها الوطنية الشابة، كركيزة أساسية للتقدم. وعلى الصعيد الإقليمي، يرسخ مكانة السعودية كمركز رائد ومحوري في المنطقة لاستضافة وقيادة النقاشات المستقبلية المتعلقة بسوق العمل ومستقبله. أما دولياً، فتُسهم “مسك” بفاعلية في الحوار العالمي الدائر حول هذه القضايا، من خلال تقديم رؤى وحلول مبتكرة ومستوحاة من تجربتها الفريدة، مؤكدةً بذلك على أن تمكين الشباب ليس مجرد شأن محلي أو إقليمي، بل هو ضرورة عالمية ملحة لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة على مستوى العالم، وفقاً لما أكدته “أقرأ نيوز 24”.