
على مر السنوات الماضية، تناولت أعمال “الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية” الدرامية قضية بالغة الأهمية، تتمثل في مخاطر التكنولوجيا وتنامي ظاهرة “الإنفلوانسرز”، حيث استعرضت بعمق التحديات المرتبطة بهذه المهنة، خاصة وأن غالبية المؤثرين في العالم العربي هم من فئة الشباب والأطفال الذين قد لا تتجاوز أعمارهم العشر سنوات، الأمر الذي يقود إلى سلسلة من المخاطر المعقدة كاختراق خصوصية المجتمع المصري، وتغيير ملحوظ في منظومة قيم الأسرة المصرية، مصحوبًا بموجة من التحولات غير المألوفة في القيم والمبادئ المجتمعية.
دراما المتحدة: مواسم قوية ناقشت مخاطر التكنولوجيا على المجتمع
قدمت دراما المتحدة، سواء خلال مواسمها الرمضانية أو أعمالها خارج الموسم، معالجة عميقة لهذه الظاهرة عبر جرعة فنية ودرامية مكثفة، استعرضت فيها رحلة “الإنفلونسر” والمخاطر التي تحيط بكل من يدخل هذه الدائرة، حيث تتلاشى الخصوصية وتتآكل الكثير من المبادئ في سبيل تحقيق الربح، حتى وإن كان ذلك على حساب خصوصية الفرد وأمن الأسرة.
مسلسل “آثينا”: مناقشة جريئة لمخاطر “الدارك ويب” ودوره في دفع الشباب للانتحار
في موسم 2025، قدمت قنوات المتحدة مسلسل “آثينا”، الذي تناول بجرأة مخاطر “الإنترنت المظلم” (الدارك ويب)، وكيف يتم استقطاب الشباب إلى هذا العالم الخفي، من خلال رحلة الصحفية “ريهام”، التي جسدتها الفنانة ريهام حجاج، حيث تجد صعوبة في التخلي عن شغفها بالتحقيق الصحفي، فتقرر تقصي القضايا بطريقة غير رسمية، يقودها في ذلك حادثة محاولة انتحار طالبة جامعية تدعى “مي” نجت في اللحظات الأخيرة، لتكتشف وجود ثلاثة شباب آخرين من نفس الجامعة حاولوا الانتحار في العام ذاته، مما يدفعها للبحث عن الصلة الغامضة التي تربط بينهم.
ركز المسلسل على التأثير المدمر للحروب النفسية على الشباب، وميلهم للتخلص من الحياة بسبب الضغوط، مؤكدًا على ضرورة مواجهة الأفكار السلبية، كما كشف عن المخاطر الخفية لـ”الإنترنت المظلم”، ما جعله بمثابة ناقوس خطر يسترعي الانتباه إلى هذا العالم الغامض الذي قد يغيب عن وعي الآباء، ليصبح قنبلة موقوتة مهددة بالانفجار في أي لحظة.
“لعبة وقلبت بجد”: معايشة شاملة لعالم الأطفال ومخاطر التكنولوجيا
قبل انطلاق الموسم الرمضاني الدرامي، طرحت “الشركة المتحدة” عملًا دراميًا هامًا فتح ملف مخاطر الألعاب الإلكترونية وتأثيرات التكنولوجيا السلبية على فئة الأطفال، فقدم مسلسل “لعبة وقلبت بجد” استعراضًا شاملًا لحياة الجيل الجديد، الذي تجاوز “جيل الألفية” (Gen Z) بأكثر من عقد، مقدمًا جرعة درامية مكثفة عن حياة الأطفال من عمر ست سنوات وحتى مرحلة المراهقة، وهي فئة عمرية ظلت غائبة عن شاشات الدراما لعقود طويلة.
ركز مسلسل “لعبة وقلبت بجد” على الأزمات النفسية للأطفال، وقدم إجابات شافية لتساؤلات حول أسباب هوس هذا الجيل بالتكنولوجيا وعدم قدرته على الاستغناء عن هاتفه، كما سلط الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه تفكك الأسرة في هذه الظاهرة، مما يجعل الطفل فريسة سهلة للمخترقين والمبتزين إلكترونيًا.
كما أبرز المسلسل مخاطر لعبة “روبلوكس”، وكيف يمكن أن تقود الطفل إلى عالم خفي من التهديدات الفكرية، والجنسية، والاجتماعية، مقدمًا بذلك توعية مهمة للأسرة المصرية حول تأثير هذه الألعاب على تربية النشء الجديد، وقد حظيت مشاهد المسلسل الصادمة بتفاعل كبير في الأوساط المصرية والعربية، محققًا مليار مشاهدة منذ عرضه.
مسلسل “ميد تيرم”: اختراق البيانات والخصوصية في عالم الهاكرز
قدم صناع مسلسل “ميد تيرم” عرضًا دراميًا استكشف أهمية التكنولوجيا في حياة هذا الجيل، وكيف يمكن أن تحول تفاصيل حياتهم إلى مجال عام، كما تناول المسلسل مخاطر العالم الرقمي على خصوصية أبنائنا، نتيجة لتوثيقهم لكل لحظات حياتهم عبر هواتفهم، مما يجعل هذه اللقطات عرضة للاستغلال في جرائم الابتزاز الإلكتروني، بالإضافة إلى ذلك، أبرز العمل جرائم الاحتيال الرقمي واختراق البيانات، كما حدث عندما نجحت شخصية “تيا”، التي جسدتها ياسمينا العبد، في فضح زملائها بسهولة من خلال اختراق حساباتهم الشخصية والتجسس عليهم، الأمر الذي أثر بشكل كبير في مسار أحداث المسلسل.
مسلسل “توابع”: جرعة اجتماعية مكثفة عن مخاطر السوشيال ميديا
استكمالًا لمسيرة “لعبة وقلبت بجد”، وفي إطار السباق الرمضاني المرتقب لعام 2026، تستعد “الشركة المتحدة” لطرح مسلسل “توابع”، من بطولة الفنانة ريهام حجاج، وتأليف محمد ناير، وإخراج يحيى إسماعيل، حيث يقدم المسلسل، على مدار 15 حلقة، جرعة اجتماعية مكثفة حول سيدة تعمل كمؤثرة على السوشيال ميديا وتتمتع بشعبية طاغية، لكنها تواجه صراعًا عميقًا بين ماضيها وتداعياته.
