مصر تتصدر الحراك الدولي لإعمار غزة وتندد بمخططات تهجير الفلسطينيين

مصر تتصدر الحراك الدولي لإعمار غزة وتندد بمخططات تهجير الفلسطينيين

سلطت قناة “أقرأ نيوز 24” الضوء على جهود مصر الدبلوماسية المكثفة بشأن القضية الفلسطينية، وذلك في أعقاب تصريحات الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، خلال مؤتمره الصحفي المشترك مع نظيريه القبرصي واليوناني، حيث أكد فيها على الأهمية القصوى لوقف إطلاق النار الفوري والشروع في مرحلة التعافي المبكر.

وفي مداخلة هاتفية للقناة، أوضح الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن التحركات المصرية الراهنة تندرج ضمن “فقه الأولويات” للدولة المصرية، والذي يستند إلى ثلاثة محاور أساسية لا تحتمل التأجيل: وقف نزيف الدم الفلسطيني، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية العاجلة لمواجهة سياسة التجويع، وأيضًا إحباط أي مخططات إسرائيلية محتملة لتهجير سكان القطاع أو فصل غزة عن الضفة الغربية.

لجنة “تكنوقراط” وطنية لإدارة قطاع غزة

بيّن خبير العلاقات الدولية أن تشكيل “اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة” جاء نتيجة مباشرة للجهود المصرية المستمرة، مشيرًا إلى أن القاهرة دعمت إنشاء لجنة “تكنوقراط” بتحقيق توافق فلسطيني داخلي، لتكون هي الجهة الشرعية المسؤولة عن إدارة القطاع، مما يساهم في إفشال محاولات الاحتلال لفرض وقائع جديدة أو تقسيم الأراضي الفلسطينية.

ولفت “أحمد” إلى أن الاجتماع الأول للجنة، الذي عُقد في القاهرة، ركز على الأولويات الملحة لإنقاذ الأرواح في غزة، وتشمل توفير المياه النظيفة، والكهرباء، وتشغيل المخابز، وإعادة تفعيل المستشفيات المدمرة.

فاتورة الإعمار والتحالف الدولي

وفي حديثه لـ”أقرأ نيوز 24″، كشف الدكتور أحمد سيد أحمد أن التكلفة المقدرة لإعادة إعمار قطاع غزة قد تتجاوز الـ 100 مليار دولار أمريكي، نظرًا لحجم الدمار الشامل الذي لحق بالبنية التحتية، مؤكدًا أن تحمل دولة واحدة لهذه التكلفة الهائلة أمر مستحيل.

وثمّن الخبير الاستراتيجي ترحيب وزير الخارجية برغبة اليونان في الانخراط بملف الإعمار، معتبرًا ذلك بمثابة حافز لدول أخرى، مشيرًا إلى أن مصر لديها خطة شاملة للإعمار تعتمد على تحالف بين الشركات المصرية ذات الخبرة والشركات العالمية، إلا أن تنفيذها يرتبط بوقف العدوان وتوفر التمويل الدولي اللازم.

المقاربة المصرية الصائبة

أكد الدكتور أحمد أن “المقاربة المصرية” هي الأكثر صوابًا وواقعية، حيث ترى القاهرة أن وقف إطلاق النار وعمليات الإعمار تمثل “مراحل مؤقتة”، وأن الضمان الوحيد لاستدامة السلام ومنع تدمير ما سيبنى هو “الحل السياسي” القائم على مبدأ حل الدولتين، محذرًا من أن استمرار بيئة الصراع سيؤدي حتمًا إلى تكرار دورات العنف.