
أصدرت وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج بيانًا رسميًا، رحبت فيه جمهورية مصر العربية بقرار الولايات المتحدة الأمريكية تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كـ«كيان إرهابي عالمي»، معتبرةً هذه الخطوة بمثابة إدراك دولي متزايد لخطورة الجماعة وأيديولوجيتها المتطرفة.
ترحيب مصري بالقرار الأمريكي
أكد البيان أن مصر تثمن إعلان الولايات المتحدة إدراج تنظيم الإخوان المسلمين ضمن قائمة الكيانات الإرهابية المصنفة بشكل خاص (SDGT)، حيث يعد هذا القرار خطوة محورية في مسار مكافحة الإرهاب، ويعكس توافقًا مع الموقف المصري الراسخ تجاه هذه الجماعة التي تمارس العنف والتحريض وتستغل الدين لتحقيق غايات سياسية.
موقف مصري ثابت منذ سنوات
أوضح البيان أن الموقف المصري من جماعة الإخوان المسلمين ليس مستحدثًا، بل هو موقف راسخ نابع من عقود من معاناة الشعب المصري ودول المنطقة من جرائم هذا التنظيم، الذي استهدف مؤسسات الدولة والمواطنين الأبرياء، وسعى إلى تقويض الأمن والاستقرار الداخلي والإقليمي.
وأشار البيان إلى أن الدولة المصرية تبنت موقفًا حاسمًا تجاه الجماعة منذ ثورة 30 يونيو 2013، دفاعًا عن إرادة الشعب المصري، وصونًا لمؤسسات الدولة الوطنية من محاولات الاختطاف والعنف والإرهاب.
إشادة بالتعاون الدولي في مكافحة الإرهاب
ثمن البيان الجهود المبذولة من قبل الإدارة الأمريكية في مواجهة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة، مؤكدًا أن القرار الأمريكي يتماشى مع المساعي الدولية لتجفيف منابع الإرهاب، والتصدي للفكر المتطرف بكافة أشكاله وصوره، سواء عبر المواجهة الأمنية أو الفكرية أو المالية.
كما شددت مصر على الأهمية القصوى للتنسيق والتعاون الدولي بين الدول الشريكة لمواجهة التنظيمات الإرهابية العابرة للحدود، الأمر الذي يسهم في حماية الأمن والسلم الدوليين.
تحذير من خطورة أيديولوجية الإخوان
لفت البيان إلى أن جماعة الإخوان المسلمين تشكل خطرًا حقيقيًا، لا يقتصر على ممارساتها العنيفة فحسب، بل يمتد ليشمل أيديولوجيتها المتطرفة التي تُعد حاضنة فكرية للتنظيمات الإرهابية، وتسهم في نشر العنف والكراهية وعدم الاستقرار داخل المجتمعات.
وأكدت مصر أن مواجهة هذا الفكر المتطرف تتطلب موقفًا دوليًا موحدًا وحاسمًا، مع عدم توفير أي غطاء سياسي أو إعلامي لهذا التنظيم أو أذرعه المختلفة.
ما وراء البيان
يعكس الترحيب المصري بالقرار الأمريكي استمرار مساعي القاهرة لحشد دعم دولي لرؤيتها في مكافحة الإرهاب، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة، ويؤكد أن المعركة ضد التنظيمات المتطرفة ليست مجرد قضية محلية، بل هي مسؤولية دولية مشتركة.
معلومات حول البيان الرسمي
يأتي هذا البيان في سياق السياسة الخارجية المصرية الداعمة للاستقرار الإقليمي والدولي، والتي تقوم على رفض كافة أشكال العنف والتطرف، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين في ملفات مكافحة الإرهاب.
نص البيان الرسمي كما ورد حرفيًا:
«ترحب جمهورية مصر العربية بإعلان الولايات المتحدة الأمريكية إدراج تنظيم “الإخوان المسلمين” في مصر ككيان إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص (SDGT)، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 13 يناير 2026، وتعتبر مصر هذه الخطوة فارقة، كونها تعكس إدراكًا متزايدًا لخطورة هذه الجماعة وأيديولوجيتها المتطرفة، وما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
تثمن مصر الجهود التي تضطلع بها الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب في مكافحة الإرهاب الدولي والتصدي للتنظيمات الإرهابية، بما يتوافق بشكل كامل مع موقف مصر الثابت تجاه جماعة الإخوان، والتي صنفت كمنظمة إرهابية قائمة على العنف والتطرف والتحريض، وتستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية.
تؤكد مصر أن هذا التصنيف يعكس صواب ووجاهة الموقف المصري الحازم من جماعة الإخوان الإرهابية، الذي تبنته الدولة عقب ثورة 30 يونيو 2013، دفاعًا عن إرادة الشعب المصري، وصونًا لمؤسسات الدولة الوطنية، في مواجهة محاولات التنظيم لاختطاف الدولة وتوظيف العنف والإرهاب.
كما تشدد مصر على أن ما قدمته من تضحيات جسيمة في سبيل مكافحة الإرهاب، يعكس الالتزام الراسخ للدولة بمواجهة الفكر المتطرف والعنف، وحماية الأمن الوطني ومقدرات الدولة المصرية.
وتؤكد مصر حرصها على مواصلة جهودها لتعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، وتجفيف منابعه الفكرية والمالية، والتصدي لكافة التنظيمات المتطرفة التي تهدد أمن واستقرار الدول، وذلك بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، دفاعًا عن مصالح وأمن واستقرار مصر والمنطقة والعالم بأسره».
خلاصة القول
يؤكد بيان ترحيب مصر بتصنيف الولايات المتحدة لجماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية مجددًا على ثبات الموقف المصري، ويعكس توافقًا دوليًا متزايدًا حول خطورة هذا التنظيم، وأهمية توحيد الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه.
