مصر تضع خطة شاملة لتحقيق أمن الطاقة وتقليل تكاليف الوقود قبل صيف 2026 عبر ثلاث مسارات رئيسية

مصر تضع خطة شاملة لتحقيق أمن الطاقة وتقليل تكاليف الوقود قبل صيف 2026 عبر ثلاث مسارات رئيسية

بسولارابيك، مصر، 15 مارس 2026: كشفت مصادر مسؤولة بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية عن الكواليس وراء المخطط التنفيذي الذي وجه به الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف تسريع جهود تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وتطوير منظومة الطاقة بالكامل قبل حلول صيف 2026. تعتمد هذه الخطة الطموحة على ثلاثة مسارات استراتيجية تعمل في تناغم لضمان استقرار الشبكة، حيث تبدأ بربط قدرات جديدة من الطاقة الشمسية تصل إلى 3000 ميجاواط بالشبكة القومية. إضافةً إلى ذلك، أبرمت الدولة عقودًا بشأن أنظمة بطاريات تخزين طاقة متقدمة (BESS) بسعة تتجاوز 1.1 جيجاواط، لضمان استقرار الإمدادات، وتمكين إعادة ضخ الإنتاج الشمسي خلال ساعات الذروة المسائية. كما تتجه شركات عالمية إلى إجراء دراسات فنية وميدانية لموقعين جديدين في غرب سوهاج وأسوان، لإقامة مزارع رياح ومحطات شمسية بنظام الاستثمار المباشر، مما يضمن تدفقًا مستدامًا للطاقة النظيفة بعيدًا عن التقلّبات في التوليد التقليدي.

تحصين الاقتصاد وتقليل فاتورة المليارات

تسعى الحكومة المصرية إلى خفض فاتورة استيراد الوقود السنوية التي تُقدّر بنحو 20 مليار دولار، بنسبة لا تقل عن 15% خلال العام المالي المقبل، من خلال التوسع في اعتماد مصادر الطاقة المتجددة بدلاً من المازوت والغاز الطبيعي في محطات التوليد. كما تساهم هذه الإجراءات في توجيه وفورات الغاز نحو التصدير أو الصناعات البتروكيماوية ذات القيمة المضافة العالية، لدعم ميزان المدفوعات الوطني. ومع وصول نسبة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030، ستكون مصر قد اتخذت خطوة مهمة لحماية اقتصادها من اضطرابات أسعار الطاقة العالمية والتوترات الجيوسياسية، التي تفرض ضغوطًا متزايدة على الأسواق المحلية.

توطين الصناعة وبناء المركز الإقليمي

تشمل التوجيهات الرئاسية بدء خطوات حقيقية نحو توطين صناعة مكونات الطاقة الشمسية محليًا، بما يتضمن إنتاج الخلايا الكهروضوئية وكابلات الجهد العالي بالتعاون مع الكيانات الصناعية الوطنية. تهدف هذه المبادرات إلى رفع نسبة المكون المحلي في مشاريع الطاقة الخضراء إلى أكثر من 60%، مما يقلل من فاتورة الاستيراد ويوفر فرص عمل جديدة. بالإضافة إلى ذلك، تعزز هذه الخطوات رؤية مصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة، وتحول البلاد نحو اقتصاد أخضر مستدام. تؤكد المصادر أن تكامل هذه المسارات التقنية مع الاستثمارات الأجنبية يضع قطاع الكهرباء على أعتاب مرحلة جديدة من الأمان الشامل لتلبية الاحتياجات القومية، بعيدًا عن الأزمات الموسمية.

تابعونا على لينكيد إن لمعرفة آخر التطورات في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…

المصدر: أقرأ نيوز 24

image credit: canva