مصر تطلق خطة استراتيجية طموحة لمستقبل الطاقة المتجددة

مصر تطلق خطة استراتيجية طموحة لمستقبل الطاقة المتجددة

الطاقة الشمسية في مصر

تواصل مصر جهودها الحثيثة للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، حيث أبرمت الحكومة مؤخرًا اتفاقيات استراتيجية مع شركة سكاتك النرويجية، تهدف إلى تنفيذ مشروعين متكاملين للطاقة النظيفة، بإجمالي استثمارات تتخطى 1.8 مليار دولار أمريكي، ويشمل ذلك إنشاء محطة للطاقة الشمسية وأنظمة متطورة لتخزين الطاقة، بالإضافة إلى اتفاقية شراء طاقة طويلة الأجل مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء، تضمن توليد نحو 1.95 جيجاوات من الطاقة الشمسية و3.9 جيجاوات ساعة من تخزين البطاريات، وتأتي هذه الخطوات ضمن رؤية مصر الاستراتيجية للتحول نحو مصادر الطاقة النظيفة، بهدف خفض تكلفة استيراد الغاز الطبيعي المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء التقليدية، مما يعزز الاستدامة الاقتصادية والبيئية.

صفقات الهيدروجين الأخضر في مصر

شهدت مصر خلال السنوات الخمس الماضية توقيع العديد من الصفقات الاستثمارية الضخمة مع كبرى الشركات العالمية، لإنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، وقد ارتبطت غالبية هذه الشراكات بكيانات أوروبية، مدفوعة بالدعم الأوروبي المتزايد للمشروعات الصديقة للبيئة والتحول نحو مصادر الطاقة المستدامة.

وعلى الرغم من هذا الاهتمام الكبير، تشهد مشروعات الهيدروجين الأخضر في مصر تباطؤًا ملحوظًا في وتيرة التنفيذ، وذلك بعد قرار عدد من الشركات العالمية العاملة في هذا القطاع بتأجيل استثماراتها الكبرى حتى عام 2030، ويعزى هذا التأجيل إلى التحديات الاقتصادية والتمويلية المتزايدة التي تواجه هذه المشروعات على الصعيد العالمي.

تحديات التنفيذ وآفاق الهيدروجين الأخضر

تظهر هذه التحديات على الرغم من التوقعات الكبيرة التي تعوّل على مصر كمركز إقليمي واعد لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر، مستفيدة من وفرة مصادر الطاقة المتجددة لديها وموقعها الجغرافي الاستراتيجي المتميز، ويُعد الهيدروجين الأخضر وقودًا نظيفًا يُنتج عن طريق فصل جزيئات الماء عبر عملية التحليل الكهربائي، وذلك باستخدام كهرباء مولدة حصريًا من مصادر طاقة متجددة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مما يضمن خلوه التام من أي انبعاثات ملوثة، ولهذا، يعتبر الهيدروجين الأخضر أحد الحلول الرائدة لتحقيق الحياد الكربوني العالمي وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مساهمًا في بناء مستقبل طاقوي أنظف.