مصر مركز إقليمي للطاقة استثمارات دولية وشراكات عالمية تعيد تشكيل خريطة البترول

مصر مركز إقليمي للطاقة استثمارات دولية وشراكات عالمية تعيد تشكيل خريطة البترول

تخطو مصر بخطوات واثقة نحو إعادة تشكيل مشهد الطاقة لديها، مستفيدة من تكامل الاستثمارات المحلية والخبرات العالمية، لإنشاء شبكة قوية من الفرص الاقتصادية، وقد شهد الأسبوع الأخير من يناير 2026 زخمًا غير مسبوق في قطاعي البترول والتعدين، تمثل في زيادة الإنتاج وتعظيم القيمة المضافة.

شراكات إقليمية تعزز مكانة مصر

على الصعيد الإقليمي، أكدت وزارة البترول أن التعاون العابر للحدود أصبح ركيزة أساسية في استراتيجيتها، وفي هذا السياق، تم توقيع مذكرة تفاهم هامة بين مصر وليبيا في طرابلس، خلال قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد، شملت مجالات البترول والغاز الطبيعي والتعدين.

هذه المذكرة فتحت آفاقًا واسعة للتعاون، تتضمن:

  • استكشاف وتطوير الحقول.
  • تبادل الخبرات والمعرفة.
  • تنفيذ برامج تدريب متقدمة.
  • نقل الخام والغاز بين البلدين، مما يعزز دور مصر كمركز إقليمي رائد لتداول الطاقة.

التعدين: محور رئيسي لتحقيق القيمة المضافة

لم يقتصر الاهتمام على قطاع البترول فحسب، بل برز التعدين كأحد المحاور الاستراتيجية ضمن خطة طموحة تهدف إلى تحويل الموارد الخام إلى قيمة صناعية مضافة قابلة للتصدير، وخلق فرص عمل جديدة، وقد عرض الوزير استراتيجية شاملة ومتكاملة الأبعاد، تشمل زيادة الإنتاج، وتحسين عمليات التكرير، وتوسيع الصناعات البتروكيماوية، إلى جانب تعظيم مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي.

كما ركزت الاستراتيجية على تحقيق التكامل مع قطاعي الكهرباء والطاقة المتجددة، مع إيلاء اهتمام خاص لتعزيز العنصر البشري وتطوير منظومة السلامة، لضمان استدامة وفعالية مستمرة.

الاستثمارات المحلية وفتح آفاق عالمية

على المستوى المحلي، شهدت مصر نموًا ملحوظًا في الاستثمارات التعدينية، تجلى ذلك في لقاء الوزير مع مجموعة “هانتر آند كو” الأسترالية، لمناقشة فرص الاستثمار في المعادن الاستراتيجية والبرامج التدريبية المتخصصة، وتحويل الدراسات الأولية إلى خطوات عملية لدخول السوق المصري، كما تم توقيع مذكرة تفاهم مع مجموعة “شينج فا” الصينية، بهدف تعظيم القيمة المضافة من خامات الفوسفات، وتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي رائد، تعكس هذه الخطوات التزام الدولة بدعم التصنيع المحلي وتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية.

تصدير الغاز والخبرة المصرية الرائدة

واصل قطاع الغاز المصري نشاطه الحيوي عبر تصدير شحنات الغاز الطبيعي المسال، مما يؤكد الكفاءة العالية لأصول الإسالة والاستغلال الأمثل للبنية التحتية، وفي الوقت ذاته، ركز القطاع على تصدير الخبرة المصرية المتميزة، من خلال تأسيس شركات مشتركة مع كيانات عالمية، بهدف تعزيز حضور المشروعات المصرية دوليًا، ونقل التكنولوجيا الحديثة، وتأهيل الكوادر البشرية، وتبني الحلول الرقمية المتقدمة في قطاع الطاقة.

التحول الطاقي ومستقبل مصر الواعد

كان التحول الطاقي حاضرًا بقوة في اللقاءات الدولية الأخيرة، حيث بحثت الشركات الأجنبية فرص الشراكة وتطوير الحقول القائمة، إلى جانب تحديث المعدات، وتحويل المقاولين إلى شركاء استثماريين فاعلين، وأكد الوزير أن مصر تسعى جاهدة لتصبح مركزًا إقليميًا محوريًا للطاقة خلال العقد المقبل، بفضل خطط واضحة للاستكشاف، والإنتاج، والتكرير، والبتروكيماويات، بما يضمن تحقيق الأمن الطاقي، والاستدامة، والنمو الاقتصادي، وتحويل “القيمة المضافة” من مجرد شعار إلى واقع ملموس على أرض الواقع.