مصر ونيجيريا صراع البرونز أرقام صادمة تربك الحسابات

مصر ونيجيريا صراع البرونز أرقام صادمة تربك الحسابات

تتسابق الأنظار نحو مباراة تحديد المركز الثالث في كأس الأمم الأفريقية، حيث يواجه المنتخب المصري نظيره النيجيري في لقاء حاسم، فبعد خروج مرير من نصف النهائي أمام السنغال بهدف نظيف، لا يزال الأمل يحدو الفراعنة في العودة بميدالية برونزية، وفي المقابل، غادر المنتخب النيجيري المنافسة على اللقب بعد خسارته الدراماتيكية بركلات الترجيح أمام المنتخب المغربي في مواجهة وصفت بالهيتشكوكية، مما يضع الفريقين وجهاً لوجه في صراع شرفي.

كان تأهل المنتخب المصري إلى نصف النهائي مصحوبًا بآمال عريضة، لكن الإقصاء الصادم وبطريقة دفاعية أثارت استياء الجماهير المصرية، وفي الجانب الآخر، تلاشت أحلام المنتخب النيجيري في الوصول للنهائي بعد مواجهة قوية أمام أسود الأطلس، ليتحول تركيز كلا المنتخبين الآن نحو الفوز بالميدالية البرونزية كتعويض مشرف وضمانة للعودة إلى الوطن ببعض الإنجاز.

تاريخ نيجيريا الحافل ببرونزيات كأس الأمم الأفريقية

يبرز المنتخب النيجيري كـ “ملك البرونزية” في تاريخ كأس الأمم الأفريقية، حيث يمتلك سجلاً لا يُضاهى بتحقيقه لهذا المركز في ثماني نسخ سابقة، كان آخرها في عام 2019 عندما انتصر على تونس بهدف دون رد في مباراة تحديد المركز الثالث، مما يؤكد هيمنته على هذا اللقب الشرفي.

بدأ مشوار “النسور الخضراء” مع البرونزية في نسخة عام 1976، التي شهدت نظاماً مختلفاً للدور النهائي بين أربعة منتخبات، حيث حصدوا المركز الثالث بعد خسارة في المباراة الختامية، ومنذ ذلك الحين، رسخت نيجيريا أقدامها كأكثر الفرق نجاحاً في اقتناص الميدالية البرونزية، فقد فازوا بالمركز الثالث في عدة بطولات، بدءًا من عام 1978 عندما تغلبوا على تونس بنتيجة 2-0 بعد انسحاب الأخير احتجاجًا على القرارات التحكيمية، وواصلوا تألقهم في عام 1992 بالفوز على الكاميرون 2-1، ثم في نسختي 2002 و2004 حيث تفوقوا على مالي في مباراتين متتاليتين، لتتوج هذه المسيرة بإضافة برونزية جديدة في 2019 بعد الفوز المستحق على تونس مجدداً.

تحديات المنتخب المصري في سباق البرونزية

في المقابل، يمتلك المنتخب المصري تاريخًا أقل توفيقًا في مباريات تحديد المركز الثالث بكأس الأمم الأفريقية، حيث خاض خمس مواجهات حاسمة، وعلى الرغم من تحقيقه لميداليتين برونزيتين في نسختي 1963 و1970، إلا أن الفراعنة واجهوا سوء حظ في محطات عديدة، ففي عام 1963، سجل المنتخب المصري أولى برونزياته بالفوز على إثيوبيا بثلاثة أهداف نظيفة، ثم أضاف ميدالية أخرى في عام 1970 بعد انتصاره على كوت ديفوار بنتيجة 3-1.

لكن مسيرة الفراعنة البرونزية توقفت عند هذا الحد، فمنذ تلك الفترة، لم يتمكن المنتخب المصري من إضافة المزيد من الميداليات، ففي عام 1976، خسروا المركز الثالث ضمن مرحلة غريبة من البطولة التي أقيمت بنظام المجموعات، ليخرجوا من الترتيب النهائي، كما تكبدوا خسارتين قاسيتين أمام المغرب في عام 1980 والجزائر في عام 1984، وهي فترات تُعد من الأصعب في تاريخ مشاركاتهم بكأس الأمم الأفريقية.

لقاء العملاقين: صراع على البرونزية وتحدٍ تاريخي

تتجاوز مباراة المنتخب المصري والنيجيري كونها مجرد مواجهة لتحديد المركز الثالث، فهي تمثل فرصة تاريخية للفراعنة لاستعادة هيبتهم وإثبات جدارتهم بعد خيبة الأمل في نصف النهائي، وفي المقابل، يطمح المنتخب النيجيري إلى مواصلة تأكيد زعامته للمركز الثالث وتعزيز سجله الأسطوري في هذا الإنجاز، مما يجعل اللقاء صراعاً ملتهباً على كل كرة.

هل سيتمكن المنتخب المصري من حصد الميدالية البرونزية الثالثة في تاريخه الطويل، أم أن نيجيريا ستنجح في تأكيد لقبها كـ “ملك البرونزية”؟ الإجابة ستُكشف يوم السبت في المباراة المرتقبة التي ستجمع بين هذين العملاقين الأفريقيين في حسم المركز الثالث ضمن بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، لتكون هذه المواجهة ليست مجرد تصنيف، بل معركة شرفية تعكس عمق وتاريخ كرة القدم الأفريقية، حيث يتصادم فيها الإرث الكروي لكل من مصر ونيجيريا.

تحرير من طرف أقرأ نيوز 24

في 16/01/2026 على الساعة 07:30