«معادلة عبور جسر الملك فهد تتغير» ارتفاع مرتقب لرسوم العبور يبدأ 18 فبراير 2026

«معادلة عبور جسر الملك فهد تتغير» ارتفاع مرتقب لرسوم العبور يبدأ 18 فبراير 2026

بدأت المؤسسة العامة لجسر الملك فهد اليوم بتطبيق التعديلات الجديدة على رسوم تذاكر عبور المركبات، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى الارتقاء بالبنية التحتية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، يأتي هذا القرار ضمن خطة استراتيجية متكاملة تهدف المؤسسة من خلالها إلى مواكبة الكثافة المرورية المتزايدة التي يشهدها الجسر، والذي يُعتبر شرياناً اقتصادياً واجتماعياً حيوياً في المنطقة، وأكدت الإدارة أن جميع العوائد المحصلة من هذه الرسوم ستُخصص مباشرة لتمويل مشاريع التوسعة الحديثة وتطوير الأنظمة الإلكترونية، بهدف تقليل زمن الانتظار وضمان تجربة سفر أكثر سلاسة وأماناً لآلاف العابرين يومياً، مع الالتزام الصارم بأعلى معايير السلامة والجودة العالمية في إدارة هذا المرفق الحيوي.

تكامل أنظمة الدفع الرقمي ورفع الطاقة الاستيعابية

أوضحت الجهات المعنية أن هيكلة الرسوم الجديدة قد صُممت بعناية لتكون متوازنة وتراعي مختلف فئات المستخدمين، مع الاستمرار في تقديم تسهيلات ومزايا خاصة للمسافرين الدائمين والطلاب من خلال باقات الاشتراك الرقمية، كما جرى تفعيل أنظمة الدفع الإلكتروني المسبق بالكامل عبر التطبيقات المعتمدة، لضمان سرعة إنهاء الإجراءات عند بوابات الرسوم وتجنب الازدحامات المرورية خلال ساعات الذروة، وأشارت المؤسسة إلى تزامن هذه التعديلات مع إطلاق حزمة من الخدمات اللوجستية المتطورة في مناطق الجمارك والجوازات، بما في ذلك زيادة عدد المسارات وتحديث أجهزة الفحص، مما يسهم بشكل مباشر في رفع الطاقة الاستيعابية للجسر بنسبة ملحوظة، ويدعم تطلعات رؤية المملكة 2030 ورؤية البحرين 2030 لتعزيز التكامل الاقتصادي والسياحي بين البلدين الشقيقين.

الاستدامة الاقتصادية وتعزيز الربط الخليجي

وفي سياق ذي صلة، دعت المؤسسة العامة لجسر الملك فهد جميع المسافرين إلى ضرورة التأكد من شحن رصيد محافظهم الإلكترونية وتحديث بيانات مركباتهم عبر المنصات الرقمية المعتمدة قبل التوجه نحو الجسر، لتجنب أي تأخير محتمل عند نقاط التحصيل، ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تحسين مؤشرات الأداء اللوجستي وتوفير بيانات دقيقة ومباشرة حول حركة المرور، مما يمكّن الجهات الأمنية والتنظيمية من إدارة الحشود بكفاءة عالية، لا سيما خلال العطلات الرسمية والمواسم السياحية، كما أجمع خبراء اقتصاديون على أن تحديث رسوم العبور يمثل استثماراً استراتيجياً في استدامة هذا المرفق الحيوي، الذي يربط بين أكبر اقتصادين في منطقة الخليج، وهو ما سينعكس إيجاباً على نمو قطاع النقل البري وسلاسل الإمداد بين الجانبين على المدى الطويل.