معرض هارلم المجتمعي يحول السيارات إلى فنون غير تقليدية مبهرة

معرض هارلم المجتمعي يحول السيارات إلى فنون غير تقليدية مبهرة

قبل أسابيع قليلة، تحول موقف سيارات عادي في حي هارلم بنيويورك إلى وجهة فنية استثنائية، حيث استضاف أسطولًا من المركبات التي لم تأت لتركن، بل لتصبح جزءًا من معرض فني غير تقليدي، فقد أطلق معرض “ستاى فروستى” تجربة بصرية مبتكرة تجمع بين العرض الجانبي، والمعرض المتنقل، ومساحة فنية متكاملة، حيث عُرضت الأعمال الفنية داخل السيارات وحولها وحتى على مرايا الرؤية الخلفية، في مزيج فريد يدمج العناصر اليومية بالإبداع الفني المعاصر.

تحويل المركبات إلى قطع فنية داخل مساحة نابضة بالحياة

قامت برامج BravinLee بتنظيم هذا المعرض الفريد، داعية الفنانين والمنسقين المستقلين، بالإضافة إلى المعارض التجارية، والتجار، والمنظمات غير الربحية، للمشاركة في تحويل المركبات إلى أعمال فنية مستقلة بحد ذاتها، وقد تفاجأ الزوار في جميع أنحاء موقف السيارات برؤية سيارة مغطاة بزجاجات مياه مُعاد تدويرها، وشاحنة أخرى تزينها داخلية فخمة باللون الوردي تعكس جماليات بداية الألفية، كما تضمنت المعروضات منحوتات بسيطة داخل صندوق شاحنة، وتفسيرًا مرحًا لأسطورة سيزيف، إضافة إلى ذلك، زينت الأعمال الفنية السياج المحيط بالمكان، مما أوجد بيئة مغلقة ولكنها مفعمة بالحياة، على سبيل المثال، قدمت إيلي مورفي ثلاث مفروشات ملونة علقتها بشرائط دقيقة على سلاسل السياج، بينما عُرض تمثال لسارة جورج يصور راكونًا يحمل علبة بيرة بجوار مرحاض متنقل، في إشارة واضحة إلى الروح المرحة التي سادت الحدث، وفقًا لما نقله موقع My Modern Met.

أعمال جسورة تجمع بين الهزل والرمزية

برز عمل جريء وهزلي للفنانين زد بيهل وكيم مولوني، المعروفين باسم بالوني، بعنوان “الخنازير تخرب العالم”، حيث استولت ثلاثة خنازير على شاحنة بيك أب حمراء، وقد تم تعزيز غطاء المحرك بمحرك يشتعل بلهب مصنوع من الفولاذ الملحوم والشاش، مما يوحي بأن السيارة محاصرة من قبل هذا الثلاثي الذي يقوم بضرب هيكلها بالمفاتيح والشفرات، بينما تستلقي خنزيرة أم ذات ضرع ملطخ بشرائط حمراء على السطح، يواصل هذا العمل استكشاف بالوني للمجاز والعروض العبثية، وسياسات الدمار، متسائلاً عن دور الخنازير كبناة أو مدمرين أو كليهما، وعن طبيعة العالم الذي قد ينشأ بعد فعلهم هذا، وفقًا لبيان برامج BravinLee.

أعمال تفاعلية وتنوع في طرق تقديم الفن

على النقيض من الأعمال ذات الطابع الهدام، ركزت بعض الأعمال الأخرى على التفاعل المباشر مع الجمهور، حيث شجعت إيمي روز خوشبين الزوار في عملها “مذابح الوكالة” على تمرير الزهور والقرع والبطيخ عبر شبكة أحاطت سيارتها بعناية، وفي جانب آخر، قدم مايكل مازيو من معرض لوسيندا صورًا شخصية مطبوعة بتقنية التصوير الصغيرة داخل غرفة تحميض مؤقتة أقامها في الجزء الخلفي من سيارته الجيب، ولم تقتصر الفعاليات على العروض الفنية الصامتة، فقد قام معرض بوب بشواء النقانق طوال فترة ما بعد الظهيرة، مما خلق أجواءً مجتمعية دافئة ومرحبة، الجدير بالذكر أن المعرض استلهم اسمه “ستاى فروستى” من تعبير يعود إلى حقبة حرب فيتنام، والذي يشير إلى الحفاظ على الهدوء والرباطة الجأش تحت الضغط، وهي رسالة ترى برامج BravinLee أنها مناسبة تمامًا لتجاوز التحديات المستمرة في عالم الفن، مع التأكيد على أهمية دعم الزملاء وتعزيز بناء المجتمع.