معلمو مسابقة عقود وزارة التربية في اللاذقية وطرطوس يعبّرون عن استيائهم من التعيين خارج محافظاتهم

معلمو مسابقة عقود وزارة التربية في اللاذقية وطرطوس يعبّرون عن استيائهم من التعيين خارج محافظاتهم

تلقينا في جريدة «الوطن» خلال الأيام العشرة الماضية وحتى الأمس، عشرات الرسائل والشكاوى من معلمين ومعلمات ينتمون لمحافظتي طرطوس واللاذقية، غالبيتهم متزوجون وتم تعيينهم بموجب نتائج مسابقة عقود 2020 خارج محافظاتهم. هؤلاء المشتكون أكدوا أنهم يعانُون أوضاعًا معيشية قاسية جدًا، وأن وضعهم المادي سيئ جدًا، حيث لا يستطيعون استئجار منازل للسكن، ولا تحمل تكاليف النقل بين محافظاتهم والمحافظات التي تم تعيينهم فيها، كما أنهم في حاجة ماسة للوظيفة بعد سنوات طويلة من تخرجهم، ولا يملكون خيارًا لتركها. معظمهم أشاروا إلى أن الوزارة قامت بنقل بعضهم إلى مراكز عمل داخل محافظاتهم، بناءً على قرار تحديد مركز العمل، دون أن تتوافر فيهم الشروط اللازمة للنقل بالمقابل، ورفض البعض الآخر النقل أو تحديد مركز عمل لهم في محافظاتهم، وهو ما يظهر أن تنفيذ قرار مجلس الوزراء الصادر بهذا الخصوص في مارس الماضي، تم بشكل غير دقيق، وبأسلوب غير موضوعي، ومليء بالمزاجية، وهو ما تؤكده الجداول التي أصدرتها الوزارة على دفعات، كان آخرها في 28 آب الماضي، بتعميم رقم 1863 على عدد من مديريات التربية في المحافظات.

مطالب المعلمين والشكاوى المقدمة

طالب المشكون الوزارة بتحديد مراكز عمل لهم داخل محافظاتهم، خاصة وأن غالبية هؤلاء المعلمات زوجات لعسكريين أو من ذوي الشهداء، ولهن أطفال، وحالتهن المعيشية صعبة جدًا، من حيث الظروف المادية.

الاستفسارات والمخاوف من الغموض في قرارات النقل

بالاسم، عبرت هبة صالح، إحدى المعلمات، ومعها العديد من زميلاتها، عن استغرابها من سر الغموض الذي يلف موضوع تحديد مراكز العمل، معتبرة أن الوزارة فتحت باب تقديم الطلبات، ثم أوقفت قبولها بعد أن قامت بنقل عدد معين منهم عبر الوساطات فقط.

غياب الشرح والتوضيح من قبل المسؤولين

وتساءلت: لماذا لا يخرج أي مسؤول في الوزارة إلى الإعلام ليوضح ويشرح تفاصيل الموضوع، هل يعقل أن تصدر وزارة قرارًا ثم تتراجع عنه بشكل مفاجئ؟، كما وضعنا بعض هذه الرسائل والشكاوى على طاولة وزير التربية عبر المكتب الصحفي، وطلبنا منه بيانًا يوضح وجهة نظر الوزارة، ورأيها في تلبية مطالب المعلمين ضمن الظروف الصعبة الحالية، لكن للأسف، لم يصدر رد منا حتى الآن، رغم مرور عشرة أيام، ومتابعتنا المستمرة مع مديرة المكتب الصحفي.

حاجة المعلمين الملحة لحل القضية

لذا، لا بد من التذكير بأن العديد من أصحاب هذه الشكاوى يتواصلون بشكل يومي مع «الوطن»، ويتساءلون عن مصير مطالبهم، مما يثير القلق حول مدى اهتمام الوزارة المتواصل بحل هذه المشكلات الأساسية التي تؤثر بشكل مباشر على حياتهم المعيشية.