
بعد سنوات طويلة من التسليم بأن الأرق جزء لا يتجزأ من التقدم في العمر، اكتشف العديد ممن تجاوزوا الستين عامًا أن جودة النوم لا ترتبط بالصدفة، ولا بالمراتب باهظة الثمن أو المكملات الغذائية، بل تعتمد على عنصر أبسط وأكثر فاعلية، ألا وهو تحديد حدود واضحة قبل الخلود إلى النوم.
يستند تقرير حديث إلى تجارب شخصية لأفراد تجاوزوا الستين عامًا، كاشفًا أن التباين بين التقلب في السرير لساعات طويلة والنوم الهادئ المتواصل يرجع إلى مجموعة من العادات المسائية البسيطة والحاسمة، التي يلتزمون بها بدقة ويرفضون تجاوزها بعد التاسعة مساءً، وفقًا لمجلة «VegOut» الأميركية.
على الرغم من شيوع اضطرابات النوم بعد سن الستين، تؤكد تجارب هؤلاء الأفراد أن النوم الجيد هو مهارة مكتسبة وليست مجرد ميزة وراثية، وفيما يلي نستعرض أبرز ست قواعد مسائية أسهمت في تحسين جودة حياتهم بشكل جذري.
حظر التكنولوجيا قبل النوم
قد تبدو المراجعة السريعة للهاتف أو تصفح الأخبار قبل النوم أمرًا بسيطًا أو حتى بريئًا، لكنها في الحقيقة تنبه الدماغ وتزيد من إفراز هرمونات التوتر، مما يعيق عملية النوم بشكل كبير.
القاعدة الذهبية تقضي بإيقاف جميع الأجهزة الإلكترونية قبل ساعة واحدة على الأقل من موعد النوم، وبدلاً من ذلك، يُنصح بقراءة كتاب ورقي، حيث أن القراءة التقليدية تساعد العقل على الاسترخاء بشكل طبيعي بعيدًا عن الإضاءة الزرقاء المنبعثة من الشاشات الرقمية.
غرفة النوم مخصصة للنوم فقط
إن تحويل غرفة النوم إلى مكتب عمل، أو مساحة لمشاهدة التلفاز، أو حتى مكان لتناول الطعام، يربك الدماغ ويضعف الارتباط الذهني بين الغرفة والراحة، لذا يجب أن تخلو من أوراق العمل، الحواسيب، أو الأجهزة الرياضية المهملة في الزوايا، فبمجرد دخولك الغرفة، ينبغي أن يشعر جسدك على الفور بأن هذا الوقت مخصص للاسترخاء والراحة العميقة.
مواعيد نوم واستيقاظ ثابتة
يُعد الالتزام بموعد ثابت للنوم والاستيقاظ يوميًا، حتى خلال عطلات نهاية الأسبوع، عاملًا حاسمًا لمساعدة الساعة البيولوجية للجسم على الاستقرار والتناغم، وقد وصف العديد هذه العادة بأنها التغيير الصحي الأكثر أهمية الذي أحدثوه في حياتهم لتحسين جودة النوم.
التوقف عن تناول الكافيين مبكرًا
حتى لو لم تشعر بتأثير القهوة المنشط بشكل مباشر، فإن الكافيين يبقى في جسمك لساعات طويلة، لذا، ينصح بشدة بالامتناع عن تناول أي مشروبات تحتوي على الكافيين بعد الساعة الثانية ظهرًا، حيث لوحظ أن هذا التغيير البسيط يُحسن نوعية النوم وعمقه بشكل ملحوظ.
ضبط درجة حرارة الغرفة للنوم الأمثل
يتطلب النوم العميق بيئة باردة نسبيًا، حيث تتراوح درجة الحرارة المثالية بين 18 و20 درجة مئوية، وبالتالي، فإن الحفاظ على هذا الجو داخل غرفة النوم يساهم في الاسترخاء الطبيعي للجسم ويحد من حالات الاستيقاظ المتكررة ليلًا.
تحديد موعد نهائي لتناول الطعام والشراب
يُعد العشاء المتأخر والثقيل العدو الأول للنوم الهانئ، لذا، تُقدم النصيحة بإنهاء وجبة العشاء قبل ثلاث ساعات على الأقل من موعد النوم، كما يُفضل تقليل تناول السوائل قبل ساعتين على الأقل من الخلود إلى السرير، وذلك لتجنب الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل بسبب الحاجة لدخول الحمام.
